كتبت – مروة السيد :
لم يعد يخفى على أحد مدى تأثر قطاعات الدولة بالأزمة السياسية والإقتصادية الراهنة خاصة الخدماتية والسياحية منها. ويعول لبنان على القطاع السياحي الذى يعتبر الملاذ الأخير لخروج لبنان من أزمته الإقتصادية وتأمين موارد لخزينة الدولة وتوفير عملات صعبة في السوق، لكن بات معلوما في الفترة الأخيرة الحالة السيئة التي وصل إليها هذا القطاع خاصة بعد أزمة سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار.
أكد محمود العجوز مدير مكتب العجوز للسياحة والسفر في لبنان، في تصريحات نقلتها وكالة “شفقنا”، أن الأوضاع الجارية في البلاد من ثورة وغيرها أثرت على عملهم، لكن المشكلة الأكبر بالنسبة لهم هي كيفية التعامل بالدولار والليرة اللبنانية، فقال: ” شركات الطيران تتعامل بالدولار، ونحن نضطر للذهاب إلى الصراف، لذا وصلنا إلى مرحلة لا نقبل من الزبون الدفع إلا بالدولار لكي لا نخسر”.
وأضح العجوز أن الزبون إذا أراد الحجز شخصيا لدى شركات الطيران أو عبر الإنترنت يتم التعامل معه بسعر الصرف الرسمي القديم ألا وهو 1,500 ل.ل أو 1,515 ل.ل.، أما إذا لجأ لأي مكتب سفريات لن يتم التعامل معه بهذه القيمة بسبب حاجة المكتب للصرف عند الصرافين، واصفا هذا الأمر بالمشكلة الكبيرة جدا لهم.
كما أشار إلى أن هذه المشكلة خففت المبيعات بنسبة 50%، لافتا إلى أن الحل الوحيد لهذا الأمر هو تعامل شركات الطيران مع مكاتب السياحة والسفر على أساس العملة الوطنية أي الليرة اللبنانية بدل الدفع بالدولار.
ورأى العجوز أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه ستكون النتائج أسوأ، لافتا إلى أن هناك مكاتب أخفضت الرواتب ومنها من سرح الموظفين وغيرها من الإجراءات، وبطبيعة الحال إذا لم يحصل تغيير ستقفل المكاتب أبوابها.
هكذا في ظل استمرار الأزمة التي تعصف بلبنان تبدأ الخشية على القطاع السياحي من الوصول إلى طريق مسدود، فهل تصل هذه المعاناة إلى السلطات المعنية قبل فوات الأوان أم تنضم إلى غيرها دون حلول؟
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر