الرئيسية / لايف استايل / فيينا المكان المثالي لعشاق القهوة .. نظرة على ثقافة القهوة في عاصمة النمسا

فيينا المكان المثالي لعشاق القهوة .. نظرة على ثقافة القهوة في عاصمة النمسا

كتبت – ياسمين علاء : عند البحث عن تاريخ القهوة في العالم فبالتأكيد ستعرف أن أول حبة قهوة تم اكتشافها كانت في أثيوبيا, ثم توالت محبة القهوة بين الشعوب؛ و لكن إذا أردت القيام برحلة بينما أنت من عشاق القهوة فعليك بزيارة فيينا.

فعندما تقوم بزيارة فيينا إذا تسنت لكَ الفرصة, ستتعرف حينها على ثقافة القهوة في العاصمة النمساوية بشكل أفضل.

فإن واحدة من أفضل الأشياء في ثقافة المقاهي في فيينا هو تنوعها. من الحديث إلى الفخم، ومن التقليدي إلى الكلاسيكي، فهي تمتلك كل شيء, ويمكن أن تكون مبهرة في بعض النواحي. و فيما يلي دعني أخذك في جولة لتلقي نظرة على ثقافة المقاهي في فيينا.

ثقافة القهوة في فيينا

مقاهي للأشخاص الذين يحبون الطراز الكلاسيكي

عند اتخاذ خطواتك الأولى في شوارع فيينا، لن يمر وقت طويل قبل أن تدرك أنكَ منغمس في مكان يقدر أرقى الأشياء في الحياة.

فتشتهر النمسا بأنها بلد محتضن للفنون الجميلة, والأوبرا, والأوساط الأكاديمية، وهو أمر صحيح إلى حد كبير. حيث أن فيينا مدينة تفتخر كثيرًا بهذا التاريخ، ولا تحتفل به فحسب، بل تعيشه أيضًا.

Café Central

تتضح هذه الفخامة في بعض المقاهي الأكثر إثارة للاهتمام والمحفوظة جيدًا في فيينا. فإذا كنت تبحث عن تجربة أكثر فخامة لمشهد المقهى المحلي، فعليك بزيارة مقهى Café Central.

وهو مستوحى من العمارة الفينيسية والفلورنسية، أنشأه المهندس المعماري النمساوي “هاينريش فون فيرستيل” كقصرًا في قلب فيينا.

يعد هذا المقهى هو أحد أكثر المقاهي جاذبية من الناحية الجمالية في فيينا.

مع سقف مرتفع يشبه الكنيسة, وأعمدة رخامية, و ثريات منخفضة التحمل.

وينقل الزوار إلى الماضي الإمبراطوري للمدينة مع الستائر الطويلة, ويقدم الكعك والقهوة والأطباق النمساوية الشهية.

كافيه سنترال هو المكان المناسب لمن يرغب في الاستمتاع بقهوته, ورفقته في مقهى حقيقي لروح فيينا كمدينة البذخ.

ما يذهل أكثر في هذا المكان هو موقعة الشهي.

مقهى Café Central لعشاق القهوة

فلقد استضاف كافيه سنترال “شعراء, وروائيين, وفنانين, وفلاسفة, وعلماء, وثوارز

كأمثال؛ سيغموند فرويد، أدولف لوس (مهندس نمساوي شهير)، تيودور هرتزل (والد الحركة الصهيونية السياسية)، ليون تروتسكي، لينين، ستالين، ألفريد بولغار (كاتب مسرحي نمساوي كان لديه منافسة مستمرة في الشطرنج مع تروتسكي)، جوزيب بروز تيتو زعيم يوغوسلافيا (سابقًا), وأدولف هتلر.

يصف Pogar، الذي كتب عن أحداث المقهى في “Theory of Café Central”، المقهى بأنه حلقة متنوعة تجمع بين النقاش الحاد، ثم الشطرنج, والسيجار, والقهوة, والشعور بالراحة المنزلية.

حيث أن الأشخاص المنتظمين مثل بيتر التينبيرغ كان يرُسَل إليه هناك بريده, و غسيله من الملابس القذرة.

فإن شرب القهوة داخل تلك الجدران هو بمثابة الجلوس حيث صنع التاريخ.

و هذا ما كانت فيينا وما زالت تدور حوله نقطة التقاء لبعض الشخصيات المرعبة في التاريخ.

إذا كان لديك امتياز الزيارة، أنصحك بالنظر حولك. فأنت لا تعرف أبدًا مع من قد تشرب قهوتك.

علاقة الحب بين فيينا والقرن العشرين

إن القدوم إلى فيينا يشبه العودة في الزمن. فيوجد في فيينا قصرين إمبراطوريين، وصفوف لا نهاية لها من مباني القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وآثار قديمة من تاريخ المدينة السابق بكثير؛ ولكن أكثر ما كان يجذب الانتباه هو حب فيينا لإبقاء القرن العشرين على قيد الحياة و ينبض.

فمن الناحية الجمالية، لم يغادر القرن العشرين المدينة أبدًا, ويمكنك أن ترى ذلك في العديد من المظاهر المختلفة. من بين هذه المظاهر المقاهي في فيينا، التي تجسد علاقة الحب هذه بمرور الوقت.

Aida Cafe Konditorei

إذا كنت في حالة مزاجية لتناول بعض الكعك مع قهوتك، فإن مقهى Aida Cafe Konditorei هو الاختيار الأفضل لكَ.

هذه سلسلة مقاهي نمساوية, تقدم للضيوف سحرًا لن تجده في متجر ستاربكس المحلي الخاص بك, بعلامة النيون الوردية المميزة له وتصميم السبعينيات الوردي الزاهي.

مقهى Aida Cafe Konditorei لعشاق القهوة

فهو (متجر معجنات) يقدم كعك و معجنات نمساوية حلوة – مع قهوة رائعة بالطبع.

الحالة المزاجية في Aida بسيطة, ويمكن للجميع التعايش معها.

ففي مدينة بها العديد من الخيارات، من المريح أن تعرف أنكَ لن تكون بعيدًا أبدا عن مشروب أمريكانو في Aida.

Café Prückel

أما إذا كنت تفضل دعم مؤسسة مستقلة، فلا تبتعد عن مقهى Café Prückel. يقع هذا المقهى على الجانب الآخر من الطريق من متحف الفنون التطبيقية.

هذا المقهى هو مثال جميل لثقافة المقاهي في الخمسينيات من القرن الماضي,

حيث ظل كل جانب من جوانب هذه المؤسسة مجمدة في الخمسينيات كما أعاد تصميمها Oswald Haerdtl، والاهتمام بالتفاصيل يحافظ على الجمالية دون عناء.

مقهى Café Prückel

هذا أيضًا جزء من سحر المدينة أن البقايا الجميلة والممتعة و المبهجة حاضرة, بغض النظر عن عدد السنوات التي مرت عليها.

و مثل الكثير من المقاهي النمساوية، تتوفر الأطباق التقليدية, و يتم تقديم الإفطار حتى الساعة 2 مساءً.

نظرًا لقربه من المتحف، وكذلك من جامعة الفنون التطبيقية، يتمتع المقهى بسمعة طيبة كمركز للفنون والثقافة، ويستضيف الأحداث والموسيقى الحية.

في ثلاثينيات القرن الماضي, اشتهر المقهى بكونه مسقط رأس ملهى دير ليبي أوغستين، الذي تأسس في الطابق السفلي (القبو) للمقهى.

Café Landtmann

يمكن العثور على مثال رائع آخر على بعد مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام من محطة Schottentor u-bahn، حيث يوجد مقهى يتمتع ببريق وسحر فيينا بينما يتمسك بشكل رائع بماضيها وهو مقهى Café Landtmann.

يقع مقهى Café Landtmann في واحدة من أجمل المناطق المركزية في المدينة، حيث يقع على بعد مسافة قصيرة من Rathaus (قاعة المدينة), وقصر Liechtenstein, وحرم جامعة فيينا.

مقهى Café Landtmann

في الكثير من أمسيات نوفمبر الباردة، يمكنك الاستمتاع بالتوهج الدافئ للمقهى الذي تم الحفاظ عليه ليتوافق مع مبادئ العرض الممتاز، ويوفر تجربة نمساوية أصيلة.

يتمتع Landtmann بمكانة خاصة داخل فيينا لكونه أحد أكثر المقاهي قيمة في المدينة، وحقيقة ممتعة أخرى، فهو مشهور بكونه المفضل لدى العالِم Sigmund Freud.

التركيز على البساطة

Schadekgasse 12

ربما تكون البساطة هي أهم ما يمنح مقاهي فيينا سمعتها. أي قدرتهم على إتقان فن “ليس القليل، وليس الكثير” الذي حاول الآخرون وفشلوا في تحقيقه.

فإن بساطة المقهى الفييني تشبه الطعام الإيطالي, المكونات بسيطة؛ ولكنها فعالة وتضيف القليل من الوقت والجهد، والمنتج النهائي لذيذ.

مقهى Schadekgasse 12

فإليكَ مقهى Schadekgasse 12 فهو مجرد مقهى حديث، بل وحتى “محايد”؛ لكنه يتميز بهذه الهالة الدافئة والترحيبية التي تجسد المدينة بشكل نموذجي, وهذا كل ما تحتاجه.

فهو لا يتباهى بتصميم رائع. ديكوره عبارة عن مجموعة متواضعة من الكراسي المريحة, والطاولات المعدنية المتهالكة, ومنضدة خالدة محاطة بالنباتات وآلات القهوة, والمشروبات الروحية العالمية, و تضاء الطاولات بالشموع في المساء؛ مما يجعل محيط المكان المريح يبدو وكأنه المنزل.

يعد مقهى Schadekgasse 12 مكانًا رائعًا للجلوس والعمل, وهو ما ينعكس في جمهوره. طوال اليوم يراقب شاغلوه التغيير في الأشخاص الذين يمرون.

بحلول منتصف النهار يصل الفنان والجاد ويكتبون الملاحظات ويشعلون السجائر ويقرأون الجرائد. و عندما يأتي المساء، ينضم الطلاب والمهنيون لتناول بيرة مسائية.

مقهى Schadekgasse 12

من الجدير بالذكر أنه على الرغم من أن هناك مقاهي تتقيد بتقديم الكافيين حقا؛ في فيينا، هناك الكثير من المقاهي التي تكون ثنائية النشاط و تعمل كبار أيضًا.

من المستحيل حقًا تقديم ملخص كامل لما تدور حوله ثقافة القهوة في فيينا. ومع ذلك، إذا كان هناك أي شيء يمكن تعلمه من ثقافة القهوة الفيينية, فهو أن التقليد والبساطة والعناية تقطع شوطًا طويلاً لصنع شيء مميز.

إقرأ أيضًا:

مع حلول فصل الربيع أزهار الكرز تزهر في مناطق متعددة حول العالم .. بالصور

أهم ما يجب أن تعرفه عن السياحة في كوريا الشمالية نصائح الرحالة ليزا جاكسون

شاهد أيضاً

محبي لعبة الجولف

حقيبة سفر لمحبي الجولف من Founders Club استمتع بلعبتك المفضلة في رحلتك

كتبت مروة_ فهمي: كلاً منا لديه لعبة مفضلة أو هواية ما يحب أن يمارسها من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *