كتبت – سحر عبد الغني :
قبل 150 سنة تقريبًا، وفي عمق الصحراء الغربية، وفي منتصف المسافة تقريبا بين وادي النيل والواحات الفرافرة ، قام أحد البدو بهداية الرحالة الألماني جيرهارد رولفس في عام 1873 إلى هذا الكهف البديع الفريد هو ” كهف الجاره”.

ومنذ ذلك التاريخ يأتي العلماء الأجانب وقليل من العلماء المصريين للاهتمام بهذا الكهف الذي عثر فيه الباحثون على أدوات حجرية لإنسان سكن الكهف وما حوله في فترة تعود إلى 9 آلاف سنة مضت.
وهو ما يعني أن تعمير هذه المنطقة في صحراء مصر الغربية كان سابقَا على تعمير وادي النيل.
و في زيارتي للكهف الشهر الماضي أخذت صور الألبوم المرفق دلالة على موضوعات تفصيلية لا يتسع لها هذا المنشور الخفيف على الفيسبوك وسأضع هنا فقط رؤوس أقلام للمهتمين:

– الكهف دلالة على بيئة عامرة بالحياة والمياه قبل عصور قديمة تعود عوامل التشكيل فيها لأمطار غزيرة وأنهار وفيرة قبل ملايين السنين.
– الكهف دلالة على إمكانية رسم خريطة انتشار وتركز الإنسان المصري القديم في عصر الهولوسين (نحو 12 ألف سنة مضت) وربما ساعد ذلك في التعرف على ما هو أبعد من ذلك لعصور أقدم من العصر الحجري تمتد لنحو 100 ألف سنة أو يزيد.

– الكهف درة للسياحة والآثار، سيما السياحة البيئية الواعية. ويجب الانتباه لأن الكهف تعرض لعدوان وتخريب من بعض الجهلاء الذين كتبوا علي جدرانه بألوان فسفورية لولا ما قام به متطوعون من بعض أهالي الفرافرة من تنظيف وتطهير بوسائل ومواد متصالحة مع بيئة الكهف.

– يعتبر كهف الجارة مع كهف “سنور” في صحراء مصر الشرقية (شرق بني سويف) متحفان للبحث العلمي في مصر لمن أراد تأسيس مدرسة في هذا التخصص العلمي النادر (جغرافيا –جيولوجيا – آثار – موارد مياه قديمة – تاريخ) ضمن علم “الكارست”.
هذا ما نشره الدكتور عاطف معتمد الدكتور في الجغرافيا ورئيس بيت الجغرافيا، على صفحتة على التواصل الاجتماعي ” الفيس بوك”



Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر