الرئيسية / قضايا الساعة / صفقات الاستحواذ على الفنادق ميزة تنافسية أم احتكار؟

صفقات الاستحواذ على الفنادق ميزة تنافسية أم احتكار؟

كتب – قاسم كمال :

تزايدت صفقات الاستحواذ علي الفنادق في مصر، مع تعافي الحركة السياحية الوافدة إليها منذ مطلع العام الجاري.

ودفعت عدة عوامل بعض الشركات المحلية للاستحواذ علي الفنادق، أبرزها تزايد الطلب علي فنادقها المملوكة لها، حتي في سنوات التراجع، فيما تعثرت أخري في جلب سائحين ما دفعها للبيع.

ويبقي السؤال المهم، هل صفقات الاستحواذ علي الفنادق سواء عمليات الشراء أو الإدارة، تعد ميزة تنافسية أم احتكار من قبل عدد قليل من المستثمرين؟

أسباب الاستحواذ

وقال هشام زعزوع، وزير السياحة السابق، في تصريح مقتضب لـ”توريزم ديلى نيوز”، إن عمليات الاستحواذ تتحكم فيها عدة عوامل أبرزها نمو الطلب علي مصر”.

وأضاف “زعزوع”، “التعافي الذي تشهده مصر حاليا يدفع الكثير نحو هذا الاتجاه”.

وقال ناجي عريان، نائب رئيس غرفة الفنادق سابقا، إن البنوك لعبت في بعض الأحيان دورا رئيسيا في إنجاح هذه الصفقات.

وأوضح “عريان”، أن هناك فنادق كانت متعثرة لدي البنوك، والتي قامت بالحجز عليها وبيعها.

علي جانب آخر هناك شركات حققت فائض كبير خلال الفترة الماضية، ولديها تمويل بنكي جيد ساعدها في إتمام عمليات الاستحواذ والتوسع، حسب “عريان”.

الشركات الأكثر استحواذا

وبحسب مختصون بسوق السياحة، استحوذت شركتا “ترافكو” المملوكة لرجل الأعمال حامد الشيتى، و “بيك الباتروس” لصاحبها كامل أبو علي، علي عدد كبير من الفنادق في المدن السياحية السنوات الأخيرة، خصوصا مع زيادة حجم السياحة الوافدة عبرهما.

وبلغ عدد الفنادق التي تمتلكها وتديرها “ترافكو”، نحو 44 فندقا، تصل إلي 52 فندقا مع دخول 8 فنادق جديدة ما بين مرسي علم والغردقة للخدمة نهاية 2019، بينما بلغ عدد الفنادق التي تمتلكها وتديرها ” بيك الباتروس” نحو 17 فندقا.

وقال الدكتور عادل راضي، رئيس شركة “إيماك” التابعة لمجموعة الخرافي، ورئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسي علم، إن سوق السياحة شهد حركة استحواذات كبيرة بقطاع الفنادق خلال الآونة الأخيرة.

وأضاف “راضي”، “مجموعة ترافكو استحوذت علي نحو 3 فنادق في مرسي علم مؤخرا، كما قامت مجموعة “الباتروس” بشراء فندقا في الغردقة”.

وأشار إلي أن الشركتين من أكبر الشركات المصرية التي تستحوذ علي عدد كبير من الفنادق سواء شراء أو إدارة أو إيجار لمدد طويلة.

ويري رئيس شركة “إيماك”، أن حجم السياحة الوافدة عبر الشركتين كبير للغاية، ويعد سببا رئيسيا في شراء الفنادق لاستيعاب السائحين.

وتستهدف مجموعة “ترافكو” جذب نحو مليون سائح بنهاية 2018، بحسب تصريح سابق للرئيس التنفيذي للمجموعة، “حامد الشيتي”.

“القابضة” والاستحواذات

ولم تكن عمليات الاستحواذ بعيدة عن الشركة القابضة للسياحة والسينما، والتي تفاضل حاليا بين 3 عروض تلقتها للاستحواذ علي حصة حاكمة في فندق “شبرد”المملوك لها، من خلال المساهمة بنسبة 51% من رأسمال شركة جديدة يتم تأسيسها برأسمال 100 مليون دولار لتملك الفندق وتطويره.

وبنفس آلية الاستحواذ علي فندق “شبرد”، تعتزم الشركة دعوة المستثمرين للاستحواذ على حصة أغلبية فى فندق كونتيننتال التاريخى، بحسب تصريح سابق لرئيس الشركة ميرفت حطبة.

وقال رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسي علم، ” قد تعتزم “إيجوث” شراء أحد الفنادق في مرسي علم”.

وأوضح “كانت هناك محاولات من قبل أحد أعضاء الشركة لإقناع مجلس الإدارة، لشراء أحد الفنادق في مرسي علم”.

وأضاف “لكن يبدو أن الصفقة قد تتعطل بعض الوقت، رغم أن الشركة ليس لها تواجد في هذه المنطقة للآن”

تنافس أم احتكار؟

ويري رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسي علم، أن عمليات الاستحواذ الحالية تخلق نوع من الاحتكار بعيدا عن المنافسة.

وحسب “راضي”، فإن التنوع ما بين حجم الحركة ونوعية السائحين وطرق الإدارة تقلل من عملية الاحتكار”.

وأشار إلي أن هناك فنادق صغيرة في مرسي علم والمدن السياحية الأخري لها زبائنها لابد أن تستمر.

وقالت أماني الترجمان، الخبيرة السياحية، إن نحو 4 شركات فقط تستحوذ علي عدد كبير من الفنادق في مصر”.

وأضافت “الترجمان”، أن عمليات الاستحواذ علي الفنادق زادت مع انحسار الحركة السياحية”.

وأدي هذا الانحسار إلي تعثر عدد كبير من ملاك الفنادق ما اضطرهم إلي بيع منشآتهم، بحسب “الترجمان”.

وقالت إن الملاك الجدد لهذا العدد الكبير من الفنادق باتوا يحتكرون سوق السياحة في مصر الآن.

وأضافت “عندما يمتلك مستثمر عدد كبير من الفنادق يصبح متحكما في السوق، سواء نوعية السائح أو الأسعار”.

وتابعت “الترجمان”: “لابد أن يكون لعمليات الاستحواذ حدود لمنع هذا الاحتكار؛ علي الدولة وضع ضوابط لهذا الإجراء.

وزادت: “من الممكن تحديد عدد الفنادق التي يمتلكها المستثمر”.

استحواذات عربية

وقال جمال العجيزي، نائب رئيس جمعية مستثمري العين السخنة، إن هناك عمليات استحواذ عربية تمت بمنطقة العين السخنة خلال الآونة الأخيرة.

وأضاف “العجيزي”، أن هناك شركات عربية استحوذت علي حصة حاكمة بنسبة 51% في 3 مشروعات سياحية بالعين السخنة.

وأوضح أن هذه الشركات قيمت المشروعات الثلاث وحصلت علي نسبة من أسهمها ورفعت رأسمالها.

ويري نائب رئيس جمعية مستثمري السياحية بالعين السخنة، أن هذه الاستحواذات تضخ أموال جديدة في مصر، وتسهم في عمليات التوسع بالاستثمارات السياحية في منطقة العين السخنة.

علي الصعيد الدولي

وعلي الصعيد الدولي، فحسب تقرير لشركة “إس تي آر” المتخصصة في الأبحاث الفندقية والعقارية، فإن عمليات الشراء وسيلة فعالة للتحرك بسرعة للحصول على ميزة تنافسية أو الدفاع ضد المفسدين في المستقبل.

وأشار التقرير إلي أنه على مدى أكثر من ثلاث سنوات، تنبأ بارومتر ثقة رأس المال العالمي بشكل مستمر بنوايا الاندماج والاستحواذ المتزايدة التي تمت موازنتها مع عمليات التداول القياسية في السوق”.

لا تزال شهية الاندماج والاستحواذ قوية على العموم، وستتجه العديد من الشركات إلى خطط التعامل مع الصفقات حيث أنها تسعى لاكتساب ميزة تنافسية، حسب التقرير.

وأضاف “بعض الشركات اختارت التوقف، فهم لم يتركوا جدول الصفقات بشكل دائم، لكنهم يريدون تقييم المشهد المتغير دوليا والآثار المترتبة عليه قبل تعزيز خطط الصفقات المستقبلية”.

شاهد أيضاً

عبد العال : إشغالات فنادق الصعيد لا تتعدى 20 % ولا يمكن مواصلة فتح أبوابها

عبد العال : إشغالات فنادق الصعيد لا تتعدى 20 % ولا يمكن مواصلة فتح أبوابها

كتب – أحمد رزق : طالب إيهاب عبد العال , عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة, …