الرئيسية / سياحة عالمية / التغير المناخي يضع دول الخليج أمام أسوأ سيناريوهات خلال العقود المقبلة
التغير المناخي يضع دول الخليج أمام أسوأ سيناريوهات خلال العقود المقبلة
أسوأ سيناريوهات

التغير المناخي يضع دول الخليج أمام أسوأ سيناريوهات خلال العقود المقبلة

كتب – أحمد زكي : يضع التغير المناخي دول مجلس التعاون الخليجي أمام تحديات كبيرة لإنقاذ المنطقة من أسوأ سيناريوهات متوقعة خلال العقود المقبلة في حال استمرار ارتفاع نسبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسبب للاحتباس الحراري. وتدفع تلك السيناريوهات دول المنطقة إلى التحرك سريعا في ضوء تنامي تهديدات التغيرات المناخية لحياة الملايين من البشر الذين يعيشون في تلك المنطقة الصحراوية الأكثر دفئا في العالم.

تسابق دول الخليج العربي الزمن لكسب رهان التغلب على تداعيات سلبية محتملة للتغير المناخي الذي ستكون تأثيراته مباشرة على حياة السكان خلال العقود المقبلة في منطقة تعد من أكثر المناطق ارتفاعا في درجات الحرارة في العالم.
ويشكل رهان بناء مدن ذكية قادرة على التكيف مع المتغيرات الجوية العالمية على صعيد مكافحة الاحتباس الحراري، بحيث تكون تلك المدن صديقة للبيئة، من أبرز معالم الخطط الحكومية والمشاريع التي أطلقتها دول خليجية لمواجهة أيّ تداعيات قد تعرض سكان المنطقة للأخطار.

غريغ شابلاند: تغير المناخ يرفع من درجة سخونة دول الخليج

وتتبنى دول الخليج وخاصة ضمن الرؤى الإستراتيجية التي أعلنتها كل من السعودية والإمارات للمخططات الذكية خلال العقود المقبلة، نهجا أكثر انفتاحا على المشاريع الخضراء والبيئية والمهتمة بالحد من الانبعاثات.
لكن تلك المشاريع ما زالت طور البناء والعمل على أكثر من جهة، وتنذر التغيرات المناخية المتسارعة بتأثيرات سلبية على حياة سكان منطقة الخليج ذات المناخ الصحراوي الحار.
وعملت دول الخليج على كافة الأصعدة على تبني نهج منفتح لإحداث تغييرات بيئية جذرية تنقذ المنطقة والعالم من الانبعاثات. وسجل في الإمارات استحداث وزارة مختصة بالتغير المناخي والبيئة، إضافة إلى إطلاق السعودية للبرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للكربون والمساهمة في الحد من الانبعاثات.
ويحذر علماء وباحثون من ارتفاع درجات الحرارة في العالم ومنطقة الخليج على وجه التحديد، حيث ستكون تلك المنطقة في صلب تلك التغيرات المناخية وتأثيراتها الخطيرة على حياة السكان.
وتأتي التحذيرات في ظل عمل مستمر للوصول إلى بناء مدن قادرة على تحمل أعباء ارتفاع درجات الحرارة وتكاليفها وازدياد معدلات الرطوبة وسوء الأحوال الجوية التي شهدها أكثر من بلد خليجي خلال العقد الأخير.

درجات حرارة قياسية

يشكل الفشل في وقف ارتفاع انبعاثات غاز أكسيد الكربون المسبب للاحتباس الحراري الخطر الحقيقي الذي يدق أجراس الخطر في العالم ومنطقة الخليج العربي على وجه التحديد، حيث من الممكن أن تتعرض مناطق وعواصم خليجية لموجات حر شديدة للغاية تكون لها آثار سلبية مباشرة وخطيرة على حياة السكان.
ويقول غريغ شابلاند، وهو باحث وكاتب في السياسة والأمن والموارد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إنه “على الرغم من الجهود التي يبذلها العديد من العلماء من
أجل تطوير نماذج كمبيوترية متقدمة، إلا أن هناك حالة عدم يقين بشأن كيفية تأثير تغير المناخ على العالم ككل، لاسيما منطقة دول مجلس التعاون الخليجي”.
ويوضح شابلاند في تقرير نشرته مؤسسة “عرب داجيست” الاستشارية أن هناك دلائل تشير إلى أن تغير المناخ يرفع من درجة سخونة منطقة مجلس التعاون الخليجي، لاسيما وأن درجة الحرارة القياسية في الظل بلغت 53.9 درجة مئوية تم تسجيلها في الكويت في عام 2016.

وتشير إحدى الدراسات الأكاديمية إلى أنه بعد عام 2070 ستصبح درجة الحرارة القصوى المعتادة في الصيف هي 45 درجة مئوية في مدن الخليج. وتفترض تلك الدراسة أن العالم سيكون في المتوسط 4 درجات مئوية أكثر دفئا. ويرى الباحث البريطاني أن هذا الأمر هو “احتمال وارد أن يحدث إذا لم يتم اتخاذ إجراءات متضافرة للحد من الانبعاثات”.

الجزر الحرارية الحضرية

وبسبب تأثير “الجزر الحرارية الحضرية” يمكن أن تواجه المدن أكثر الأيام ارتفاعاً في درجات الحرارة في أشهر الصيف كل عام. وتعد دول الخليج من أكثر مناطق العالم تحضرا، حيث يعيش 85 في المئة من سكانها في المدن، ويتوقع في هذه الظروف أن تنفق اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على تكييف الهواء أكثر مما تنفقه اليوم.

ويقول شابلاند إنهم “قد يكونون قادرين على تحمل ذلك، ولكن ماذا سيحدث إذا انقطع التيار الكهربائي خلال موجة الحر؟ والذي من المحتمل أن يحدث بسبب زيادة الطلب أو بسبب تعرض الشبكة الكهربائية لهجوم من قبل قوة معادية أو مجموعة إرهابية”.

وينظر إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير طبيعية على أنها ذات تأثيرات مباشرة على الجميع، وخاصة كبار السن الذين قد لا يصمدون أمام هذا الاحترار. ويذكر أنه في موجة الحر التي اجتاحت أوروبا في العام 2003 توفي 70 ألف شخص بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

إقرأ أيضاً :

أكثر المقاصد السياحية المهددة بالاختفاء بسبب التغيرات المناخية تجذب الزوار

شاهد أيضاً

بريطانيا تعفى مسافرى الإمارات من الحجر الصحى الإلزامى

بريطانيا تحدد موعد إطلاق جواز سفر كورونا

وكالات: سيكون بإمكان البريطانيين بعد أسابيع الحصول على “جواز سفر كورونا”، الذي تأمل لندن أن …