الرئيسية / توريزم نيوز / السفير الكاميرونى:نسعي لتطبيق تجربة مصر في استخراج تأشيرة السفر إلكترونياً

السفير الكاميرونى:نسعي لتطبيق تجربة مصر في استخراج تأشيرة السفر إلكترونياً

كتبت – سحر عبد الغنى :

عقد المركز المصرى للدراسات الاقتصادية اليوم الأربعاء، ورشة عمل بعنوان “نماذج لأفضل الممارسات العالمية” وهي الثانية من سلسلة ورش عمل بعنوان: “أجندة بحثية تفصيلية لدعم الجهد الحكومى للتحول الرقمى للاقتصاد المصرى، وناقشت ورشة اليوم نماذج لأفضل الممارسات العالمية في مجال التحول الرقمى، وكيف يمكن الاستفادة منها في التجربة المصرية.

واستعرض محمد لبرنج سفير دولة الكاميرون، تجربة سفارة بلاده بالقاهرة في تحويل نظام استخراج تأشيرات السفر من النظام الورقى اليدوى إلى الإلكتروني، حيث يتاح التقديم عبر البوابة الإليكترونية للسفارة باللغتين العربية والإنجليزية، ولا يحتاج راغبى السفر من القاهرة إلى الكاميرون سوى لملاء البيانات المطلوبة بالنموذج وإرسال المستندات المطلوبة للسفر إلكترونيا، ثم تصلهم رسالة عبر البريد الإلكتروني بتحديد موعد استلام التأشيرة.

وقال” لبرنج” إن تطبيق هذا النظام ساعد على اختصار الوقت اللازم لاستخراج التأشيرات، وتحديد مهام عمل كل شخص في المنظومة، ومتابعة العمل ومحاسبة أي مخطئ، وتتبع الرسوم المدفوعة وطريقة الدفع، كما أسهم في القضاء على الفساد والرشاوى، وتحسين صورة الدولة أمام السائحين والمسافرين إليها.

وأكد السفير الكاميرونى أن هذه التجربة تعد قصة نجاح تسعى الكاميرون لتعميمها في سفاراتها بدول العالم المختلفة، والجهات الحكومية نفسها التي تسعى للتحول الرقمى، لافتا إلى أن تنفيذ هذا النظام استغرق حوالى 3 سنوات لضمان فعاليته.

ومن جانبه شدد المهندس حسين سعيد، المدير التنفيذي لتطوير الأعمال الحكومية بشركة IBM مصر، على أن التحول نحو الاقتصاد الرقمى أمر بالغ الأهمية لجذب الاستثمار الأجنبي، لأن سهولة إجراءات الاستثمار وإدارة الأعمال والدخول والخروج من السوق، أمر يحدد على أساسه المستثمر دخوله لهذا السوق من عدمه بناء على المفاضلة بين الدول المختلفة، وبالتالي فإن المناخ الاستثمارى للدولة ومدى التطور التكنولوجى هو ضرورة لا غنى عنها لجذب الاستثمار.

وأشار سعيد إلى مؤشرDoing Businessوالذى يصدر عن البنك الدولى سنويا لقياس سهولة أداء الأعمال في الدول المختلفة، حيث يحدد المستثمر قرار استثماره في دولة ما بناء على ترتيبها في هذا المؤشر، واستعرض تجربة كينيا التي تعد من النماذج الناجحة في تحسين ترتيبها بهذا المؤشر من خلال التطور التكنولوجى والتحول نحو الاقتصاد الرقمى، حيث حققت قفزة من المركز 140 عالميا إلى المركز 80 خلال 3 سنوات فقط، وقد تم ذلك بالتعاون بين الحكومة الكينية وشركة IBM تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء ومتابعة مستمرة لضمان التنسيق بين الجهات والوزارات المختلفة.

وأكد سعيد ، أن كينيا دولة أفريقية تتشابه ظروفها مع مصر، ولديها تجربة يمكن لمصر الاقتداء بها، لافتا إلى وجود محاولات لتنفيذ هذا البرنامج في مصر من حوالى عام ولكن هناك تحديات كبيرة تحول دون ذلك، لعل أبرزها عدم التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة حيث تعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى، مشيرا لأسباب نجاح التجربة الكينية المتمثل في رعاية رئيس الوزراء للمشروع بنفسه ومتابعته المستمرة لإنجاح المشروع.

كما استعرض تجربة تطبيق “راشد” في إمارة دبى، والذى يجيب عن أسئلة حول الأماكن والمناطق والخدمات والمعيشة في دبى، ويمكن من خلاله لأى مواطن أو مستثمر أو زائر أجنبى الاستفادة بالخدمات التي يقدمها، مما أتاح تحسين حياة المواطنين، ويجرى تطوير هذا التطبيق حاليا ليتم استخدامه من خلال التواصل الصوتى.

ومن جانبه أكد المهندس أحمد العطيفى، مستشار شركة Agility، أن كينيا حققت قفزة كبيرة حيث نجحت في تحويل نحو 70% من المدفوعات إلى إليكترونية، مؤكدا أن الدول التي ليس لديها أفكار مسبقة ومنفتحة على كافة المقترحات هي التي يمكنها تحقيق التحول الرقمى بصورة صحيحة، لافتا إلى أن البيانات هي وقود تورة المعلومات الجديدة.

وقال العطيفى أن الاقتصاد الرقمى سيغير شكل العالم، ومن المتوقع أن تزيد الإنتاجية بنسبة 5 – 10% عام 2022، وسيعمل 65% من الأطفال الحاليين في وظائف جديدة لم تكن موجودة من قبل، وسيكون لدينا 14 مليار مستخدم لإنترنت الأشياء أي ضعف عدد المستخدمين الحاليين، ويزيدوا فيما بعد على 30 مليار مستخدم.

وأشار لتنافس دولتين على السيطرة على التحول الرقمى في العالم هما أمريكا والصين، لافتا إلى أن حجم التجارة الإليكترونية في الصين كان يمثل 4% من حجم الاقتصاد، في حين وصل حاليا إلى 42% من حجم الاقتصاد العالمي وكان لموقع على بابا دور كبير في هذه الطفرة حيث شهد هذا الموقع عمليات تجارية بقيمة 25 مليار دولار في يوم البلاك فرايدى فقط وهذا رقم غير مسبوق، في حين تصل نسبة التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة إلى 25% من حجم التجارة العالمية.

ويتحكم في عملية التحول الرقمى عالميا 62 شركة، تصل قيمتها إلى 380 مليار دولار، وهناك رهان كبير على الشركات الصينية لأن المنظومة هناك اعتمدت على تشجيع الشركات ودعم التطور والابتكار من أجل التصدير، حتى أصبحت إحدى شركاتها وهىهاواوى أكبر شركة في العالم في البينية التحتية الرقمية، حسب العطيفى.

وطالب العطيفى بوجود عملية تخطيط وخطة محددة يجرى تغييرها وتطويرها كل فترة لتتناسب مع متطلبات كل مرحلة، وينفذ هذا المشروع أجهزة لديها السلطة، مؤكدا على أن التكنولوجيا هي مشروع المستقبل.

من جانبها قالت الدكتورة عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز، إن التكنولوجيا هي أداة وليست هدفا في حد ذاته، يجب استخدامها في تحقيق الأهداف المطلوبة، مشيدة بتجربة الكاميرون التي عرضها سفير الدولة في مصر، وتجارب الدول الناجحة التى تم عرضها خلال الورشة، مؤكدة على أننا بعيدين جدا عن هذه التجارب حتى الآن وهو ما يستدعى اتخاذ خطوات سريعة وعاجلة حتى لا يفوتنا اللحاق بركب التكنولوجيا، وقالت إن عرض هذه النماذج الناجحة سيكون مفيدا في المناقشات بالورش المقبلة سعيا لوضع خارطة طريق للتحول الرقمى في مصر.

 

شاهد أيضاً

زيادة أسعار تذاكر دخول المتحف الكبير 5 دولارات للأجانب و20 جنيهاً للمصريين

زيادة أسعار تذاكر دخول المتحف الكبير 5 دولارات للأجانب و20 جنيهاً للمصريين

كتب – أحمد رزق : وافق مجلس إدارة المتحف المصري الكبير، برئاسة شريف فتحي وزير …