كتبت – ندى الجزيرى : أسوان .. بلاد الذهب والسياحة تعانى حالياً من تراجع فى حركة السياحة بسبب كورونا فهل تفلت من عقاب كورونا ؟ منذ قرابة 30 يوما كانت محافظة أسوان محط أنظار دول العالم، بعد تعامد أشعة الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى فى ظاهرة فلكية نادرة لم تتكرر سوى مرتين سنويا، فبعد أن بلغ عدد الحاضرين فى احتفالية التعامد فى 22 فبراير الماضى نحو 5 ألاف زائر، تحولت بلاد الذهب الى مدينة خالية من السياح، خاصة بعد حادث الباخرة الموبؤة بالأقصر.
ومن أبرز المناطق السياحية التى تأثرت من تراجع حركة السياحة، كانت منطقة غرب سهيل، التى تعد أشهر المناطق الجاذبة للسياح من مختلف الجنسيات، والتى يعمل ابنائها فى هذا القطاع وتعد دخلهم الوحيد.
التقى ” توريزم ديلى نيوز” مع داليا جاسر، إحدى أصحاب البيوت النوبية بقرية غرب سهيل، التى أكدت أن حركة السياحة تراجعت للغاية بعد اكتشاف الباخرة الموبوءة بالأقصر، والتى تفشى بها فيروس كورونا، مؤكدة أن غالبية أهل القرية من أبناء النوبة يعيشون على السياحة كدخل رئيسى لهم، فالبيوت النوبية يتم فتحها لاستقبال السائحين وتقديم المأكولات والمشروبات النوبية لهم، فهذا هو عملهم الوحيد الذين لايعملون غيره.
النوبية تتحول الى بيوت أشباح
وأكدت داليا، أن من أهم الأنشطة التى تقوم عليها السياحة بالقرية هى ركوب الجمال والمراكب الشراعية ورسم الحنة، التى ستتأثر فى ظل تراجع الاقبال على مصر كواجهة سياحية، موضحة أن ابناء غرب سهيل ينتظرون الموسم السياحى الذى يبدأ من شهر اكتوبر ويستمر الى شهر ابريل من كل عام، فهى الفترة الوحيدة التى تشهد المحافظة وفود سياحية يعيش اهل القرية على دخلها بقية العام.
وأوضحت أن تلك الفترة تذكرها بوضع السياحة عند إندلاع ثورة يناير، والتى تحولت بعدها القرية الى منطقة اشباح بعدما تراجعت السياحة الخارجية، لكن رغم ذلك كانت السياحة المحلية هى طوق النجاة لهم، خلال موسم الشتاء، وهو ما جلعنا نتجاوز تلك المحنة، لكن فى ظل تلك الظروف ستزيد الأزمة مع اختفاء السياحة المصرية والأجنبية معا.
ومن جانبه أكد أحمد عادل، احد مربى التماسيح بقرية غرب سهيل، عن تأثر مهنته بعد تراجع حركة السياحة، مؤكدا أن تربية التماسيح هى مهنته الوحيدة الذى لايعرف غيرها، فما يملكه هو عدد من التماسيح يحرص يوميا على تقديم الطعام لهم الذى يعتمد على اللحوم والأسماك بالمقام الأول، والعناية بهم، موضحا أن تراجع حركة السياحة بعد انتشار فيروس كورونا سيؤثر على العديد من المهن التى تعتمد بالمقام الأول على السياحة.
وأشار “عادل”، الى أن موسم الشتاء هو ذروة العمل التى ينتظرها كل شخص بالقرية، وبعد إلغاء بعض رحلات الطيران إلى مصر سيجعل القرية تتحول إلى قرية عاطلة بعد أن كانت نموذجاً هاماً للقرى العاملة التى تتحدى البطالة.
إقرأ ايضا:
التفاصيل الكاملة لإنتحار سائح فرنسى .. غافل زوجته وألقى نفسه فى النيل
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر