كتبت:أميرة أحمد
توجه د.خالد العناني وزير الآثار اليوم إلي مدينة كوم امبو لافتتاح مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية، بعد الانتهاء منه بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي .
و يعتبر هذا المشروع هو الثاني الذي يتم الاحتفال بانتهائه بعد مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بمنطقة كوم الشفافة الأثرية بالإسكندرية .
حضر الافتتاح محافظ أسوان اللواء مجدي حجازي وتوماس جولدبرجر القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة، و مارك جرين مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، و شيري كارلين مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمصر، و الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والعميد هشام سمير مساعد وزير الآثار للشئون الهندسية، والمهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، و أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية.
وفي كلمته الافتتاحية قال د. خالد العناني وزير الآثار، أنه سعيد بوجوده اليوم للاحتفال بانتهاء مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية لمعبد كوم امبو بعد حوالي شهر من الانتهاء من مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية في منطقة آثار كوم الشقافة بالإسكندرية؛ وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في إطار سياسة الوزارة في الحفاظ على التراث الأثري المصري.
وأشار د. العناني في كلمته إلي أن الولايات المتحدة الأمريكية شريك أساسي لوزارة الآثار حيث يعمل في مصر العديد من البعثات الأثرية الأمريكية في مصر في مجال التنقيب و الترميم بالإضافة إلي معهد بيت شيكاغو في الأقصر و معهد البحوث الأمريكية بالقاهرة مضيفا أنها ليست المرة الأولي أن تشارك وكالة المعونة الأمريكية الوزارة في مشاريع تحفيض منسوب المياه الجوفية بالمناطق الأثرية حيث قامت بمثل هذه المشاريع بمنطقة اثار الجيزة و الأقصر و الكرنك و كوم الشفافة بالإسكندرية و الذي تم الانتهاء منه منذ ٣ أسابيع تقريبا و تكلف مشروعي كوم الشفافة و كوم امبو حوالي ربع مليار جنيه مصري، و يهدف إلى تخفيض منسوب المياه الجوفية بكوم امبو إلى حماية آثار الحقبة الفرعونية على الضفة الغربية لنهر النيل في كوم أمبو، عن طريق توفير نظام لجمع وخفض المياه الجوفية بمنطقة معابد كوم أمبو في أسوان، وصولاً إلى تجفيف وحماية الأساسات الحجرية من التآكل والتلف.
كما أكد علي انه خلال تنفيذ المشروع تم اكتشاف 23 قطعة و لقي أثرية , من أهمها تمثال علي هيئة أبو الهول و لوحة من الحجر الرملى عليها خرطوش يمثل الملك فيليب ارهاديوس الأخ الأصغر لاسكندر الأكبر، وتمثال للإله حورس، و لوحة من الحجر الرملى عليها خرطوش يمثل الملك فيليب ارهاديوس الأخ الأصغر لاسكندر الأكبر.
قدم د. العناني الشكر لجميع الشركاء المعنيين بهذا المشروع، مع شركة CDM Smith و المقاولين العرب و الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي و الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي قدمت منحة مقدارها 9 مليون دولار لإتمام هذا المشروع كما خص بالشكر أيضاً، فريق العمل من المهندسين و المرممين المصريين لجهودهم
و أوضح د. مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المشروع بدأ في أغسطس عام 2018، و استمر و حتي مارس 2019 بالتعاون مع شركة CDM Smith الأمريكيــة و المهندسون الاستشاريون – الدكتور / أحمد عبد الوارث AAW، و فريق من المتخصصيين الأثريين من المركز البحوث الأمريكي ARCE ، بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID ، وتنفيذ الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي NOPWASD، وشركة المقاولون العرب.
و قال المهندس وعدالله أبو العلا رئيس قطاع المشروعات بوزارة الآثار، أن المعبد كان يعاني من ارتفاع منسوب المياه الجوفية به وتأثير الرطوبة والأملاح الموجودة بالمياه على أساسات المعبد.
وقد تسربت المياه الجوفية إلى المعبد بفعل النشاط الزراعي للزمام المحيط به وتغير في منسوب مياه نهر النيل على مدار العام والذي كان له تأثير على معدلات تسرب المياه، بالإضافة إلى وجود الخزان الجوفى الارتوازي بطبقة الرمال المشبعة بمنطقة المشروع، كما أدت ظاهرة الخاصية الشعرية الى ارتفاع المياه الجوفية في التربة تحت أساسات المعبد حيث أن وصولها إلى الأساسات تسببب في رفع حوائط المعبد من الحجر الرملي.
وأشار العميد سمير إلى أن مكونات المشروع لنزح المياه الجوفية الموجود بالمعبد شمل بناء مجموعة من الخنادق العميقة بعمق يتراوح عمقها بين 8 و 12 مترًا منفذ حول المعبد ، وآبار بعمق 33 متر مزود بوحدات رفع قدرة 100 متر مكعب فى الساعة، وبناء ثلاثة محطات رفع لصرف مياه الخندق تتراوح سعتها من 103 الى 226 متراً مكعباً فى الساعة و الطلمبات الغاطسة، بالإضافة إلى مبنى التحكم يحتوي علي أجهزة التحكم واللوحات و الأجهزة الكهربية والنظام يعمل الكمبيوتر التي تقوم بتشغيل ومراقبة ومتابعة أداء تلقائي .ومولد كهربي احتياطي تم تزويد المشروع به حيث يبلغ قدرة 250 كيلوفولت أمبير وملحق به خزان الوقود سعة 5000 لتر .
وأضاف أنه تم إنشاء عدد 3 أبار جديدة بالمعبد لمراقبة وقياس منسوب المياه الجوفية و تعديل و تطوير نظام الصرف الصحى القائم وربطه بالصرف الصحى للمدينة .
وأشار د. عشماوي الى انه فى فترة تنفيذ المشروع, قامت شركة CDM Smith الأمريكيــة استشاري المشروع باستقدام خبراء أثريين للقيام بالإشراف وتسجيل أية بقايا أثرية ، وجدت أثناء حفر الأبيار العميقة ومحطات الرفع و خطوط الطرد والمنشئات الأخرى لمكونات المشروع.
كما تم تدريب مجموعة من الأثرين من وزارة الآثار على كيفية عمل تقييم اثري والإعداد للحفائر الأثرية و التسجيل الأثري و أيضا تم تدريبهم على مقدمات فى علم السيراميك و علم العظام البشرية والتصوير الفوتوجرافى وتكنولوجيا إدارة المواقع و التراث الثقافي.
و قال أن معبد كوم امبو يقع عند منعطف في نهر النيل، في الطرف الشمالي لمنطقة من الأراضي الزراعية جنوب جبل السلسلة، بين أسوان وإدفو.. ويقع المعبد في نطاق مدينة كوم امبو وهى إحدى مدن محافظة أسوان بين مدينتى الأقصر وأسوان (في شمال أسوان و جنوب الأقصر) وتبعد عن مدينة أسوان حوالي 40 كم شمالا و حوالى 156 كم جنوب الأقصر ، حيث تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل على بعد 838 كم تقريبا من القاهرة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر