كتبت – دعاء سمير : كشف خبراء قى البيئة عن أن تجدد مطالب المستثمرين بإقامة فنادق عائمة تهدد ثروات البحر الأحمر بالفناء , ورغم أنه في عام 2003 تقدم عدد من المستثمرين بطلب لاقامة فنادق عائمة بمياه البحر الأحمر وكان الرد بالرفض وذلك لما تمثله تلك الفنادق من تهديد للبيئة البحرية وأخطار على الشعاب المرجانية، ولكن في الآونة الاخيرة بدأ يتردد على الساحة السياحية احتمالية اقامة فنادق عائمة .
قال خبراء فى البيئة إن الفنادق العائمة لا تصلح في البحر الأحمر وبيئته الحساسة وقد تم رفض هذا العرض في عام 2003 بسبب خطورته على البيئة البحرية، فهي تمثل خطورة كبيرة جدا فوجود مثل هذه المراكب ستتسبب في نوع من الظلال على الشعاب المرجانية القريبة منها مما يؤدي الى تغير في التركيبة الخاصة بالنظام البيئى للشعاب من حيث التنوع البيولوجي بسبب انخفاض معدلات الضوء وهي هامة جدا للشعاب المرجانية.
أوضحوا أن المركب اذا كان به ألف زائر بجانب الطاقم فكم المخرجات الذي ستنتج عنه كميات كبيرة من الصرف والمياة شديدة الملوحة، فطبقا لاحصائيات وزارة السياحة فالفندق الخمس نجوم تكون معدلات استهلاكها 800 لتر يومي ينتج عنها 500 لتر صرف صحي، فكيف ستنقل كل هذه الكميات من المياه وايضا اذا اعتمدنا على تحلية المياة فتحلية 800 مترمكعب يومي سينتج عنها ما يزيد عن 1000 متر مكعب مياة شديدة الملوحة مطلوب صرفها بجانب 500 مترمكعب صرف صحي يومي أين ستصرف كل هذه الكميات وتختلف تلك النسب حسب معدلات الاشغال.
أشاروا إلى أن وجود الصرف الصحي في بيئة مثل مياه البحر الأحمر شيئ مدمر جدا بسبب زيادة الطحالب البحرية وظهورها بشكل كثيف وستغطي على الشعاب المرجانية وستقتل مساحات شاسعة من الشعاب المرجانية بجانب المخلفات الصلبة التي قد تصل إلى 2 طن يومي كيف سيتم التخلص منها.
عمليات الاستثمار السياحي
أكدوا أن عمليات الاستثمار السياحي بالبحر الاحمر تمت على أساس الكم وليس الكيف مما تسبب فى ارهاق شديد للبيئة البحرية التى اصبحت لا تتحمل كل هذا الضغط فمعدلات الغوص وضصلت فى بعض مناطق الغوص الى 200 الف غوصة وهو رقم كبير جدا.
وكشف خبراء فى السياحة عن أن البحر الأحمر بها فنادق ومنتجعات سياحية كلفت ملايين الجنيهات ومع استقدام فنادق عائمة لا تقارن تكلفتها بالمنجعات والفنادق السياحية الأمر الذي يتسبب في انعدام المنافسة وعدم قدرة الفنادق التى تتكلف كثيرا في التشغيل مجابهة تلك الفنادق العائمة الاقل في تكاليف تشغيلها.
وشددوا على أنه في حالة رغبة أحد المستثمرين في اقامة نشاط اقتصادي داخل نطاق المحميات الطبيعية أو داخل نطاق محيط الأثر البيئي المختلط مع مكونات المحمية مثل المحميات الموجودة داخل مياه البحر يجب الإلتزام بإتباع الأحكام والشروط المنصوص عليها في القانون رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقـم 9 لسنة 2009 في شأن حماية البيئة، والقانون رقم 102 لسنة 1983 في شأن المحميات الطبيعية .
منطقة المحمية
وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 264 لسنة 1994 والمعدل بالقرر رقم 2728 لسنة 2015 الخاص بالشروط والقواعد والإجراءات الخاصة بممارسة الأنشطة في مناطق المحميات الطبيعية و الإلتزام بالتخلص من المواد الصلبة والسائلة الناتجة عن النشاط وكذلك مخلفات الصرف الصحي بعيداً عن منطقة المحمية بالطرق الصحية، كما يلتزم بعدم تصريف السوائل الضارة أو المواد الكيمائية أو الزيوت أو النفايات في أرض المحمية.
وتابعوا : بالإضافة إلى وجوب الإلتزام بضرورة عزل خزان الصرف وكسحه عن طريق الجهة المعتمدة والمسئولة عن ذلك والتخلص منها فى الأماكن المحددة لذلك وكذلك الإلتزام بالمحافظة على الحياة البرية والبحرية بالمنطقة وعدم إزعاجها بما مفاده أن القانون قد منع منعا باتا تصريف المخالفات و منها مخلفات الصرف الصحى فى مياه البحر التي تختلط مع منطفة بيئة محميات طبيعية ولا حتي باستخدام انظمة المعالجة بل اوجب نقل تلك المخلفات خارج نطاق المحميات الطبيعة و التخلص منها بطريقة آمنة بيئياً.
إقرأ أيضاً :
العنانى يلتقى المستثمرين بالبحر الأحمر ويستمع لمقترحاتهم لتنشيط السياحة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر