الرئيسية / توريزم نيوز / وزيرة السياحة تعرض التجربة المصرية الصينية في الاستثمار بدول أفريقيا
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة

وزيرة السياحة تعرض التجربة المصرية الصينية في الاستثمار بدول أفريقيا

-“المشاط”: 204.2 مليار دولار حجم التجارة الثنائية بين الصين وأفريقيا

مصر حققت استقراراً في مؤشرات الاقتصاد الكلي بعد برنامج الإصلاح الاقتصادى عام 2016 حيث حقق الاقتصاد المصري نموا يتراوح بين 4 الي 5% كأعلى معدل نمو منذ 10 سنوات

– اتخذنا طريقا جديدا لتحفيز الاستثمار وإصلاح المنظومة الاستثمارية بما يضمن أن تحظى مصر بمناخ استثماري جاذب ومنافس في المنطقة

– مصر تسعى في إطار رئاستها للاتحاد الإفريقي لتحقيق تنمية مستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل للشعوب الأفريقية

– الشركات المصرية وقعت مع نظيرتها الصينية عدد من الاتفاقات في مجالات نقل الطاقة الكهربائية وتطوير شبكات الجهد العالي ومجالات الطاقة المتجددة

كتب- قاسم كمال:

مثلت مصر، اليوم ، الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، في مؤتمر الاستثمار المقام في الصين خلال فعاليات انعقاد المعرض التجاري الاقتصادي الإفريقي الصيني الأول الذي يُقام خلال الفترة من 27 الي 29 يونيو الجاري في مدينة تشانغشا عاصمة إقليم هونان بجمهورية الصين الشعبية .

ويعتبر هذا المؤتمر منصة للدول المشاركة لعرض فرص الاستثمار بها ومناخ وسياسات البيئة الاستثمارية في هذه الدول، بالإضافة إلى عرض تجارب التعاون الاستثمارى الصينى الأفريقي، وتقديم الخدمات المالية للتعاون بين أفريقيا والصين.

وقد قام رؤساء وفود الدول الـ ٦ ضيوف شرف المعرض ورؤساء الهيئات الاستثمارية بهذه الدول بالقيام بعرض فرص ومقومات الاستثمار في دولهم، وهم مصر وأوغندا والسنغال وتنزانيا وأنجولا وكوت ديڤوار.

ومن جانبها قدمت الوزيرة عرضا تقديميا استعرضت خلاله العلاقات الصينية الأفريقية، وأوجه التعاون والشراكة المصرية الأفريقية، وتطورات الاقتصاد المصري، والخطوات التي اتخذتها مصر لتشجيع الاستثمار، كما تحدثت عن فرص الاستثمار مع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، وتطرقت إلى الحديث عن أوجه التعاون الممكنة في قطاعات التجارة والصناعة، والزراعة، والسياحة

وفيما يخص قناة السويس قالت الوزيرة إنه تم إنشاء 16 منطقة صناعية على غرار المنطقة الاقتصادية الصينية لقناة السويس بتكلفة إجمالية 18.9 مليار دولار تخلق 41 ألف فرصة عمل.

وفي مجال الزراعة أشارت إلى أنه تم إطلاق 124 مشروعا زراعيا جديدا في عدد من الدول الأفريقية وإيفاد مساعدات الي الدول الأفريقية تفوق 150 مليون دولار .

وفيما يتعلق بتعزيز الترابط والتواصل بين الدول الأفريقية، أشارت الوزيرة إلى التعاون بين مصر والدول الأفريقية في مجال البنية التحتية، لافتة إلى أنه تم إضافة 30 ألف كم طرق و2000 كم سكك حديدية و 85 مليون طن لطاقات الموانئ الأفريقية، و معالجة أكثر من 9 مليون طن مياه يوميا، الي جانب إضافة حوالي 20 ألف ميجا وات كهرباء.

وفي إطار التعاون الصيني الأفريقي قالت وزيرة السياحة، إن عددا من الدول الأفريقية ومنها مصر قامت بالتوقيع على اتفاقية استخدام العملات المحلية مع الصين، وإنشاء أول بنك صيني مشترك في الكونغو في إطار البرنامج المالي الحالي، كما تم إطلاق 32 مشروع لتنمية الطاقة الخضراء في إطار برنامج التنمية الخضراء، بالإضافة إلى التعاون في مجال مكافحة الأمراض ودعم الصين لـ22 مستشفى أفريقي تنتشر في 21 دولة افريقية، و إلغاء ديون صفرية الفائدة لعدد 25 دولة أفريقية بقيمة 400 مليون دولار في إطار برنامج الحد من الفقر.

وتطرقت الوزيرة للحديث عن المحاور العشر للتعاون الأفريقي الصيني التي حددتها قمة جوهانسبرج للعلاقات الصينية الأفريقية، مؤكدة على أن الصين والدول الأفريقية تجمعهم علاقات وطيدة في مختلف الأصعدة والمجالات.

وقالت إن حجم التجارة الثنائية بين الصين وأفريقيا عام 2018 زاد بنسبة 20% ليبلغ 204.2 مليار دولار أمريكي، مؤكدة أن الصين تعد أكبر شريك تجارى لأفريقيا لـ 10 سنوات متتالية.

وأوضحت أن الهيكل التجاري بين الجانبين شهد تحسنا ملحوظا حيث مثلت الصادرات الصينية من الآلات والمنتجات الإلكترونية إلى أفريقيا 56% من إجمالي الصادرات الصينية إلى القارة، فيما شهدت واردات الصين من أفريقيا نموا سنويا بنسبة 32%، وارتفعت الواردات من المنتجات التي لا تشمل موارد من القارة بشكل كبير.

وقالت إن الشركات الصينية لعبت دورا هاما في بناء البنية التحتية في أفريقيا، حيث قامت بتنفيذ مجموعة كبيرة من البرامج الرئيسية في مجالات مثل النقل بالسكك الحديدية والموانئ والطيران والكهرباء.

وأضافت أنه حتى نهاية عام 2018، أنشأت الصين أكثر من 3700 شركة في أفريقيا واستثمرت أكثر من 46 مليار دولار أمريكي في مختلف الصناعات، إلى جانب ذلك، قامت المؤسسات المالية الصينية ببناء أكثر من 10 فروع في أفريقيا.

وقالت إن مصر تسعى في إطار رئاستها للاتحاد الإفريقي لتحقيق تنمية مستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل للشعوب الأفريقية وتطوير البنية التحتية للقارة، وتعزيز حرية التجارة الأفريقية القارية وتطوير المنظومة الاقتصادية الأفريقية وتنويعها إلي جانب تعزيز منظومة الصناعة.

كما أشارت إلى أن مصر تسعى لتحقيق اندماجا إقليميا وقاريا يهدف الي فتح أسواق جديدة للسلع والخدمات المصرية فضلا عن زيادة الاستثمارات المصرية في دول القارة.

وأوضحت أن حجم التبادل التجاري لمصر مع دول القارة الأفريقية وصل إلى حوالي 6.2 مليار دولار أمريكي، وتمثل الصادرات المصرية منها حوالي 4 مليار دولار وهو حوالي 9% من إجمالي الصادرات المصرية للخارج، بينما تصل الواردات إلى 2.2 مليار دولار، لافتة إلى أن حجم التبادل التجاري عام 2018 ارتفع بنسبة 26% عن العام الذي يسبقه.

وقالت إن حجم الاستثمارات المصرية في أفريقيا يبلغ حوالي 10.4 مليار دولا أمريكي في قطاعات البناء والتشييد والمواد الكيميائية والتعدين وغيرها، وتتصدر مصر الدول الأفريقية في جذب الاستثمارات الأفريقية سنويا بواقع يتعدى 7.2 مليار دولار.

وحول التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري، قالت وزيرة السياحة، إن مصر حققت استقرارا في مؤشرات الاقتصاد الكلي بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016 حيث حقق الاقتصاد المصري نموا يتراوح بين 4 إلي 5% كأعلى معدل نمو منذ 10 سنوات.

وأضافت أن الحكومة المصرية لديها قناعة تامة بأهمية الاستثمار تتزامن معها إصلاحات هيكلية وتشريعية.

وأشارت إلى أن معدلات البطالة في مصر تشهد انخفاضا مستمرا، هذا الي جانب استقرار مستويات التضخم.

وأكدت الوزيرة أن مصر تسعى من خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي إلي جذب المزيد من الاستثمارات الأفريقية والصينية.

وعن الخطوات التي اتخذتها مصر لتشجيع الاستثمار، أشارت الوزيرة إلى أن مصر اتخذت طريقا جديدا لتحفيز الاستثمار وإصلاح المنظومة الاستثمارية بما يضمن أن تحظى مصر بمناخ استثماري جاذب ومنافس في المنطقة.

وأوضحت أن قانون الاستثمار الجديد يتضمن مجموعة من المحفزات من بينها إعفاءات ضريبية وخصومات على المشروعات المقامة في المناطق غير المطورة ودعم حكومي لتكلفة توصيل المرافق للمشاريع الجديدة.

وقالت وزيرة السياحة إن الخريطة الاستثمارية تعرض جميع الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاعين العام والخاص، مما يعطي المستثمر القدرة على رؤية البنية الأساسية المتاحة والخدمات الحكومية، وكذلك الخدمات اللوجستية، وتحديد فرص الاستثمار في المشروعات الكبرى في المناطق الصناعية والاستثمارية والمناطق الحرة، وكذلك المحافظات الأكثر احتياجاً.

وحول الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر، أشارت الوزيرة إلى أنها ارتفعت بنسبة 10% خلال الربع الأول لعام 2019 مقارنة بنفس الفترة عام 2018، وأنه تم إنشاء 189 شركة بشراكة صينية مصرية في مصر عام 2018 برأس مال مساهم يتخطى 54 مليون دولار، مضيفة أن عدد الشركات الصينية في مصر يقترب من 2000 شركة.

وفيما يخص التعاون بين مصر والصين في مجال الطاقة، أشارت الوزيرة إلى أن مصر لديها شراكة استراتيجية مع الجانب الصيني في مجال الكهرباء، حيث وقعت الشركات المصرية مع نظيرتها الصينية عددا من الاتفاقات في مجالات نقل الطاقة الكهربائية وتطوير شبكات الجهد العالي ومجالات الطاقة المتجددة، ومشروعات متعددة لإنتاج الطاقة الكهربائية تتعدى 8500 ميجا وات.

وأضافت أن هناك اتفاقات تعاون في مجال البحوث الكهربائية وتكنولوجيا الطاقة بين الجانب المصري والصيني المتمثل في منظمة GEIDCO الصينية.

وعن التعاون مع الدول الأفريقية في مجال الطاقة، قالت وزيرة السياحة ان مصر عضوا في تحالف ربط الطاقة الأفريقي والتنمية المستدامة AEISDA

وأشارت الوزيرة إلى أن مصر ترحب بتعزيز التعاون الاستثماري الصناعي مع الشركات الصينية بالقطاعات ذات الأولوية مثل قطاعات النسيج وصناعة الجلود وصناعة السيارات الكهربائية

وأوضحت أن مصر تتيح ميزة نسبية للجانب الصيني، حيث أنها تتيح للشركات الأجنبية المستثمرة بها النفاذ الي عدد من الأسواق الدولية والإقليمية مستفيدة من الاتفاقات التجارية الحرة والتفصيلية الموقعة بين مصر وتلك الدول، والتجمعات خاصة الأفريقية منها.

وعن الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، قالت الوزيرة إن منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري هي ثاني منطقة خارجية أنشأت بموافقة الحكومة الصينية وهي نموذجاً يوفر منصة مثالية للمنشآت الصينية لتطوير نفسها في الخارج.

وأوضحت أن المنطقة الاقتصادية تنقسم إلى أربعة قطاعات صناعية تتضمن؛ شركة تصنيع أدوات الحفر العالمية؛ منطقة صناعة معدات الكهرباء ذات الجهد العالي والمنخفض؛ منطقة صناعة المعدات الزراعية؛ ومنطقة صناعة المعدات البترولية.

وأشارت الوزيرة إلى أن منطقة قناة السويس اللوجستية تلعب دورا محوريا في تحقيق أهداف الربط اللوجيستي بين قارتي آسيا وأفريقيا واسيا وأوروبا، وذلك في إطار مبادرة الحزام والطريق.

وفيما يخص التجارة، قالت الوزيرة إن مصر تسعى إلى تقليص العجز في الميزان التجاري المصري الصيني بمساعدة الجانب الصيني بزيادة الاستثمارات المشتركة ودعم التنمية الصناعية في مصر، مؤكدة ان التجارة المصرية الصينية تحرز تقدما مستمرا وملموسا، وان مصر حققت تحسنا ملحوظا في صادراتها الي الصين.

وفي مجال الزراعة قالت الدكتورة رانيا المشاط أن الدولة تتبنى سياسات داعمة لتهيئة مناخ جاذب ومشجع للاستثمار الزراعي، من أهمها التيسير علي المستثمرين في الأراضي المستصلحة الجديدة بتوفير البينة الأساسية للمساحات المخصصة لهم من مياه للري وطرق وخدمات ومرافق، بالإضافة إلى توفير خطوط ائتمان بتكلفة مناسبة، مع الإعفاء من الضرائب لعدة سنوات حتى تصل هذه المساحات للحدية الإنتاجية حسب طبيعة كل منطقة.

وأضافت أن قانون الاستثمار به العديد من المزايا والإعفاءات التي فتحت المجال واسعا أمام رؤوس الأموال المستثمرة في القطاع الزراعي

وأشارت إلى أن قانون الضرائب رقم 91 لسنة 2005 ادخل العديد من الإعفاءات الضريبية على أرباح عدد من الأنشطة الزراعية منهـا مشروعات الاستصــلاح الزراعي والاستزراع السمكي وتربية الماشية والدواجن ومشروعات تربية النحل.

وأكدت وزيرة السياحة أن قطاع الزراعة له دورا هاما في البنيان الاقتصادي القومي بجمهورية مصر العربية، وان قيمة الناتج المحلى الزراعي بلغ حوالى 500 مليار جنيه تمثل نحو 11% من الناتج المحلى الإجمالي.

وأوضحت أن مساحة الأراضي المنزرعة فى مصر بلغت نحو 9,13 مليون فدان فى عام 2017 منها نحو 6,15 مليون فدان داخل الوادى وحوالى 2,98 مليون فدان خارج الوادى .

وأضافت أن نمو الناتج المحلي الزراعي شهد تحسناً ملحوظاً خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، حيث ارتفع معدل نمو ناتج القطاع من نحو 2٪في عام 1991إلى 3,2٪ فى عام 2016/2017.

وأشارت إلى أن استراتيجية وزارة الزراعة في تنمية الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة ترتكز على العمل على زيادة إنتاج مصر من اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن والأسماك خلال السنوات الخمس القادمة.

وقالت الوزيرة إن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من عدد كبير من المحاصيل الغذائية على رأسها الأرز(نسبة الاكتفاء الذاتي نحو 100,38٪)، والبطاطس (بنسبة 108,15٪)، والخضروات الطازجة (105,3٪) والبيض (100٪)، والموالح (138,8٪). وذلك على الرغم من تلبية احتياجات الزيادة السكانية.

وأشارت الى أن هناك ما يقرب من 6.5 مليون عامل يعمل فى أنشطة القطاع الزراعي بنسبة 25,6٪ من إجمالي المشتغلين.

وأضافت أن مصر تمتلك ثروة حيوانية كبيرة تقدر بأكثر من 18 مليون رأس من الأبقار والجاموس ، والأغنام، والماعز، والإبل.

وأشارت إلى أن مصر تستهدف تفعيل اتفاقية التعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم والتكنولوجيا وتبادل البعثات وبناء القدرات للباحثين في مركز البحوث الزراعية والمعاهد التابعة له.

شاهد أيضاً

"السياحة" : استمرار حظر تشغيل الديسكوهات والملاهي الليلية

“السياحة” : استمرار حظر تشغيل الديسكوهات والملاهي الليلية

كتبت-سها ممدوح: أعلن قطاع الرقابة على الفنادق والمنتجعات السياحية بوزارة السياحة برئاسة عبد الفتاح العاصي …