- وزير السياحة اللبناني لـ”توريزم ديلى نيوز”:
- حديثى عن مصر كانت مقاربة إيجابية لكيفية تطور السياحة بها وليست إساءة
- تربطنا علاقات قوية مع أم الدنيا ولا يمكن لأحد زعزعتها
- وسيلة إعلامية منبوذة كانت تريد إحداث فتنة بين البلدين
- لبنان بصدد إنشاء هيئة لتنشيط السياحة بميزانية خاصة لتحفيز شركات الطيران العارض
- 2 مليون سائح زاروا لبنان فى 2018.. ونستهدف جذب 3 ملايين فى 2022
- أتوقع زيادة الحركة السياحية الوافدة بنسبة 10% فى 2019
- إنجلترا وأستراليا والسعودية رفعت تحذيرات السفر عن لبنان وطالبنا ألمانيا بإجراءات مماثلة

جدد وزير السياحة اللبنانى، أواديس كيدانيان، اعتذاره لمصر حكومة وشعبًا عن تصريحات كانت قد نسبت إليه جاء فيها أن مصر بها قمامة كثيرة وضوضاء وسكان يعيشون فى المقابر، ورغم ذلك لديها سياحة لأن المصريين يستطيعون الترويج لبلادهم سياحيًا”.
وقال وزير السياحة اللبنانى، فى حواره مع “توريزم ديلى نيوز“، على هامش مشاركته فى بورصة برلين السياحية، إن التصريحات التى أدليت بها كانت مقاربة إيجابية لكيفية تطور السياحة فى مصر مع وجود عدد من المشكلات دون ذكرها بالطريقة السيئة التى أخذت واجتزئت بها، مشيرا إلى أن من أخذ هذه الجزئية من الحديث هى وسيلة إعلامية ليست محبوبة ولا مرغوبة فى مصر ولا فى لبنان، لإحداث فتنة بين البلدين.
وأكد أن مصر ولبنان أشقاء وتجمعهم علاقات قوية، كما أن هناك اهتمام من الحكومة اللبنانية بالسوق المصرى، خاصة وأن المصريين بحد ذاتهم أشقاء اللبنانيين.
وعن مستقبل السياحة اللبنانية أشار إلى أن إجمالي عدد السياح الوافدين إلي لبنان بلغ نحو 2 مليون سائح فى عام 2018، ومن المستهدف أن يصل إلى 3 ملايين سائح فى عام 2022، وأن تسهم السياحة بنسبة 20% من الدخل القومي، وفقا للخطة الاستراتيجية التى وضعتها لبنان خلال الفترة الحالية، ولمزيد من التفاصيل إليك نص هذا الحوار.

*كيف ترى مشاركة لبنان فى بورصة برلين السياحية هذا العام؟
** مبدئيا نحن من الدول التى تشارك كل عام فى معرض برلين؛ لكن هذا العام مشاركتنا أفضل من السنوات السابقة، لأنها تأتى مع ضبط لبنان لمشاكله سواء الأمنية أو السياسية، والتى ساهمت فى زيادة الطلب على المقاصد السياحية فى البلاد خلال الفترة الأخيرة.
ومن المعروف أن معرض برلين للسياحة يتمتع بمشاركة دولية كبيرة، ويعد من أفضل المعارض التى يمكن أن نسوق بها للمقاصد السياحية اللبنانية، خصوصا بعد تداركنا أوضاعنا السياحية مؤخرا بسبب التغييرات التى شهدتها الحكومة اللبنانية، لكن من المؤكد أن مشاركتنا فى المعرض من أول يوم كانت مهمة للغاية.
* ما مدى أهمية سوق السياحة الألمانية بالنسبة للبنان؟
** بداية بلغ إجمالى عدد السياح الوافدين إلي لبنان نحو 2 مليون سائح فى عام 2018، منهم 700 ألف سائح من أوروبا منهم 105 آلاف سائح من ألمانيا، وهى أفضل ثاني سوق بعد فرنسا والتى بلغ عدد السياح الوافدين منها نحو 140 ألف سائح.
بالطبع هذه الإحصائيات تشير إلى أن أعداد السياح الوافدين إلى لبنان متواضعة مقارنة بالبلدان الأخرى؛ لكنها تتناسب مع قدرتنا الفندقية الاستيعابية.. وبالنسبة لألمانيا تربطنا بها علاقات مميزة، والسوق الألمانى له أهمية كبيرة بالنسبة للبنان، ومشاركتنا فى المعرض تسهم فى تقوية هذه العلاقات ودعم قدرة وإنتاجية شركاتنا الخاصة مع الشركات الخاصة فى ألمانيا.
لكن هناك سبب آخر لمشاركتنا هذا العام فى المعرض، وهو أنه مازالت ألمانيا تفرض نوع من الحذر على سفر رعاياها إلى مناطق معينة فى لبنان، ونحن هنا لنقول أن لبنان بكامل مساحته آمن ويتمتع بالأمان والاستقرار السياسي والأمني وبالتالى ليس من المفروض يكون فيه حذر بأماكن لبنان، من خلال اللقاءات التى تمت الوعود نقدر إعادة نظر لرفع الحذر.
*وهل تواصلتم مع الحكومة الألمانية خلال المعرض لرفع تحذير السفر عن هذه المناطق؟
**بالفعل التقينا نائب وزير الاقتصاد الألمانى، والقائم بأعمال وزير السياحة الألمانى، وأيضا هناك تواصل مباشر بين وزارتي الخارجية اللبنانية والألمانية، ومع السفير الألمانى فى لبنان، وأطلعناهم أن إنجلترا وأستراليا والسعودية رفعت تحذيرات السفر عن لبنان، وفرنسا بصدد دراسة وإعادة تقييم هذه الأوضاع، وأيضا الإمارات سترفع الحذر، وبالتالى لا توجد مناطق خطرة فى لبنان.
*ما حجم السياحة التى تستهدفها لبنان فى 2019؟
** على المستوي الشخصي أتوقع نمو الحركة السياحية الوافدة إلى لبنان بنسبة 10% هذا العام، أما بالنسبة للمعدل العام المستهدف فهو يتراوح بين 5 الي 6%، لكن من الممكن أن نتخطى هذه النسبة، حال عودة السياح العرب والخليجيين إلي لبنان لما كانوا عليه فى عام 2010، والذي يعد أفضل أعوام السياحة فى البلاد.
ففى عام 2018 استقبلنا من السعودية نحو 60 ألف سائح مقارنة بنحو 191 ألفا فى 2010، ومن الإمارات 40 ألف سائح بلغ نحو 1000 سائح فقط هذا العام، أما الدول التى يتزايد منها أعداد السياح فى لبنان فهى العراقيين، أما السوق الإماراتي والأردني كان يأتى منهما السياح عن طريق البر عبر معبر “نصيب” الحدودي الذي أغلق لعدة سنوات وأعيد فتحه الآن، فإذا عادت الحركة السياحية من هذه الدول بنفس الوتيرة السابقة، مع ما يتم على السوق الأوروبي وما نحاول أن نحققه من روسيا والصين من الممكن نتخطى 15% ، حتى يمكننا الوصول بأعداد السياح إلى ما يفوق 2.2 مليون سائح، والذي يعد بالنسبة لنا الأفضل للسياحة منذ 60 عام بلبنان.

* هل لدى وزارة السياحة اللبنانية خطة لفتح أسواق جديدة فى ظل حذر السفر الذى ما زال قائما من بعض الدول؟
**بالفعل هناك خطة بدأناها منذ عام 2017، وكانت أول أسواق استهدفنا هي الأسواق الأوربية، التى كانت تأتى وتعرف لبنان جيدا وتوقفت بسبب الظروف اللبنانية، وبالتالى أعيد تفعيل هذه الأسواق وكانت إيجابية فى عام 2018، كان لدينا نمو بأعداد الوافدين من أوربا بنسبة 30% مقارنة بعام 2010.
كما نعمل على إعادة تذكير السوق العربي والخليجي بلبنان؛ وهناك سوقين جديدين نعمل على أن يكون لنا بهما حصة سياحية هما الروسي والصينى.
فبالنسبة للسوق الروسي سنشارك فى معرض “imtt” بروسيا، ومن ثم نسافر للصين ودعوات عدد كبير من المنظمين الرحلات إلى لبنان، ونحاول تسيير رحلات مشتركة بين لبنان ودول ياتى إليها السائح الصيني أولا ثم الي لبنان، على سبيل المثال من الإمارات إلى لبنان والأردن ولبنان، خصوصا وأن هناك طيران مباشر من الصين الي اليونان ممكن نخلق برنامج مشترك بين اليونان ولبنان، نحاول نعودهم علي السوق اللبناني، رغم أنه من الممكن أن يأخذ هذا عام أو عامين؛ لكن من المؤكد أننا لدينا منتج سياحى مغري للسوقين، خصوصا أنه لا توجد تحذيرات من البلدين للبنان، وليسوا بحاجة لتأشيرات والتى ممكن يحصلوا عليها فى المطار، ولدينا أمل أن ننجح فى تحقيق ذلك، خصوصا أننا مقصد سياحى صغير ونتحدث عن سوق كبير، لكن إذا حصلنا على نسبة حتى ولو كانت صغيرة من هذا السوق سيكون إضافة للسياحة فى لبنان.
* هل هناك برامج تحفيز للطيران أو توجهات دعم شركات الطيران؟
** نحن اليوم بصدد هيئة تنشيط السياحة التى لم تكن موجودة بلبنان، لأنها ستكون لها إمكانيات مادية مستقلة عن خزينة الدولة أو وزارة السياحة، وستكون قادرة على دفع حوافز لشركات الشارتر لتسيير رحلات إلى لبنان، خصوصا أن بمفهوم البيزنس هذه الشركات لا تأتى لوجه الله، فكان لابد من وجود شئ محفز لهذه الشركات، ونخلق هذه الهيئة بتمويل خاص ومساهمة غرفة الفنادق بلبنان وسيكون عندنا برنامج متكامل معين نقدر ندفع منه، وأتصور من الآن وخلال سنة سنكون انتهينا من هذا الموضوع، ونكون مثل باقى الدول التى تحفز هذه الشركات لتنشيط الحركة السياحة الوافدة.
*ما هى حجم الطاقة الفندقية الموجودة فى لبنان وهل هناك خطة أو رؤية مستقبلية لزيادتها لاستيعاب الحركة السياحية المتوقعة؟
** الطاقة الفندقية بلنان بلغت نحو 22 ألف غرفة وهو ليس عدد كبير، ونحن لسنا بلد نستقبل ملايين من السياح، لكننا نستهدف استقطاب نوعية معينة من السياح لديها قدرة شرائية معينة، ولديها اهتمامات بالسياحة الدينية والثقافية والتراثية والتاريخية التى تتمتع بها لبنان، وهدفنا نصل بأعداد السائحين إلى 3 ملايين بعام سائح 2022، بنسبة نمو من 15 الي 20%، والتى تقدر بنحو 300 ألف سائح سنويا، وهذا سيكون له مردود إيجابي على الإيرادات السياحية، والتى من الممكن أن تتخطى 20% من الدخل القومي، لتصبح السياحة أحد أهم روافد الاقتصاد اللبنانى، فهذه هى سياسة الحكومة الجديدة التى شكلت مؤخرا.
* كانت هناك تصريحات قد نسبت إليك وتم تفسيرها على أنها إساءة لمصر ، ما حقيقة هذه التصريحات؟
**أولا أعيد وأكرر الاعتذار لمصر، أنا اعتذرت بالإعلام اللبنانى، وقدمت اعتذار من خلال سفيرنا نزار نجاريان، وحتى بالإعلام المصري، الذى حدث هى كانت مقاربة إيجابية لكيفية تطور السياحة فى مصر مع وجود عدد من المشاكل دون ذكرها بهذه الطريقة السيئة التى اجتزئت من سياقها وأخذت بها، لأن من أخذ هذه الجزئية من الحديث هى وسيلة إعلامية ليست محببة ولا مرغوبة فى مصر ولا فى لبنان، والتى خلقت هذه البلبلة، ولحسن الحظ أن السفير شخصيا يعرف نوايانا الحسنة لهذا الموضوع، ومصر تعلم جيدا أنه لا يوجد شخص لبنانى قد يسئ لمصر، فلا أحد معصوم من الخطأ، لكن ما حدث هو تحوير لهذه المقابلة، كما أؤكد أن السوق المصرى بالنسبة للبنان مهم جدا لأن المصريين بحد ذاتهم أشقاء اللبنانيين، ومصر ولبنان تجمعهم علاقات قوية لن يزعزعها أحد.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر