الرئيسية / قضايا وآراء / شركات السياحة فى مأزق..”سائق المقاهى” يعود مجددا والقيادة الآمنة ضاعت

شركات السياحة فى مأزق..”سائق المقاهى” يعود مجددا والقيادة الآمنة ضاعت

  • السياحة أنفقت 220 مليون جنيه على مركز القيادة الآمنة والمنظومة فشلت قبل أن تبدأ
  • هروب 15 ألف سائق يضع  “قاطرة الاقتصاد” فى مأزق..والقطاع يحتاج 25 ألف سائق.. وزيادة أسطول النقل السياحى المتهالك

كتب- قاسم كمال

أدى انحسار الحركة السياحية خلال السنوات الأخيرة، إلي هروب نحو 15 ألف سائق من قطاع السياحة إلى قطاعات أخري،  فضلا عن تهالك الأسطول السياحى، وسط إحجام الشركات عن شراء الأتوبيسات السياحية لارتفاع أسعارها .

وبلغ إجمالي عدد المركبات السياحية في مصر خلال الأعوام من 2013 إلى 2019، نحو 467 أتوبيسا و501 ميني باص و3226 ميكروباص سياحي بإجمالي 39 ألف مقعد، بحسب بيانات غرفة شركات السياحة.

ومع زيادة التدفقات السياحية المتوقعة في العام الجارى، بات القطاع في حاجة ملحة لنحو 25 ألف سائق، لكن يبقي السؤال هل تلجأ الشركات لتوفير هؤلاء من على “المقاهى” كما كان يحدث فى السابق أم ماذا سيحدث.. وأين مركز القيادة الآمنة لتدريب السائقين؟

أزمة كبيرة فى السائقين

وقالت ريم فوزى، نائب رئيس لجنة النقل السياحى بغرفة شركات السياحة، “لدينا أزمة كبيرة بقطاع النقل السياحى سواء فى عدد السائقين أو الأتوبيسات والسيارات السياحية”.

ريم فوزى

وأضافت “فوزى” في حديثها لـ “توريزم ديلى نيوز”، “يوجد بقطاع السياحة نحو 4800 سائق فقط حاليا، مقابل 20 ألفا فى 2010، أى أن هناك نحو 15 ألف سائق هجروا القطاع خلال السنوات الأخيرة وأدى انحسار الحركة السياحية إلى هروب هؤلاء إلى قطاعات أخرى، بحسب “فوزى”.

وقالت”مع الزيادة السياحية المتوقعة هذا العام ، نحتاج لنحو  20 ألف سائق إلى جانب السائقين الحاليين، ليصل الإجمالى إلي 25 ألف سائق”.

حلول عاجلة

وأضافت “فوزى”، قدمنا مقترحين للجنة السياحة بمجلس النواب، لحل أزمة استيراد الأتوبيسات السياحية سنة الصنع، وإيجاد سائق خاص بقطاع السياحة فقط موضحة أن المقترح الأول يسمح لصاحب الرخصة الخاصة بقيادة السيارة الليموزين، وتأهيله وإعطاءه رخصة خاصة بقيادة مركبة سياحية

وتابعت: “أما المقترح الخاص بالنسبة للأتوبيسات السياحية نحن فى حاجة لتخريج سائقين بقطاع النقل السياحى فقط مثلما يحدث فى هيئة النقل العام”.

وقالت “نحتاج لإعادة تفعيل دور مركز القيادة الآمنة لتخريج سائقين من الجنسين خاصين بالقطاع السياحي فقط”.

وأضافت نائب رئيس لجنة النقل السياحى بغرفة الشركات السياحية، “إن لم نفعل ذلك ستكون الشركات فى مأزق، وستلجأ مجددا للاستعانة بسائقين المتواجدين على “المقاهى” وفى الشارع أصحاب الرخصة المهنية من قائدى عربات النقل والمقطورة، الذين إذا ما حدث أى تراجع يفرون من القطاع لقطاعات أخرى

وكانت الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة قد وافقت على تخصيص 2.5 مليون جنيه لتدريب العاملين بالقطاع السياحي ورفع كفاءتهم

أتوبيسات متهالكة

مع تراجع الإيرادات السياحية نتيجة انخفاض الحركة الوافدة خلال السنوات الأخيرة، باعت شركات سياحية جزء من أتوبيساتها فيما احتفظت أخرى بأسطولها خوفا من عدم قدرتها على الشراء وأخري أسطولها تهالك، بحسب “فوزى”.

وقالت “لدينا نحو 20 ألف مركبة سياحية موديلات من 10 سنوات ماضية، غالبيتها متهالكة”.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الأتوبيسات السياحية أدى إلي إحجام الشركات عن شراء أتوبيسات جديدة فى ظل تدنى الإيرادات خلال السنوات الماضية.

وأوضحت أن سعر الأتوبيس السياحي يتراوح بين 3.6 إلي 4 مليون جنيه، والليموزين المرسيدس نحو 2.5 مليون جنيه”

لكن مع زيادة الحركة السياحية المتوقعة بات القطاع فى حاجة ملحة لشراء أتوبيسات جديدة، وذلك لن يتم إلا من خلال السماح للشركات بشراء أتوبيسات ليست موديل العام”، بحسب “فوزي”.

أين ذهب هؤلاء؟

وقال مهند فليفل، رئيس لجنة النقل السياحى بغرفة شركات السياحة سابقا، “دفع تراجع الحركة السياحة الشركات إلى تسريح عدد كبير من العمالة من بينها السائقين إلى جانب عامل السن وبلوغ عدد كبير منهم سن المعاش”.

مهند فليفل

وأضاف “فليفل”، أن شركات النقل المنافسة طورت أسطولها خلال السنوات الأخيرة، في المقابل تهالك أسطول النقل السياحى جراء انحسار الحركة السياحية وتراجع الإيرادات، وعدم القدرة على شراء أتوبيسات جديدة.

وأوضح أن شركات النقل العام، والقابضة للنقل البرى، وجو باص، والعاصمة، وأوبر وكريم، جذبت نسبة كبيرة من السائقين، وباتت الأفضل ماديا بالنسبة لهم

وقال “مع التدفقات السياحية المتوقعة هذا العام، لابد من عودة نمو الاستثمار في مجال النقل السياحي، وتوجه شركات السياحة لشراء أتوبيسات، وجلب سائقين وتأهيلهم لسد هذه الفجوة

ويبلغ عد شركات النقل السياحى في مصر نحو 45 شركة؛ لكن من حق شركات السياحة فئة (أ) العمل بالمجال، بحسب “فليفل وأشار إلى أن رفع  الدولار الجمركى تسبب فى قفز أسعار الأتوبيسات المستوردة وأعمال الصيانة وقطع الغيار بنسبة تتراوح بين 18 إلى 20%.

ويبلغ سعر الأتوبيس السياحى نحو 3.5 مليون جنيه فى السوق المحلية و4.5 مليون جنيه للأتوبيس المستورد، بحسب “فليفل وكانت وزارة المالية قد قررت نهاية نوفمبر الماضى، رفع سعر الدولار الجمركي للسلع غير الضرورية والترفيهية، ليكون مربوطا بسعر البنك المركزي بداية من شهر ديسمبر وحتى نهايته، والثلاثاء الماضي ثبتت سعره مجددا وحددت الوزارة سعر الدولار الجمركي على هذه السلع عند 17.79 جنيه للدولار الواحد.

القيادة الآمنة

فى مارس عام 2012 أعلنت وزارة السياحة عن افتتاح مركز القيادة الآمنة لتدريب السائقين بقطاع السياحة، بتكلفة 220 مليون جنيه..وكان من المخطط تدريب 15 ألف من قائدى المركبات السياحية المختلفة في أول عام لتشغيل المركز، على أن يزيد هذا العدد إلى 30 ألفا فى العام الواحد.

وقال إلهامى الزيات، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقا،  “لدينا أزمة كبيرة في قطاع النقل السياحى سواء الأتوبيسات أو السائقين أو الطيران أو قطارات النوم المتهالكة”.

إلهامى الزيات

وأضاف “الزيات”، “بالفعل القطاع فى حاجة شديدة لعدد كبير من السائقين المؤهلين مع الزيادة السياحية المتوقعة خلال الفترة المقبلة”.

وأشار إلي أن مشروع مركز القيادة الآمنة لتدريب وتأهيل السائقين بمدينة 15 مايو بلغت تكلفته نحو 220 مليون جنيه، وكان أمل القطاع فى هذا المشروع كبير جدا، لتأهيل عدد كبير من السائقين،  إلا أن منظومة التدريب انهارت بعد توقف وزارة السياحة عن دعم المركز

وأشار إلى أن الاتحاد كان يتحمل 1100 جنيه لبرنامج تدريب السائق لمدة 9 ساعات ووزارة السياحة نفس المبلغ، مؤكدا على ضرورة إحياء دور المركز من جديد لخدمة قطاع السياحة.

رواتب السائقين

وقال الرئيس السابق للاتحاد المصرى للغرف السياحية إن رواتب السائقين جيدة خصوصا أنهم يعتمدون على العمولات والبدلات موضحاً : فى الماضى كان الراتب الأساسى الثابت للسائق نحو 400 جنيه فى الشهر أما الآن يصل لنحو 800 جنيه، ومع حصوله على العمولات والبدلات يصل راتبه الشهري نحو 7 آلاف جنيه”.

دور البرلمان

وقال عمرو صدقى رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب، إن اللجنة تسعى مع غرفة شركات السياحة لإيجاد حلول مناسبة لأزمة النقل السياحي.

عمرو صدقى رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب

وأضاف “صدقى”، أن أسعار الأتوبيسات السياحية تضاعفت فى الوقت الذى تعانى فيه الشركات من عدم القدرة على الشراء وغياب السيولة.

وتابع: أنه سيتم إعادة النظر فى القوانين المتعلقة باستيراد أتوبيسات النقل السياحى، والتى تشترط أن تكون موديل العام، والسماح باستيراد مركبات سياحية من موديلات سابقة عن سنة الصنع بأكثر من عامين على الأقل.

وأشار إلى أن هناك تضارب بين قوانين المرور والاستثمار والجمارك والمالية، ونحاول نوحد الرؤية مع غرفة شركات السياحة مع ما يتفق من القوانين لحل هذه المشكلة.

 

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …