الرئيسية / سياحة عالمية / السياحة العالمية: 120 مليون وظيفة مباشرة بالقطاع معرضة للخطر
السياحة العالمية: 120 مليون وظيفة مباشرة بالقطاع معرضة للخطر
السياحة العالمية

السياحة العالمية: 120 مليون وظيفة مباشرة بالقطاع معرضة للخطر

وكالات: أظهرت بيانات منظمة السياحة العالمية ، أن بين 100 إلى 120 مليون وظيفة سياحية مباشرة معرضة للخطر، جراء إغلاقات فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد.

وتراجع عدد السياح في العالم بمعدل 65% في النصف الأول من العام الحالي، بسبب إغلاق الحدود وفرض قيود على المسافرين، ما كبد القطاع خسائر “أكبر بخمسة أضعاف من تلك المسجلة خلال الأزمة الاقتصادية والمالية في 2009″، بحسب التابعة للأمم المتحدة.

وقال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي، في بيان “إنه قطاع يعول عليه ملايين الأفراد لكسب رزقهم”، ويتوقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية خسارة ما بين 1.5 إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وأوردت المنظمة أن تطور السياحة في آب/أغسطس ينبىء بـ “تراجع للطلب تناهز نسبته 70%” مدى العام 2020، في حين أن بعض مناطق العالم مثل أوروبا يشهد منذ هذا الصيف تفشيا جديدا لجائحة كوفيد-19 يؤدي الى فرض قيود جديدة على المسافرين.

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال إنه “في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، انخفض عدد السياح الدوليين الوافدين بأكثر من النصف، وفُقد نحو 320 مليار دولار من صادرات السياحة، ويوجد إجمالا نحو 120 مليون وظيفة مباشرة في قطاع السياحة معرضة للخطر”.

وأضاف أن “هذه الأزمة تشكل صدمة كبيرة للاقتصادات المتقدمة النمو، ولكنها حالة طوارئ بالنسبة للبلدان النامية، ولا سيما بالنسبة للعديد من الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأفريقية”، لافتا النظر إلى أن “السياحة كانت وسيلة للاندماج والتمكين وتوليد الدخل بالنسبة للنساء والمجتمعات الريفية والشعوب الأصلية والعديد من السكان المهمشين تاريخيا”.

التراث العالمي

“حرم إغلاقُ العديد من مواقع التراث العالمي المجتمعاتِ المحليةَ من سبل عيشٍ حيوية”، أضاف غوتيريش، موضحا أنه “بات لزاما علينا أن نعيد بناء قطاع السياحة”.

“توقّع خسارة 46% من عاملي السياحة في الأردن”

محليا، توقّع منتدى الاستراتيجيات الأردني، أن تخسر الشركات العاملة في قطاع السياحة 58% من إيراداتها في عام 2019، أو ما يعادل 2.4 مليار دولار، مقارنة بعائد 2019 الذي شكل 5.8 مليار دولار.

وتوقع المنتدى أيضا، في تقريره عن أداء القطاع السياحي خلال جائحة كورونا ضمن سلسلة تقارير المعرفة قوة، خسارة 46% من العاملين في السياحة لوظائفهم العام الحالي، أو ما يعادل 23،535 وظيفة، من أصل 53،488 وظيفة.

وبحسب التقرير، أدى إغلاق معظم المطارات والحدود البرية بشكل شبه كامل في الفترة الواقعة بين شهري نيسان/ أبريل، وأيار/ مايو إلى لجوء العديد من الشركات حول العالم لتسريح أعداد من موظفيها، وتقليص أعمالها؛ تفادياً للانهيار الكامل.

وارتفعت أعداد السياح الوافدين إلى الأردن في شهري كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير في العام 2020 بنسبة زيادة 12.2% و15.9% على التوالي بالمقارنة مع  الأشهر نفسها من عام 2019. إلا أنه مع بداية تفشي الجائحة في شهر آذار/ مارس، شهدت هذه الأعداد تراجعاً بنسبة -59.2 % بالمقارنة بشهر آذار/ مارس 2019، بينما تدنى الدخل السياحي في الأشهر الخمسة الأولى من السنة بنسبة -47.9% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب التقرير، ومع حلول التاسع عشر من آذار/ مارس، بدأت أوامر الدفاع بالصدور، وتم إعطاء كافة القطاعات مستويات مختلفة من الدعم المادي عن طريق تسهيلات ائتمانية بكلف منخفضة وعبر برامج الدعم من الضمان الاجتماعي، إلا أن أثرها بقي محدوداً على القطاع السياحي نتيجةً لطبيعة الأزمة.

“يوم عالمي”

في نسخة 2020 من يوم السياحة العالمي، الذي يصادف 27 أيلول/ سبتمبر من كل عام، وتحت شعار “السياحة والتنمية الريفية”، سيتم الاحتفال بالقدرة الاستثنائية للقطاع على خلق فرص خارج المدن الكبرى والحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي في جميع أنحاء العالم.

يأتي اليوم الدولي لهذا العام في وقت حرج، حيث تتطلع البلدان في جميع أنحاء العالم إلى السياحة لدفع الانتعاش، وكذلك تفعل المجتمعات الريفية، حيث يمثل القطاع عملا رئيسيًا وركيزة اقتصادية توفر الوظائف و فرص جديدة خاصة للسكان المحرومين مثل النساء أو الشباب.

علاوة على ذلك، يمكن للتنمية من خلال السياحة أن تحافظ كذلك على حياة المجتمعات الريفية. وتشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 205، سيعيش 68٪ من سكان العالم في المناطق الحضرية ، بينما يعيش 80٪ من أولئك الذين يعيشون حاليًا في “فقر مدقع” خارج المدن.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن الوضع صعب بشكل خاص بالنسبة للشباب: فالشباب في المجتمعات الريفية هم أكثر عرضة للبطالة ثلاث مرات من كبار السن. والسياحة هي شريان الحياة الذي يوفر للشباب فرصة لكسب لقمة العيش دون الحاجة إلى الهجرة، سواء داخل أو خارج بلدانهم.

غوتيريش، قال “من أجل المساعدة على انتعاش قطاع السياحة، حددتُ خمسة مجالات ذات أولوية”؛ هي أولا، التخفيف من الآثار الاجتماعية – الاقتصادية للأزمة، ثم بناء القدرة على الصمود على امتداد سلسلة القيمة السياحية بأكملها.

والخطوة الثالثة التي لفت إليها الأمين العام هي تعظيم استخدام التكنولوجيا في قطاع السياحة، إضافة إلى تعزيز الاستدامة والنمو الأخضر، والخطوة الخامسة تعزيز الشراكات لتمكين السياحة من زيادة دعم أهداف التنمية المستدامة.

وفي هذا اليوم العالمي للسياحة، تمثل جائحة كوفيد-19 فرصة لإعادة التفكير في مستقبل قطاع السياحة، بما في ذلك كيفية مساهمته في أهداف التنمية المستدامة، من خلال قيمته الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. يمكن أن تساعدنا السياحة في نهاية المطاف على تجاوز الوباء، من خلال الجمع بين الناس وتعزيز التضامن والثقة – وهي مكونات أساسية في تعزيز التعاون العالمي الذي تمس الحاجة إليه في هذا الوقت.

 

 

شاهد أيضاً

دبي تعيد فتح حى الفهيدى التاريخي أمام السياح

دبي تعيد فتح حى الفهيدى التاريخي أمام السياح

وكالات: أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة” إعادة فتح حي الفهيدي التاريخي في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *