كتب- قاسم كمال: أعلنت منظمة السياحة العالمية، انخفاض عدد السياح الدوليين على مستوى العالم بنسبة 22٪ خلال الربع الأول من العام الجارى، بسبب وباء كورونا المستجد، حيث انخفض عدد السائحين في مارس بحدة بنسبة 57% بعدما بدأ الإغلاق في العديد من الدول وفرض قيود على السفر وإغلاق المطارات والحدود الوطنية على نطاق واسع، ويترجم ذلك إلى فقدان 67 مليون سائح ونحو 80 مليار دولار.
وبحسب بيان للمنظمة، من المتوقع أن تزيد نسبة التراجع التراكمية للعام الحالي 2020 لتصل إلى ما بين 60% إلى 80% مقارنة بالعام الماضي 2019، وهذا التراجع يعرض الملايين من سبل العيش للخطر، ويهدد بتراجع التقدم الذي تم إحرازه بخصوص تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أنه خلال الربع الأول من العام الحالي (يناير حتى مارس) على مستوى المناطق، كانت أعلى نسبة انخفاض في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والتي بلغت نسبة الانخفاض بها 35%، تليها منطقة أوروبا بنسبة انخفاض 19%، ثم منطقة الأمريكتين بنسبة انخفاض 15%، ثم منطقة إفريقيا بنسبة انخفاض 13%، ثم منطقة الشرق الأوسط بنسبة انخفاض 11%.
ومن جانبه قال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي، إن العالم يواجه أزمة صحية واقتصادية غير مسبوقة، وتضررت صناعة السياحة بشدة، حيث تعرضت ملايين الوظائف للخطر في أحد أكثر قطاعات الاقتصاد كثافة في العمالة.
وخفضت المنظمة سقف التوقعات لهذا العام عدة مرات منذ تفشي المرض وتطوره إلى حالة وباء عالمي وحالة عدم اليقين التي لا تزال مسيطرة.
3 سيناريوهات
وقالت إن السيناريوهات الحالية تشير إلى انخفاضات محتملة في أعداد السائحين بنسبة تتراوح ما بين 58% و78% خلال العام الحالي، وتعتمد النسبة على سرعة احتواء الفيروس ومواعيد رفع قيود السفر وفتح الحدود والتي تقررها الدول.
ووضعت المنظمة 3 سيناريوهات للسياحة الدولية لعام 2020 تعتمد إلى تواريخ ممكنة للانفتاح التدريجي للحدود الدولية ومن ثم بداية التعافي، وهي:
السيناريو الأول: (-58%) على أساس الفتح التدريجي للحدود الدولية وتخفيف قيود السفر في أوائل يوليو.
السيناريو الثاني: (-70%) على أساس الفتح التدريجي للحدود الدولية وتخفيف القيود على السفر في أوائل سبتمبر.
السيناريو الثالث: (-78%) على أساس فتح الحدود الدولية تدريجيًا وتخفيف القيود على السفر في أوائل ديسمبر.
خسائر متوقعة
وأشارت المنظمة أنه في ظل تلك السيناريوهات يمكن أن يترجم تأثير فقدان الطلب على السفر الدولي إلى خسارة 850 مليون إلى 1.1 مليار سائح دولي، وكذلك خسارة قدرها من 910 مليارات دولار أمريكي إلى 1.2 تريليون دولار أمريكي من الإيرادات السياحية، وتعرض 100 إلى 120 مليون وظيفة تعمل في السياحة بشكل مباشر للخطر.
ووفقًا لمسح قام به خبراء منظمة السياحة العالمية من المتوقع أن يتعافى الطلب على السياحة المحلية بشكل أسرع من الطلب على السياحة الدولية.
كما يتوقع الغالبية أن بداية التعافي ستكون بحلول الربع الأخير من عام 2020 أي بداية من شهر أكتوبر المقبل، بينما يرى البعض أن التعافي لن يبدأ قبل بداية عام 2021.
وبخصوص الأنماط السياحية، فمن المتوقع أن تتعافى السياحة الترفيهية بشكل أسرع من سفر الأعمال والأنماط السياحية الأخرى.
وأشارت إلى أنه بالنسبة للمناطق من العالم، فمن المتوقع أن تكون منطقتا الشرق الأوسط وإفريقيا أسرع المناطق في بداية التعافي، حيث يتوقع معظم الخبراء بداية التعافي والانتعاش خلال الربع الأخير من العام الحالي 2020، أما بخصوص باقي المناطق من العالم، فموعد بدء التعافي يختلف بخصوصه الخبراء والذى يرى بعضهم أنه سوف يكون خلال الربع الأخير من العام الحالي، بينما يرى البعض الآخر خاصة الأمريكيين أن التعافي لن يبدأ قبل بداية عام 2021.

اقرأ أيضًا:
السياحة العالمية تدعو الحكومات لحماية العمالة الموسمية من تداعيات كورونا
السياحة العالمية: 217 دولة فرضت قيوداً على السفر.. و450 مليار دولار خسائر
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر