الرئيسية / لايف استايل / أسواق الذهب في دبي .. كيف تحولت إلى وجهة سياحية عالمية؟ حكايات عن التأسيس
أسواق الذهب في دبي .. كيف تحولت إلى وجهة سياحية عالمية؟ حكايات عن التأسيس
سوق الذهب في دبي

أسواق الذهب في دبي .. كيف تحولت إلى وجهة سياحية عالمية؟ حكايات عن التأسيس

كتبت – ياسمين علاء : أصبحت أسواق الذهب في دبي, وجهة سياحية أكيدة للراغبين في شراء الذهب, حتى أطلق عليها الكثيرون لقب “مدينة الذهب”. لتتحول من مجرد سوق قديم إلى قوة عالمية مع الكثير من الباعة .

أسواق الذهب في دبي

قضى “ميهرا فايا” طفولته في مساعدة والدة في إدارة شركة مجوهرات ناشئة في دبي، حيث رافقه في رحلته على متن قارب العبرة لبيع شذرات الذهب.

لا يزال فايا يتذكر السوق عندما كان مجرد بضعة أكشاك متهالكة على ضفاف النهر، قبل أن يصبح موطنًا للعديد من تجار التجزئة.

و كان أشوين فايا، والد ميهير ، هو واحد من بين آلاف تجار وصاغة الذهب والحرفيين ورجال الأعمال الهنود الذين زاروا دبي خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين, لتشكيل ثرواتهم في إطار تجارة الذهب المزدهرة.

ومن الجدير بالذكر أنه في فترة ما قبل الوباء، استحوذ سوق الذهب والمجوهرات على 20٪ من إجمالي الصادرات غير النفطية إلى الإمارات العربية المتحدة، ويأتي معظمها من دبي.

بدايات السوق

لم يحدث تغير في أزقة أسواق الذهب وأسقفته الخشبية بشكل ملحوظ خلال القرن الماضي، ومع ذلك ، توسع السوق من حوالي 400 متر مربع إلى موقع بعرض 2 كيلومتر وطول ثلاثة كيلومترات.

وفي إطار هذا فإن هناك حوالي 700 شخص يمارسون تجارتهم في أسواق الذهب أو سوق مينا بازار, وهناك العديد من تلك المتاجر لا تزال عائلية منذ عقود.

ففي مطلع القرن العشرين، كانت ضفاف خور دبي موطنًا لاثنين من تجار المجوهرات المحليين، الذين كانوا يتاجرون على طول طريق التوابل. إلا أن، السياسات التجارية الجديدة في الأربعينيات شجعت جميع رواد الأعمال الإيرانيين والهنود على تنظيم متاجرهم. وخلال العقود التي أعقبت السبعينيات، تغيرت ثروات المدينة مع اختراع النفط.

مدينة الذهب

سافر Jayant Javery، من مومباي إلى دبي مع شقيقه أنيل في عام 1971 ، وهو العام الذي تأسست فيه دولة الإمارات العربية المتحدة.

نشأ الشقيقان داخل تجارة الذهب في البحرين، حيث أسس جدهما شركة للصرافة، والتي كانت تبيع سبائك الذهب أيضًا. إلا أن الشقيقان اختارا طريق الاستقلال بأنفسهما.

ففتحا أول متجر لهم في دبي، والذي كان عبارة عن شركة تجارة عامة تولت تجارة الذهب بموجب التوجيهات الصادرة عن جدهم.

و مع تزايد الطلب على الذهب في الخليج بشكل تدريجي، أسس الأخوان “مجوهرات الجفري” في عام 1990. ويُقال إنه المتجر الرئيسي في “سوق المينا” في بر دبي.

وفي السنوات التالية، ظهر الآلاف من الهنود الراغبين في محاكاة نجاحهم في دبي. وبالتالي ، شهدت التسعينيات ذروة اندفاع الإمارات على الذهب.

و هنا اكتسبت دبي لقب “مدينة الذهب”، باعتبارها وجهة رخيصة لشراء الذهب والأحجار الكريمة، ولا تزال تتمتع بهذه السمعة حتى يومنا هذا.

هذا بفضل الضرائب المنخفضة، حيث لا تتجاوز القيمة المضافة 5٪ ، بالإضافة إلى زيادة المنافسة بين تجار الذهب ، وبالتالي تطبيق لوائح الدولة.

لابد من الأخذ في الأعتبار أن أسعار المجوهرات في دبي غير ثابتة. حيث يتتبعون القيمة السوقية اليومية لأسعار الذهب الدولية ، وهو ما يعني أنه يمكنك ببساطة المساومة مع أصحاب المتاجر.

يقول فايا: “هناك منافسة هائلة الآن، حيث تغيرت كل الاتجاهات.. في الماضي, كانت جميع المجوهرات مصنوعة يدويًا .. أما اليوم ، اكتملت مرحلة التخطيط من خلال أجهزة الكمبيوتر ولدينا آلات صب”.

الخلطة السحرية للنجاح:

بالنسبة لمعظم مندوبي مبيعات الذهب في دبي، يكمن مفتاح النجاح في العملاء المخلصين، الذين أقاموا علاقة مع التجار على مدى عقود.

ويعتبر Mihole Bitanny مثالًا على ذلك. فلقد وصل Mihole إلى دبي عام 2007 ، بلغة إنجليزية ضعيفة ولا يعرف شيئًا عن تجارة الذهب و الألماس، كونه نشأ في أسرة من المزارعين؛ لكن بعد ثلاثة عشر عامًا، أصبح Mihole  واحدًا من أشهر البائعين في المدينة، ويقول أن 90 ٪ من عملائه موالون له.

يوضح Mihole:  قائلًا : “الأمر كله يتعلق بالصدق والوضوح مع العملاء … مهما كان ما تبيعه عليك أن تخبرنا بالواقع، لكي يحصلوا على قيمة مقابل المال”.

يعملMihole  ستة أيام كل أسبوع، بمعدل 12 ساعة يوميًا، ويرجع ذلك أساسًا إلى حبه لوظيفته.

حيتان اللعبة :

في حين استمر بعض التجار في بيع الذهب بالطريقة التقليدية، مثل “مجوهرات Javery “، سعى آخرون لتوسيع أعمالهم. و اليوم، تعد العلامات التجارية مثل مجوهرات “كارا” و “داماس” و “جوي ألوكاس” من بين الأسماء المألوفة لدى معظم الناس.

بالنسبة لـ Jayant Javery، من المستحيل التنافس مع هؤلاء اللاعبين الكبار، لأن أسعاره عادة ما تكون أعلى لأنه لا يشتري الذهب بكميات كبيرة؛ لكن تعتقد المتاجر الكبيرة أن هناك متسعًا في السوق للجميع.

و على صعيد آخر نشأ بابو جون في ولاية كيرالا بالهند قبل أن يفتتح أول متجر له “Sky Jewellery” داخل أسواق الذهب خلال عام 1988. يمتلك جون اليوم أكثر من 20 صالة عرض في جميع أنحاء الخليج، بالإضافة إلى ثلاثة متاجر داخل سوق الذهب، كل منها على بعد حوالي 200 متر من بعضها البعض.

الأمل في غد مشرق:

. كان هذا القطاع مزدهرا قبل تفشي الوباء إلا ان جائحة كوفيد 19 كانت السبب وراء تباطؤ النمو السريع لتجارة الذهب في الإمارات.

يُذكر أن الذهب قد وصل إلى أدنى مستوياته على في عام 2019, حيث وصل سعر الأونصة الواحدة إلى حوالي 1200 دولاراً. ثم وصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق في عام 2020، بأكثر من 2000 دولار للأونصة، و اليوم انخفض إلى حوالي 1800 دولار.

فيقولMihole  أن الوباء قضى على 40٪ من مبيعاته، بينما عاشت عائلة ميهير ستة أشهر “مروعة”، غير متأكدين من عودتهم إلى العمل مجدداً.

و على صعيد آخر يأمل مؤسس “Al Anwaar Jewellers”، راجيش بوبلي، أن يكون الأمل في مستقبل مشرق.

بوبلي هو من عائلة من تجار المجوهرات بمومباي، وانتقلت العائلة إلى دبي عندما كان راجيش يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، حيث أشرف على متجر افتتحه والده له.

ويقول راجيش: ” تحت إشراف والدي، قمت ببيع الكثير من الذهب واللؤلؤ”. واليوم، هناك فروع مختلفة لشركة “Al Anwaar Jewellers”  في مومباي و دبي، ما جعل راجيش فخوراً بهذا النمو، لكنه غير متأكد من حدوث ذلك في مكان آخر بالعالم.

دبي تطلق مشروع “رحلة المسافر الذكية” وتفعل 122 بوابة ذكية بالمطارات

إغلاق مكتب سياحة وسفر يبيع فحوصات كورونا فى دبي

شاهد أيضاً

لمحبي القهوة إليكَ 7 من المقاهي في موسكو عليك زيارتها عند السفر إلى روسيا

كتبت – ياسمين علاء : اشتهرت موسكو بعدد من المقاهي الفخمة ذات الديكورات الداخلية المزخرفة, …