الرئيسية / فنادق و منتجعات / الإقامة الشاملة بالفنادق..”الطيب” و”الشرس” و”القبيح”.. متى التراجع؟

الإقامة الشاملة بالفنادق..”الطيب” و”الشرس” و”القبيح”.. متى التراجع؟

” الإقامة الشاملة”.. مضاربة فى الأسعار وتدنى الخدمة وضغط على المطاعم السياحية

إتباع الفنادق لنظام “inclusive all” يضغط على إيرادات المطاعم السياحية

كتب- قاسم كمال :

أدى إتباع الفنادق والمنتجعات السياحية فى المدن الشاطئية لنظام “ALL INCLUSIVE”، أو الإقامة الشاملة، والتى تتضمن تقديم الأطعمة والمشروبات للسائحين طيلة مدة الإقامة، إلى انخفاض أسعار الغرف الفندقية نتيجة المضاربة والمنافسة فيما بينها، وتدنى مستوى الخدمات والجودة خصوصا الأطعمة المقدمة للسائحين، فضلا عن الضغط على إيرادات المطاعم السياحية لتراجع الإقبال عليها، ويبقى السؤال الأهم متى تتراجع الفنادق عن ذلك؟

البدايات الطيبة والسلبيات

ناجى عريان، نائب رئيس غرفة الفنادق سابقا، قال “منذ بداية الألفية الثالثة والفنادق والمنتجعات السياحية تتبع نظام الإقامة الشاملة، وهو نظام متبع فى كافة دول العالم، كان هدفه الطيب هو الحفاظ على السائح من مخاطر صحية ومالية قد يتعرض لها خارج الفندق، كتناوله طعام غير صحى أو تعرضه لعميات نصب.

وأضاف “عريان” فى حديثه مع “توريزم ديلى نيوز”، “لكن طريقة إدارة المنظومة كان سيئا للغاية”.

المضاربات

دخلت الفنادق فى مضاربات ومنافسة شرسة لجلب السائحين، فانخفض سعر الغرفة الفندقية، وتدنت الخدمة والجودة المقدمة”، بحسب “عريان.

وأوضح “هذه الفنادق تريد تحقيق هامش ربح رغم تخفيض أسعارها، فتقلل جودة الأطعمة وباقى الخدمات المقدمة للسياح”.

الأسعار

ارتفعت أسعار الإقامة مع تحسن الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، وتختلف من فندق لآخر، لكن ليست كما كانت فى 2009 و2010 بحسب “عريان”.

وعن تراجع الفنادق عن إتباع هذا النظام، قال “عريان”، “حان وقت التغيير وتحريك الأسعار، من الممكن رفعها بنسبة 15% عن الأسعار الموجودة حاليا”.

وتابع: “على الفنادق وضع سعر الغرفة أولا ثم إضافة أسعار الأطعمة المقدمة وقيمة الضريبة المضافة وبعد ذلك تبيع البرنامج”.

وأشار إلى أن الفنادق العائمة تتبع نظام الإقامة الشاملة، لصعوبة إمكانية نزول السائح من المركبة وتناول الغداء على سبيل المثال فى كوم أمبو”.

وأضاف “الدولة ممثلة فى وزارة السياحة لا يمكنها إلزام الفنادق بسياسة تسعير محددة؛ فالسوق عرض وطلب، إنما من الممكن أن يحدث ذلك من خلال الغرفة، والوزارة تتدخل لمراقبة الجودة”.

“البوفيه” وفنادق القاهرة

مسؤول الأغذية والمشروبات بأحد فنادق الخمس نجوم بالقاهرة، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن “البوفيه” المقدم للسائحين فى المنتجعات السياحية يضم أقل الأطعمة الموجودة فى السوق، ومعه قد يتسبب فى حالات إعياء للسائحين، والسبب نظام الإقامة الشاملة.

وضرب مثلا أن “البوفيه” المقدم للسائحين بهذه الفنادق لن يضم جمبرى أو لحوم بلدية، إنما يقدم لحوم مجمدة، وذلك عكس ما يحدث فى فنادق القاهرة والتى لا تتبع هذا النظام وتبيع بأسعار مرتفعة وتقدم جودة عالية”.

وشهدت أسعار الإقامة بفنادق القاهرة تراجعا خلال شهر يناير الماضى؛ حيث انخفض متوسط سعر الفندق لليلة الواحدة للغرفة بنسبة 6%، ليصل سعرها إلى 103 يورو، مقابل 109 يورو فى ديسمبر الماضى، بحسب موقع الحجز العالمى “تريفاجو”.

وأضاف “الغرفة تباع بأقل من 40 دولار مقابل خدمة بلا جودة، مشيرا إلى أن فنادق العاصمة تتبع أعلى معايير الجودة، فالأطعمة المقدمة للسائحين تحسب بالجرام”.

وأشار إلى أن المواد الخام والتى تتضمن الأغذية والمشروبات تمثل 35% من قيمة مبيعات فندقه فى القاهرة.

ويرى أنه على المنتجعات تقديم نوعين أو ثلاثة فقط على “البوفيه” وليس أكثر من ذلك، مع مراعاة الصحة الغذائية لضمان سلامة السائحين”.

إمكانية التغيير

وقال عادل عبد الرازق، عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية سابقا، إن نظام الإقامة الشاملة يقلل سعر الغرفة، ويحدث مضاربة بين الفنادق، ويقلل الجودة المقدمة للسائحين.

وأضاف “عبد الرازق”، “الفنادق فى غالبية دول  العالم بدأت تغيير هذا النظام وعلينا البدء فى التغيير”.

وتابع: “بالفعل غيرت هذا النظام بفندقى فى شرم الشيخ، وبات يقدم الإفطار وإقامة”.

وزاد: “على الفنادق رفع الأسعار بنسبة 15% لتغيير هذا النظام تدريجيا”.

الضغط على المطاعم

وأثرت الإقامة الشاملة سلبا على إيرادات المطاعم السياحية خلال السنوات الماضية بحسب “عبد الرازق”.

وأوضح” امتلك مطعمين صينى فى شرم الشيخ العائد منهما خلال السبع سنوات الماضية صفر”.

وقال وجدى الكردانى، المستشار الفنى لغرفة المنشآت السياحية، “منذ سنوات والفنادق والمنتجعات فى المدن السياحية خصوصا بالبحر الأحمر تتبع نظام “all inclusive” أو الإقامة الشاملة، مما تسبب فى خسائر كبيرة للمطاعم السياحية فى هذه المدن، لعدم إقبال السائحين عليها”.

وأضاف “الكردانى”،  “السائح لا ينفق قرش صاغ منذ أن تطأ قدمه أرض الفندق إلى أن يغادره، فهو يحصل على الأطعمة والمشروبات بمختلف أنواعها طيلة فترة الإقامة”.

وتابع: “هذا النظام قلل حركة الإقبال على المطاعم السياحية التى باتت تعتمد على الموظفين والعاملين بالفنادق مما أدى إلى تراجع إيراداتها”.

فى القاهرة الوضع أفضل بعض الشئ، وإن كانت الحركة منخفضة، بسبب انتشار السلاسل العالمية والتى غالبيتها غير مرخص سياحيا، وتزايد خدمة “الديلفرى” أو التوصيل للمنازل، بحسب المستشار الفنى للغرفة.

وقت التغيير والابتكار

قال عادل المصرى، رئيس غرفة المنشآت السياحية، إن إتباع الفنادق لهذا النظام أثر سلبا على حركة الإقبال على المطاعم السياحية خصوصا بعد انحسار الحركة الوافدة خلال السنوات الماضية.

وأضاف “المصرى”، أن الفنادق تتبع سياسية بيعية تراها مناسبة بالنسبة لها منذ فترة طويلة، لا يمكن للمطاعم أن  تجبرها على تغييرها، قائلا: وإن كنت أعتقد أنه مع تحسن الحركة السياحية قد تعيد الفنادق النظر فى سياستها التسعيرية من جديد”.

لكن على المطاعم السياحية أن تجتهد فى ابتكار طرق جذب جديدة للسائحين، كإضافة أكلات جديدة لا تقدمها الفنادق، خصوصا أن السائح قد يحتاج للتغيير فى كثير من الأوقات، بحسب “المصرى”.

شاهد أيضاً

اختراق “صامت” يطال عملاء “بوكينج”.. والشركة تعزز دفاعاتها الرقمية

كتبت- سها ممدوح: أعلنت منصة بوكينج «Booking.com» العالمية تعرضها لخرق أمني أدى إلى تسريب بيانات مجموعة …