الرئيسية / تجربتي / ” لفف التبغ” أولي محطات تجربة مصطفي في إندونيسيا
مصطفي السيد خلال جولتة في مصنع لف السجاير و أحد التماثيل التذكرية

” لفف التبغ” أولي محطات تجربة مصطفي في إندونيسيا

مصطفي السيد صحفي مصري ، زار أندونيسيا ، و كانت له فيها محطات زيارة مختلفة ، شاركها مع أصدقاء له علي صفحته الشخصية فيس بوك ، و اليوم يروي لقراء ” توريزم ديلي نيوز ” تفاصيل أكثر عن محطة الرحلة في متحف و مصنع للسجاير اليديوية ، و إلي تفاصيل أولي المحطات .

احد مصانع لف السجاير يدوي في أندونسيا

من أكثر ما لفت انتباهي خلال زيارتي إلى دولة إندونيسيا هو اعتمادها على الصناعات المحلية فى غالبية صناعاتها، لعدة أسباب منها تقوية الاقتصاد الداخلي، وتشغيل عمالة من ابناء البلد، وكان على رأس هذه الصناعات “السجائر”، لاعتمادهم فيها على صناعتها يدوياً، حتى وإن كانت دول العالم أدخلت الماكينات في تلك الصناعات، إلا أن الشعب الإندونيسي لا يزال يحافظ على تراثه وإرثه من الأعمال اليدوية مئات الملايين من المواطنين على مستوى العالم يدخنون السجائر باختلاف أنواعها، والمتعارف عليه فى صناعة السجائر أنها مصنوعة بطريقة مميكنة، ويتم «لف» السيجارة وتعبئتها فى العلبة الخاصة بها عن طريق ماكينات مخصصة لذلك، كما أن هناك أنواعا من شركات السجائر موجودة فى كل دول العالم، أينما تذهب تجدها لأنها شركات عالمية .

مصطفي السيد خلال رحلتة داخل مصنع لف السجاير و مشاهدة للتبغ المستخدم .

ولكن الشعب الإندونيسي قرر تغيير هذه العادة، واستمر في الحفاظ على تراث بلده في صناعة السجائر، والتي يعتمدون فيها على لف السجائر يدوياً ومن ثم تعبئتها في العلب الخاصة بها، وتتميز السجائر المحلية الإندونيسية بأن جميعها بنكهة القرنفل، كما أنه من النادر هناك أن تجد أنواع السجائر العالمية المنتشرة في دول العالم، لاعتمادهم على تشجيع الصناعة المحلية .

مصطفي السيد خلال جولتة في مصنع لف السجاير و أحد التماثيل التذكرية.

في مدينة سورابايا الإندونيسية عاصمة ولاية جاوا الشرقية، قمنا بزيارة متحف ومصنع سجائر «سمبورنا»، للتعرف على كيفية صناعة السجائر فى إندونيسيا، والذى كان قبل تحوله لمصنع سجائر ملجأ للأيتام .

فور وصولك لموقع المصنع، تجده من الخارج أشبه بمتحف تاريخى يقصده السياح، ويتكون المبنى من طابقين، ولحظة دخولك من البوابة الرئيسية له تجد أن المصنع مصمم بالفعل ليكون الطابق الأول منه متحفا تاريخيا للمصنع، يحكى فيه كيفية نشأته، ويعرض صورا لبداياته، وأنواع التبغ التى يستعملونها، ويقصده السياح للتعرف على تلك الثقافة.

متحف السجاير يروي تاريخ الصناعة في أندونيسيا.

كما أن هناك مرشدين تابعين للمصنع، يصاحبون الأفواج السياحية لإخبارهم بكل ما يريدون التعرف عليه، ويوجد معرض صغير لبيع التذكارات .

وبعد الانتهاء من التجول فى هذا الطابق تصعد إلى الدور الثانى لتجد نفسك أمام مشهد رائع لعمال المصنع، وكانوا جميعهن سيدات، ولكنك لا تتمكن من التواصل معهم، بسبب وجود زجاج عازل فيما بينكم، ومعلقة عليه لافتة (ممنوع التصوير)، وتجد أمامك حوالى 400 عامل وعاملة يجلسون فى سكون تام، لا يركزون فى شىء سوى العمل.

إحدي صور العمال في مصنع السجاير من داخل المتحف .

 

وكانت المفاجأة أن السجائر الإندونيسية المشابهة لما يدخنه أى مواطن على مستوى العالم، ولكن يتم لفها على الأيدى واحدة بواحدة عن طريق هذه العمالة، ولهذا ينقسم العمال إلى مجموعات: الأولى تجمع التبغ، والثانية تحضر (البافرة)، والثالثة توفر (الفلاتر)، والمجموعة الرابعة وهى الأكبر عدداً من تشكل من كل هذه المكونات السجائر، والماكينة الوحيدة التى يستخدمها العمال هى التى تخرج مادة اللص لـ(البافرة)، وبعد ذلك تصل السيجارة للمجموعة الخامسة والأخيرة لتعبأ وتخرج إلى الأسواق.

علبة السجايري ذات الصناعة اليديوية

شاهد أيضاً

واحة سيوة بحيرات ملح وأطلال قديمة .. قبلة للسياحة البيئية ووجهة متفردة3

واحة سيوة بحيرات ملح وأطلال قديمة .. قبلة للسياحة البيئية ووجهة متفردة

كتب – أحمد زكي ووكالات : نوعية خاصة من البشر يقدرون واحة سيوة الأمل كوجهة …