الرئيسية / لايف استايل / حب يتخطى الحدود على الطائرة البريطانية المتجهه إلى مصر .. هندي وبرازيلية
حب يتخطى الحدود على الطائرة البريطانية المتجهه إلى مصر .. يجمع بين هندي وبرازيلية
مافالدا فليسيانو مغ الهندي سمير ساه

حب يتخطى الحدود على الطائرة البريطانية المتجهه إلى مصر .. هندي وبرازيلية

كتبت – ياسمين علاء : حب يتخطى الحدود إنه واقع وليس عنوان فيلم سينمائي , فلم يكن يُخيل لأحدهما أنه من الممكن له الوقوع في الحب على متن طائرة؛ لكن قد يلعب القدر دوره ليغير من خطط الكثيرين. وهو بدوره ما حدث لـ “مافالدا فليسيانو” القادمة من البرازيل على الخطوط الجوية البريطانية, و متوجهه إلى مصر لقضاء الإجازة.

صورة تجمع كل من مافالدا و سمير ساه في القاهرة, مصر, بعد لقائهم مباشرة في 2004
حب يتخطى الحدود

 

 

 

 

 

 

تذكر “مافالدا” أنها كانت مسافرة مع أختها وصهرها لقضاء الإجازة في مصر في سبتمبر  عام 2004, على متن الخطوط الجوية البريطانية, لتكتشف أن رحلتها أصبحت مكتظة بالمسافرين ومكتملة الحجز , وعليها الانتقال إلى طائرة أخرى ليفترق طريقها عن أختها و زوجها, و ينتهي بها الأمر بالسفر بمفردها والجلوس بجوار اثنان من الغرباء.

و بحسب روايتها الخاصة فإن فليسيانو عالمة الفيزياء الطبية البرايلية  البالغة من العمر 37 عامًا آنذاك, هي شخصية خجولة بطبيعتها و منطوية, لم تكن لديها النية في إجراء محادثة مع الركاب على جانبيها, و بدلا من ذلك جلست لتستمتع برحلة هادئة عبر أوروبا .

و بعد مرور حوالي ساعتين من الرحلة, شعرت فليسيانو بالملل, وتوجهت لتشغيل  جهاز الترفيه داخل الطائرة. فأمسكت بما اعتقدت أنه كان جهاز التحكم خاصتها, و ضغطت على الزر. لكنه كان جهاز التحكم الخاطئ, فلقد قامت عن طريق الخطأ بإغلاق شاشة الرجل في المقعد المجاور لها.

تتذكر فليسيانو قائلة: كان يقول “معذرة, لكنني كنت أشاهد فيلمًا, وأنت أوقفتِ فيلمي للتو؟!” اعتذرت “فليسيانو”  وهي محرجة و قالت “آه , أسفة يا سيدي” .

فرد ضاحكًا على صيغة اعتذارها الرسمية قائلًا:  “لم أحصل على وسام من الملكة” .

وهنا بدأ الحديث

كان الراكب الجالس بجوار النافذة هو “سمير ساه” مواطن هندي المولد يقيم في لندن, يبلغ من العمر 38 عامًا, يعمل لصالح جمعية خيرية دولية, كان مسافرًا متكررًا في الخطوط الجوية البريطانية وبينما هو يتحدث أشار مازحًا وسط الكلام أنه في الأساس أثار نوبة غضب في المطار قائلا ” لا أريد مقعدًا بجوار النافذة”.

صورة للثنائي مع اخت فليسيانو وزوجها في القاهرة, مصر, في 2004

 

 

 

 

 

 

ليتبين أنه كان خطأه نوعًا مًا أن “فليسيانو” وعائلتها انتهى بهم الأمر بالجلوس في صفوف مختلفة.

كان سمير مسافرًا للقاهرة للعمل, بينما هي كانت مسافرة لقضاء الإجازة . وقضى كلاهما بقية الرحلة في نقاش عميق.

وفقًا لما ذكره “ساه” , أنه انساق في الحديث مع “فليسيانو” مباشرة فهي على حد قوله “كانت جميلة”, و كان يعتقد أنها تبدو أصغر بكثير من عمرها البالغ 37 عامًا.

أما بالنسبة لـ “فليسيانو” فلم تكن تتحدث الإنجليزية بطلاقة في ذلك الوقت, لذا لم تكن تدرك كل نكاته, لكنها أدركت أنها استمتعت برفقته.

الهبوط فوق القاهرة

عندما بدأت الرحلة في الهبوط فوق القاهرة, تخلص “ساه” من قيوده و سأل “فليسيانو” إن كانت ترغب في تناول العشاء معه أثناء أسبوع إقامتها في مصر.

ترددت “فليسيانو”, فلقد كانت متحمسة؛ لكن لم يكن هذا ما تخيلت أن يحدث خلال تلك العطلة.

فلقد حصلت على الطلاق مؤخرًا , وفي صدفة غريبة التقت بزوجها الأول على متن طائرة في رحلة داخلية في البرازيل.

فما هي احتمالية أن تبدأ قصة حب أخرى في الهواء, وهل يمكن أن ينجح هذا؟

صورة للثنائي مافالدا و سمير في القاهرة بعد لقائهم بخمسة أيام
حب يتخطى الحدود

 

 

 

 

 

صدفة أم قدر محتوم

قبل أن تنطلق فليسيانو لقضاء اجازتها  في مصر مباشرة, عرضت صديقة عليها قراءة بطاقات التارو

“فليسيانو” لم تكن تؤمن بالقدر أو العرافة لكنها سايرت صديقتها على أي حال.

تتذكر أن صديقتها قامت بخلط الأوراق ثم نظرت إليها قائلة “الأوراق تخبرني أنكِ ستقابلين شخص على متن هذه الرحلة”.

ضحكت “فليسيانو” ردًا على ما قالت , وأصرت قائلة ” أنا لن ألتقي بأي شخص”.

و الآن ها هي تجري تواصلًا غير متوقع على متن الرحلة, قبل حتى أن تحط على القاهرة.

وافقت “فليسيانو” على العشاء مع “ساه”؛ لكنها طلبت أن يرافقهما كل من أختها و صهرها.

شرحت الوضح لعائلتها على عجل عندما تم لم شملهم في مطار القاهرة.

لقد صدموا قليلًا فكانوا كمن يقول,  “لقد قابلتيه للتو على متن الطائرة؛ لكنه قادم لتناول العشاء!”.

لكن كانت الأمسية ناجحة. فتقول “فليسيانو” : “لقد أمضيا وقتًا جيدًا جميعنا سويًا”.

و انتهى الأمر بالمجموعة بقضاء أغلب لياليهم سويًا, فكان “ساه” يعمل بالنهار بينما “فليسيانو” تقضي وقتها بالسياحة في مواقع المدينة مع عائلتها.

ثم في المساء يلتقي الثنائي لتناول العشاء, في البداية مع أخت فليسيانو وصهرها, ثم لاحقًا بمفردهما. و قاما أيضًا بمشاهدة بعض المعالم السياحية سويًا بما في ذلك زيارة الأهرامات.

التواصل بينهما لم ينتهي بانتهاء الأسبوع حيث قامت “فليسيانو” وعائلتها بالانتقال للمرحلة التالية من عطلتهم في اسطنبول؛ لكنها استمرت في التواصل مع ساه على الهاتف معظم الليالي.

وقبل فترة طويلة زارها في البرازيل و قررا سويًا البدء في علاقة بعيدة المدى.

مافالدا فليسيانو و سمير ياه , بعد لقائهم في مصر ظلوا على اتصال

 

 

 

 

 

رومانسية حول العالم

بدأ الثنائي قصة حب بعيدة المدى, و التقيا في جميع أنحاء العالم, فها هم في مراكش في المغرب.

تقول فليسيانو أن أصدقائها اندهشوا و سخر بعضهم  مازحين أنهم يجب عليهم السفر بشكل أكبر؛ لكن صديقتها التي تقرا أوراق التاروت قالت لها أنها قد أخبرتها بذلك.

صورة تجمع الثنائي في مراكش, المغرب

 

 

 

 

 

 

و طوال العامين التاليين “فليسيانو”  و “ساح” كانا يتقابلان كل ثلاث شهور أو يحصلان على عطلة لمدة أسبوعين , اجتمعا في لندن, البرازيل, بروكسل, نيويورك, جمهورية الدومينيكان, والنرويج. كلاهما كانا يحبان السفر و اكتشاف العالم مع إحداهما الآخر, فلقد كانت على حد قولهم تجربة لا تنسى.

صورة للثنائي على قطار توجه الى كازابلانكا في المغرب

 

 

 

 

 

 

و لكن في الذكرى السنوية الثانية على لقائهم المقدر في الطائرة وصل الثنائي إلى مفترق طرق إما الانفصال أو الزواج .. فكما كان ممتعا لهم الترحال والسفر سويا كان صعبا عليهم بقائهم بعداء عن بعضهم البعض.

فقرر الثنائي الزواج و من ثم انتقال فليسيانو إلى لندن  , حدث الزواج في البرازيل و كانت ليلة لا تُنسى استمرت حتى مطلع النهار.

صورة تجمع الثنائي بعد الزواج حيث غادرت فليسيانو بلادها البرازيل و ذهبت للاقامة مع ساه في بريطانيا

 

 

 

 

 

صورة للثنائي سمير و فليسيانو مع كلبهم زيجي

 

 

 

 

 

فيقول ساح ضاحكًا : “كان حفل كبير, و به الكثير من الشراب”.

ولا يزال هذا الزواج بالفعل مستمرا حتى الآن بعد مرور 16 عام

الان يقيم الثنائي في جنوب شرق انجلترا مع كلبهم زيجي.

فاليسيانو التي اعتادت أن تتشكك في الصدف الان تعتقد أن لقائهم كان مقدرا فتقول. ” أظن أنه كان مقدرا , أنا شخص من أمريكا الجنوبية أقابل شخص من الهند بالطيران عبر أوروبا متوجهه ناحية افريقيا” .

إقرأ أيضاً :

مصر للطيران تحتفل بعيد الحب مع عملائها في مطار القاهرة

 

شاهد أيضاً

السيناتور تيد كروز يواصل جولة اعتذاره العلنية عن رحلته إلى كانون

كتبت – ياسمين علاء : واصل السيناتور الأمريكي “تيد كروز”  جولة اعتذاره العلنية عن رحلته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *