الرئيسية / فنادق و منتجعات / النوم وسط التاريخ .. هكذا وصفت “CNN” فنادق مصر القديمة

النوم وسط التاريخ .. هكذا وصفت “CNN” فنادق مصر القديمة

ترجمة – أميرة أحمد:
نشرت شبكة “CNN” تقريرا حول تاريخ الفنادق فى مصر، وقالت إن مصر ظلت تجتذب السياح منذ مدة طويلة، مشيرة إلى أن المؤرخ اليوناني “هيرودوت”، أطلق عليها اسم “هبة النهر” أو النيل.
وأضافت أنه ابتداءً من الثمانينيات فصاعداً، ازدهر عدد زوار مصر عندما أصبحت الوجهة العصرية للسائحين، الذين جابوا أوروبا ثم أصبحوا يبحثون عن المكان الأنيق التالي.
وكان ظهور الفنادق الأنيقة على ضفاف النيل، وهى تشبه القصور التي تلبي احتياجات المسافرين من العصر الفيكتوري، أحد أسباب ازدهار السياحة فى مصر.
وأضافت أن الأثرياء وحدهم هم الذين كانوا يستطيعون تحمل نفقات السفر، وكانت الفنادق تشبه الأندية الخاصة التي يلتقى فيها أشخاص من نفس الفئة والتربية والمستوى الاجتماعي..بينما كانت بعض الفنادق تدار عادة من قبل الأوروبيين.
وكان الفرنسيون يقيمون في الفنادق التي كانت إدارتها فرنسية، والإنجليز يقيمون فى الفنادق التى يديرها إنجليز، مما يوفر درجة من الألفة والأمان في بلد كان غريبًا وأجنبيًا بالنسبة لهم.
وقال أندرو همفريز فى كتابيه عن الفنادق فى مصر”On the Nile: In the Golden: of the Age of Travel” و “Grand Hotels of Egpyt: In the Golden Age of Travel”، أن الفنادق كانت تقع فى موقع استراتيجي بجانب نهر النيل، أو على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، أو بالقرب من الأهرامات، أو المعابد القديمة للاستفادة الكاملة من الموقع التاريخي لمصر الحالمة.
ووقع العديد من الفنادق الكبرى في مصر في أوقات عصيبة بعد الحرب العالمية الثانية، عندما تسببت أزمة السويس والحروب العربية الإسرائيلية في تراجع السياحة في الشرق الأوسط، لكن وسط هذا الركود نجى الكثير منهم أيضا من التدمير.
وبدلاً من التراجع والاستبدال بفندق أكثر حداثة، بقي عدد لا بأس به من الفنادق المصممة على الطراز الفيكتوري والإدواردي حتى القرن الحادي والعشرين، بينما نشأت الفنادق الحديثة أيضا والتي أصبحت الآن أكثر الأماكن المثيرة للاهتمام للبقاء في جميع أنحاء مصر.
وذكرت ال “cnn” تسعة من الفنادق التاريخية والتي مازال لها مكانتها في العصر الحديث، ومنهم : فندق مينا هاوس والذى قالت عنه أنه لا يوجد فندق على الكوكب بأكمله يتمتع بموقع أكثر استثنائية، بجوار أهرامات الجيزة مباشرةً، سواه حيث توفر العديد من غرف الضيوف إطلالات على هذا المعلم التاريخي الهام.
وتم بناء مينا هاوس كاستراحة صيد ملكي للخديوي إسماعيل، ثم تم تحويله إلى فندق من قبل زوجين إنجليزيين، وسُمي على اسم الفرعون المؤسس للعهد الأول (Menes)، وتم افتتاحه في عام 1886، وزاره عديد من مثل أفراد العائلة المالكة البريطانية، والكتاب شرلوك هولمز آرثر كونان دويل، وأيضا تشارلي شابلن وفرانك سيناترا.
والفندق الثانى هو وينتر بالاس بالأقصر، وتم تصميمه وتزيينه بحيث يشبه قصر فرنسي أو إيطالي يعود إلى أوائل القرن العشرين، ويحتفظ بأجواء ملكيّة مثل الممرات الكبرى وغرف الجلوس المتجددة الهواء، والحدائق الاستوائية المورقة.
والفندق الثالث هو فندق سيسل بالاسكندرية، وافتتح عام 1929 من قبل عائلة يهودية مصرية، وأقام فيه جوزفين بيكر، والنحات هنري مور، والكاتبة دبليو سومرست موغام، أثناء زياراتهما إلى الإسكندرية.
والفندق الرابع هو ويندسور بالقاهرة وتم بناءه في الأصل عام 1893 ، وبعد ذلك أصبح المبنى المكون من ستة طوابق في قلب القاهرة القديمة بمثابة نادي ضباط الجيش البريطاني قبل تحويله إلى فندق، ولا يزال الفندق مملوكًا ومدارًا من قبل عائلة William Doss”” التي اشترت العقار في عام 1962.
أما الفندق الخامس فهو أوبرج الفيوم، الذى يوفر أجواء خضراء، وتم بناءه في عام 1937 كاستراحة للصيد وملاذ مطل على البحيرة للملك المصري فاروق، وكان أيضًا مكانًا لتصوير عدد من الأفلام القديمة بالأبيض والأسود، بينما شهد أيضا اجتماع عام 1945 بين رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ونستون تشرشل والعاهل السعودي عبد العزيز بن سعود الذي ساعد في وضع الأساس لمنطقة الشرق الأوسط بعد الحرب.
والفندق السادس هو كاتراكت أسوان ، الذى يطل على جزيرة “إلفنتين”، والذى يطل على مشاهد رائعة مثل المراكب الشراعية الصغيرة فى النيل، وأقام فيه الأميرة ديانا، والملكة نور ملكة الأردن.
أما الفندق السابع فهو فيلا “بيل إيبوك” بالقاهرة، ويطلق على نفسه أول فندق بوتيك في مصر ، إلا أن جذوره المعمارية تصل حتى عشرينيات القرن العشرين، عندما تم بناؤها كسكن خاص في ضاحية المعادي، وتضم الفيلا مسبحًا وتراسًا شمسيًا في حديقة مليئة بأشجار الفاكهة، وتقع بالقرب من شارع 9 في المعادي على بعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام.
والفندق الثامن هو “ويندسور بالاس” بالإسكندرية، ويقع أسفل الواجهة البحرية من سيسيل، وهو أحد آخر سمات التأثير الاستعماري البريطاني في مصر، ولا زال يوجد به العديد من الغرف الفخمة، المزينة بالثريات البراقة والأسقف المرسومة باليد، مسماة على الملوك البريطانيين، في حين أن الأثاث في غرف الضيوف ذات السقف المرتفع يعيدك بالتأكيد إلى العصر الإدواردي.
والفندق التاسع هو “كايرو بالاس” بالقاهرة، وتم افتتاحه في عام 1869 في جزيرة الزمالك بناءً على طلب الخديوي إسماعيل كبيت ضيافة لكبار الشخصيات الذين حضروا افتتاح قناة السويس في ذلك العام.
وتم تصميم الفندق من قبل المهندسين المعماريين الألمان والنمساويين، ويقدم مزيجًا انتقائيًا من الأقواس المغاربية والمفروشات ذات طراز الإمبراطورية الفرنسية، وعقدت فيه العديد من الأحداث الملكية على مر السنين، حتى أوائل الستينيات، تأميمه وتحويله إلى فندق.

شاهد أيضاً

إيرادات الفنادق بسلطنة عمان تتراجع 11.7% لـ171.1 مليون ريال بنهاية سبتمبر

كتبت- سها ممدوح – وكالات: تراجعت إيرادات الفنادق ذات التصنيف (3–5) نجوم في سلطنة عُمان …