الرئيسية / فنادق و منتجعات / فندق مينا هاوس شاهد على المظاهرات واتفاقيات غيرت العالم و ظهور توماس كوك

فندق مينا هاوس شاهد على المظاهرات واتفاقيات غيرت العالم و ظهور توماس كوك

كتبت- سحر عبد الغني :

نشرت مجلة اتحاد الجامعات العربية للسياحة والضيافة، ورقة بحثية تحت عنوان ” فندق مينا هاوس (1863 – 1952) دراسة تاريخية ، والبحث تناول تاريخ انشاء الفندق، وتطوره العمراني وأهم الأحداث السياحية والاجتماعية التي شهدتها.

وقالت الدراسة في المقدمة ان  فندق مينا هاوس لا يعد مجرد أيقونة في تاريخ الطراز المعماري التاريخي للقاهرة فقط، بل منحتة مجلة “التايم” الأمريكية سبتمبر 2018 لقبًا جديدًا كونة أعظم الأماكن حول العالم للإقامة، وقالت مجلة التايم، ان الفنادق غالبًا تفتخر بمناظرها الطبيعية الخلابة سواء البحر او المدينة ولكن فندق ماريوت مينا هاوس يطل على أعجوبة من عجائب الدنيا السبع “أهرامات الجيزة”.

وقالت الدراسة البحثة التي اعدها كل من ” سارة حامد ربيع – حمادة حسني أحمد”،بقسم الإرشاد السياحي كلية السياحة والفنادق جامعة قناة السويس،ان بداية فندق مينا هاوس كانت في ستينات القرن التاسع عشر، حينما اراد الخديوي إسماعيل عاشق الجمال، ان يبني لنفسه وعائلتة استراحة مميزة عند هضبة الاهرامات بالقرب من صحراء ابو رواش ، فبني قصرًا على مساحة 40 فدانا، وظل استراحة حتي عام 1869 الي ان شهد احتفال مصر بافتتاح قناة السويس والحفل تم دعوة ملوك وكبار شخصيات أوربا وعلى رأسهم ” الملكة أوجيني” ، قصرًا على خوفُا على مشقة الذهاب الي هضبة الهرم ، والتي تم انشأ قصر الماريوت للملكة الفرنسية والذي تحول ايضًا الي فندق بحي الزمالك، وكان الخديوي إسماعيل يهتم بالملكة أوجيني ملكة فرنسا.

وفي عام 1883 تم بيع القصر بعد اربع سنوات من عزل الخديوي إسماعيل عن حكم مصر وتولي الخديوي توفيق، والذي فام بشراء القصر او فندق المينا هاوس، احد اثرياء الانجليز وهو فردريك هيد وزوجتة ، واقترح عليه تسمية القصر باسم الملك مينا موحد القطرين في مصر القديمة، واطلق علية “المينا هاوس” اي منزل مينا الي ان تم حويلة الي فندق عريق.

وقام المالك الجديد للقصر او فندق مينا هاوس بإضافة طابق ثاني وبعد ان ارتفع سعره قرر بيعه عام 1855 وتم بيعه لعائة بريطانية وهي عائلة ” لوكية كينج ” عائلة عاشة للتراث والاثار الفرعونية، والتي اتخذت بقرار القصر الي فندق، وفي تلك الفترة ظهر اول وكيل سياحي حجز غرفًا وهو “توماس كوك”  Thomas cook  وكان يدير عمله في تنظيم الرحلات السياحية ومكتبة كان في فندقة “شبرد” لتنظيم الرحلات النيلية بين الاقصر واسوان، وهو اول من نشر إعلانات في الصحف الانجليزية عن زيارة أرض الفراعنة ، ونشر اول اعلان عام 1890 .

ومن جاء الي الفندق وصنعوا أخطر الاحداث في اروقة الفندق هي “أجاثا كريستي” التي حققت روايتها البولسية أرقارما خيالية في التوزيع وبالتحديد سنه 1930 اثناء زيارتها لمصر حيث ألتقت بعالم الآثار الشاب “ماكس ماللون” في قندق مينا هاوس وتم زوجهما وكان يصغرها بــ 16 عامَا، وكتب روايتها “موت على ضفاف النيل “.

وشهد فندق مينا هاوس لقاءات الكثير من الجواسيس والجنرالات والزعماء ومشاهير العالم اثناء الحرب العالمية الأولي.

وكان الفندق مكانًا مميزًا للهروب فيه ففي عام 1924 تقدمت حكومة سعد زغلول باستقالتها أعتراضا على التدخل البريطاني وجاء سعد زغلول بعد الاستقالة الي فندق مينا هاوس حتي يختفي عن البريطانيين، وتم محاصرة الفندق عندما تم التعرف على مكان “سعد زغلول” بعد قامت بمظاهرات حول الفندق وتدخل الأمن .

وكان ونستون تشرشل احد نزلاء الفندق في تلك الفترة وفي الفندق قدم المقترحات التي ساعدت “سايكس بيكو” على اعادة صياغة الشرق الوسط وفقًا للمصالح البريطانية.

صور من الورقة البحثية:

 

شاهد أيضاً

نسب الإشغال بفنادق مدينة العقبة فى أدنى مستوياتها مقارنة بالأعوام السابقة

عطلة عيد الاستقلال ترفع إشغالات الفنادق في العقبة الأردنية إلى 92%

كتبت- سها ممدوح: قال رئيس جمعية الفنادق الأردنية، عبد الحكيم الهندي، السبت، إن نسب إشغال …