سامح سعد: السياحة ستفقد 30% من المستهدف بسبب زيادات نوفمبر
محمد فاروق: سياسة العرض والطلب تلعب دوراً رئيسياً فى تحديد الأسعار
ناجي عريان: ارتفاع تكلفة التشغيل تدفع نحو زيادة الأسعار فى موسم 2019/2020
كتب- قاسم كمال:
مع إعلان 3 جهات حكومية بدء تطبيق زيادات على أسعار التذاكر ورسوم الخدمات المقدمة للسائحين الوافدين إلي مصر بنسبة تتراوح بين 20 إلي 25% مطلع نوفمبر المقبل، تخطط الفنادق وشركات السياحة في رفع أسعار الغرف والبرامج بنسبة مماثلة، مما يرفع تكلفة قيمة الرحلة إلي مصر بنفس المقدار، ويبقي السؤال هل ستفقد مصر نسبة من السياحة المستهدفة؟
وكان المجلس الأعلى للآثار، قد أعلن عن زيادة أسعار تذاكر دخول السائحين الأجانب للمناطق الأثرية بنسبة تتراوح ما بين 20 إلي 25% لنحو 20 موقع بداية من مطلع نوفمبر المقبل.
كما أعلنت وزارة الطيران المدني رفع ضريبة المغادرة 5 دولارات عن كل راكب مسافر على الطيران المنتظم و العارض على الرحلات الدولية والداخلية من المطارات المصرية لتصل إلي 25 دولارا.
فيما أعلنت شركة الصوت والضوء، عن رفع أسعار تذاكر عروضها للأجانب من 250 جنيه إلي 325 جنيها، بنسبة زيادة 25% عن المسوم الحالي.
ارتفاع تكلفة الرحلة
وقال سامح سعد، الخبير السياحي، ورئيس شركة الصوت والضوء، إن قيمة تكلفة الرحلة السياحية لمصر سترتفع بنسبة تتراوح بين 20 إلي 30% فى موسم الشتاء المقبل، بسبب الزيادات التي أعلنت عنها عدد من الجهات الحكومية والتي ستطبق فى نوفمبر القادم.
وأضاف “سعد” فى حديثه مع “توريزم ديلى نيوز”، “هذه الزيادات يقابلها ارتفاع في أسعار الفنادق والبرامج السياحية بنسبة مماثلة دون تحسين الخدمة المقدمة للسائحين.
وأوضح أن هناك فنادق في القاهرة 5 نجوم تبيع الغرفة بأسعار أعلي من نظيرتها في دبي، دون أن يقابلها تحسن في الجودة أو الخدمة المقدمة للسائحين، مشيرا إلي أن هذه الزيادات مؤشر خطر يهدد السياحة الوافدة إلي مصر الموسم القادم.
وتمثل سياحة العائلات نحو 90% من الحركة الوافدة إلي مصر، وهذه الزيادات سترفع تكلفة قيمة الرحلة بالنسبة لهم بنسبة كبيرة، بحسب “سعد”.
وبلغت قيمة برنامج السياحة الثقافية في مصر نحو700 دولار فى شتاء 2018/2019، مقابل قيمة متوقعة ألف دولار فى موسم 2019/2020، بحسب “سعد”.
وأشار رئيس شركة الصوت والضوء، إلى أن هذه الأزمة لن تظهر إلا عندما يبدأ الموسم؛ لكن بعد أن نكون قد فقدنا عدد لا بأس به من السياحة الوافدة.
خسائر متوقعة
وتساءل “سعد” هل سيأتي السياح إلي مصر بعد رفع الأسعار في الشتاء المقبل؟؛ قائلا “ليس لنا منافسين فى الشتاء؛ لكننا قاربنا من أسعار دبي مع فارق في الخدمة”.
وتسائل مجددا هل نحتاج عدد قليل من السائحين أم كبير؟ قائلا: “السياحة فى مصر خلقت مهن كثيرة تعتمد عليها بشكل أساسي مما يعني أننا فى حاجة إلي أكبر عدد من السياح”.
وتوقع رئيس شركة الصوت والضوء، فقدان نسبة تتراوح بين 20 إلى 30% من حجم السياحة المستهدفة بسبب هذه الزيادات خلال موسم السياحة الشتوي المقبل.
زيادة منطقية
لكن محمد فاروق رئيس لجنة السياحة الإلكترونية بغرفة شركات السياحة، يري أن سياسة العرض والطلب تلعب دورا رئيسيا فى تحديد الأسعار، ومن المتوقع أن تشهد مصر زيادة فى الحركة السياحية خلال موسم الشتاء المقبل.
وقال إن الأسعار السياحية فى مصر وصلت لأدني مستوياتها خلال السنوات الماضية، مشيرا إلي أنه عندما تقرر الشركات رفع الأسعار تواجه صعوبة بالغة.
وأضاف “فاروق”، فى حديثه مع “توريزم ديلى نيوز”، أن أسعار البرامج السياحية سترتفع بنسبة تصل إلي 10% خلال موسم الشتاء المقبل؛ لكنها إذا زادت عن ذلك قد نواجه مشكلة”.
وأكد أن الأسعار لابد أن ترتفع بنسبة 10% سنويا، وهى زيادة منطقية تتواكب مع ما يشهده السوق من ارتفاع فى أسعار تكلفة التشغيل، مشيرا إلي الزيادة المتوقعة لأسعار المحروقات منتصف العام الجاري، والتي سترفع تكلفة تشغيل النقل السياحي.
كما أشار إلى الزيادات الأخيرة فى ضريبة المغادرة بالمطارات المصرية والتي تساوي مطار القاهرة والذي يحقق أعلي نسبة إشغال، بمطارات شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان، وهي مدن تصارع من أجل جلب السياحة، فكان يجب ألا تكون بنفس الزيادة، وإلغائها بالمطارات الجديدة مثل مطار سفنكس.
بينما يري ناجي عريان، نائب رئيس غرفة الفنادق سابقا، أن الأسعار سترتفع نحو 15% عن القيمة الحالية خلال موسم الشتاء المقبل؛ لكنها لن ترتفع زيادة عن ذلك.
وأضاف “عريان”، في حديثه مع “توريزم ديلى نيوز”، أن مصر يجب أن تباع بأسعار مرتفعة عن الأسعار الموجودة حاليا.
وأشار إلي أن ارتفاع تكلفة كافة عناصر التشغيل، إلي جانب انخفاض الدولار مقابل الجنيه حتى وإن كان بنسبة طفيفة يدفع فى اتجاه رفع الأسعار.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر