الرئيسية / قضايا الساعة / غالبية العائلات العربية تفضل البقاء فى المنزل خلال الأعياد

غالبية العائلات العربية تفضل البقاء فى المنزل خلال الأعياد

البنك المركزى: 6.6% ارتفاعاً فى إيرادات مصر من السياحة خلال الربع الأول

كتب – أحمد رزق :

مما لا شك فيه ان قرار تحديد المكان أو الوجهة التي ستمضي بها العائلات أوقات الأعياد في فترة العطلة يحكمه عدة شروط أو ظروف.

وغالبا ما تكون الظروف هي العنصر الأساس في حسم تلك القرارت,فالسياحة إما أن تكون داخل البلاد أو خارجها بالطبع. لكن العامل الاقتصادي يلعب، دون أي منازع، دور الحكم في تلك الحالة تليها الأسباب الأخرى مثل تعقيدات الحصول على تأشيرة أو عدم توفر الوقت الكافي لتنظيم سفرة خارجية،إضافة الى الوضع الأمني الذي بات يشكل هاجسا لدى الكثيرين خاصة مع تعرض كثير من الدول العربية والغربية لاضطرابات إرهابية.

أوضح استفتاء تم إجراؤه خلال فترة الأعياد ليسأل القراء عن الوجهة المثالية لتمضية أجازاتهم، ففضلت أغلبية المشاركين البقاء في بلادها والاستمتاع بالسياحة المحلية.

كشفت النتائج حول سؤال طرحه موقع إيلاف ,وهو أين تفضل أن تقضي عطلة الأعياد؟ أن نسبة 37% من المشاركين فضلت البقاء في بلادهم أثناء عطلة الأعياد، واختارت نسبة 30% أوروبا كوجهة سياحية لاجازتهم، أما 11 % من المشاركين في الاستفتاء رأت في أميركا خيارا مثاليا لقضاء العطلة، فيما اختارت نسبة 8% شرق آسيا للاستمتاع بالسياحة في بلاد تتمتع بمناخ استوائي، أما السياحة في الدول العربية فحظيت بنسبة 8% من مجموع المشاركين في الاستفتاء. وأخيرا أستراليا فكان نصيبها الأقل من حيث نسبة خيار المشاركين حيث لم تتخطى الـ 6%.

تعرف المشاركون فى الإستفتاء على السياحة الداخلية أو المحلية، كنشاط سياحي داخلي في البلد نفسه، أي من طرف المقيمين في البلد حيث يقصدون مدن مجاورة لمكان إقامتهم بغرض السياحة. ولا يتخطى سفرهم الثمانين كيلومتراً على الأقل من منزلهم أو مكان إقامتهم داخل حدود البلد نفسه، وفي مدة لا تقل عن 24 ساعة وقد تتخطاها الى أسابيع او أشهر.

وان أجرينا تحليلا لتلك النتيجة، فسنرى ان قرار اختيار أغلبية القراء الالتزام بالسياحة الداخلية ينطوي على أسباب اقتصادية خاصة ان الكثير من الدول تعاني من أزمات سياسية أرخت بظلالها على الظروف المعيشية للعائلات خاصة متوسطة الدخل. فلم يعد بمقدورها تحمل أعباء السفر خاصة لدى العائلات التي تتألف من أربعة أفراد وأكثر، فالبكاد تستطيع تأمين لقمة العيش وتغطية تكاليف المستحقات الشهرية المفروضة عليها.

وغالبا ما تكون السياحة المحلية ملاذا للكثيرين حيث يقصدون أماكن أثرية وسياحية في مدن تحيط بمكان إقامتهم فيقتطعون يومين أو أكثر من أجازتهم  لاستكشاف أماكن ممتعة وبكلفة أقل بكثير من ركوب الطائرة.

وحسب رأي خبراء في السياحة فالبعض يفضل السياحة الداخلية لعدم الرغبة في تضييع وقت الاجازة في السفر لمسافات طويلة ناهيك عن تضييع الوقت والجهد في إستخراج تأشيرات للسفر إلى الخارج. كما يفضل البعض السياحة الداخلية من باب التشجيع والترويج للسياحة في وطنهم . ويرون ان تنشيط السياحة الداخلية عن طريق تجميع أشخاص أو مجموعة من الأصدقاء والسفر سوياً إلى أي مكان داخل الوطن ضرورة.

ونرى ضعف إقبال القراء للوجهات الخارجية الأخرى في حين كانت الغلبة لأوروبا حيث تبقى الوجهة المفضلة للكثر (نسبة 29 % من المشاركين في الاستفتاء) مما يعيشون ربما في البلاد الحارة، فيقصدون البلدان الباردة للاستمتاع بالسياحة الشتوية، ومنتجعات التزلج للمارسة هوايتهم المفضلة.

وبحسب منظمة السياحة العالمية، فقد بلغ عدد السياح الذين تنقلوا خارج حدودهم مليارا و148 مليون سائح في عام 2015، بلغ نصيب أوروبا وحدها من هذا العدد 609 ملايين سائح، بينما تذيلت المنطقة العربية قائمة المناطق المستقبلة للسياح، إذ زارها 54 مليون سائح فقط بنسبة أقل من 3% من حجم السياحة العالمية. وعلى الرغم من قلة مساهمة العرب في السياحة العالمية فإن إنفاقهم خارج الوطن العربي يصل إلى أربعين مليار دولار سنويا، حيث يشكل السياح العرب 20% من ضيوف الفنادق الممتازة في بريطانيا

يرى خبراء في قطاع السياحة والسفر إن السياحة الداخلية تلعب دوراً رئيساً في رسم المشهد السياحي في الدول بشكل عام. وأضاف الخبراء أن السوق المحلي مع السوق الخليجي من أهم روافد المرافق الفندقية والترفيهية وتمكنت من تعويض التباطؤ في تصدير السياح من قبل بعض الأسواق، نتيجة ما تعانيه من أزمات اقتصادية، مشيرين إلى أن مساهمة السياحة الداخلية والخليجية تصل إلى أكثر من 70% من نسب الإشغال الفندقي خلال فترة الأعياد.

شاهد أيضاً

شروط جديدة للحصول على دعم تحفيز الطيران من 1يناير .. العناني يعتمد الضوابط

شروط جديدة للحصول على دعم تحفيز الطيران من 1يناير .. العناني يعتمد الضوابط

كتبت – مروة السيد : كشفت ضوابط برنامج تحفيز الطيران السياحي الوافد من الخارج عن …