الرئيسية / سياحة عالمية / عادات الكرم عند شعوب الأرض في رمضان تبدأ بالوجه البشوش عند الاستقبال
عادات الكرم عند شعوب الأرض في رمضان تبدأ بالوجه البشوش عند الاستقبال
عادات الكرم في رمضان تبدأ

عادات الكرم عند شعوب الأرض في رمضان تبدأ بالوجه البشوش عند الاستقبال

كتب_أحمد زكي : رمضان شهر الكرم وتختلف عادات الشعوب لإظهار الحفاوة بالضيوف , ولكن هناك إجماع على أن الوجه البشوش هو القاسم المشترك لدى الجميع .

أنه نزل أو دخل بيت مضيفه لأن من دخل البيت فقد أمن على نفسه وخاصة إذا تناول طعاماً أو شراباً فيصبح في مأمن ولو كان في وكر عدوه، فالضيف متى قدم على صاحب البيت يستقبل بالحفاوة والترحيب. وفي ذلك قالت البدو في الضيف “إذا أقبل أمير وإذا جلس أسير وإذا قام شاعر”.

ومعنى ذلك أنه يجب على المضيف أن يستقبل ضيفه بالحفاوة اللازمة والترحيب الحار على قدومه وإظهار الوجه البشوش والفرح لضيفه وهو يتساوى في ذلك بمنزلة الأمراء. وإذا جلس أسير، أي أسير لمعازيبه أصحاب البيت لا يستطيع أن يعمل أي شيء إلا بإذنهم فلا يخرج إلا عند سماحهم له ولا يستطيع أن يمنعهم في تأديتهم الواجب له من كرم الضيافة. وإذا قام شاعر، أي عند ذهابه سيذكر أصحاب البيت بما قدموا له من إكرام وتقدير أو العكس.

الطعام الموجود

واقترن الكرم بالقهوة التي تكون أول ما يقدم للضيف والتي يقوم بإعدادها صاحب البيت. ويقدم له الطعام ساعة حضوره حتى لو كان في وقت متأخر. وهي عادة جرت في البادية ويسمى هذا الطعام (القرى) وهو من الطعام الموجود في تلك الساعة. وفي الوجبة التالية يتم عمل وليمة يدعى لها الجيران. والبدوي مهما بالغ في إكرام ضيفه في الطعام والشراب فإنه يعتذر عن التقصير حتى لو لم يكن هناك تقصير.

فكثيراً ما يتردد على ألسنتهم عند تقديم الطعام في الوليمة وغيرها مقولة “اعذرنا عن القصور”. والاعتذار من مكملات آداب الضيافة حتى لا يقع الحرج في النفوس من الطرفين. ومن القواعد السلوكية المتبعة في تقديم الطعام من وليمة أو غيرها أنً يقدم الضيف إلى المائدة ومعه كبار السن ولا يبدؤون بالأكل إلا بعد السماح لهم بذلك من المضيف (المعزب) بقوله سمّو (أي قولوا بسم الله) مع كلمات الترحيب بالضيف والحضور.

تناول الطعام قبل الضيف

وهناك عدة أمور يجب التنبه لها من قبل الضيف ومن معه على الطعام وهي مواضع انتقاد وتدخل في الأمور المعابة أو العيب وهي: إذا تناول الطعام قبل الضيف، إذا أشرك يده اليسرى بالطعام، إذا الشخص تعرّق (عرش) العظم أمام المحيطين به، إذا مسح يده في طرف الصحن، إذا أعاد ما تناوله من الصحن إلى الصحن، إذا تناول الطعام من أمام غيره، إذا نهض قبل نهوض الضيف طلباً في مزيدٍ من الطعام.

ويعرّف البدو صاحب البيت الكريم بعدة علامات يستدلون فيها على كرمه ومنها:

كثرة العظام حول البيت وهو دليل على كرم صاحبه ويقال “دار الكرام ما تخلى من العظام”.

الدهن على الرفة. والرفة هي نهاية الشقاق والشقاق هو طرف بيت الشَعَر فمن عادات البدو مسح أياديهم بالرفة بعد الأكل.
كثرة الجواعد المفروشة. والجواعد هي الجلود التي تصنعها البدويات من جلود الذبائح بعد وضع الملح عليها لتجف رطوبتها. فكثرتها عند البيت دليل على كرم أصحابه.

ومن آداب الضيافة البدوية أن يُحدّث المضيف ضيوفه بما تميل إليه نفوسهم من خلال ما يستشف من خواطرهم. ومن اللطف ألا يشكو الزمن والفقر ولا حتى المرض أمامهم لأن في ذلك موقعاً غير محمود في نفوس الضيوف.

ومن الأدب ألا ينعس ولا يتثاءب أمامهم، وعليه ألا يرفع صوته بغضب في أثناء وجود الضيوف على أحد أفراد البيت.

قول “يالله حَيّه” إعتدناها عند تقديم الشراب والطعام للضيف، وقول هذه الجملة التي تدل على مدى السرور والفرح بقدوم الضيف وهي تمتد إلى مئات السنين.

طقوس الكرم عند القبائل السعودية

أما عند بعض القبائل السعودية هناك قبائل تقدم الطعام لضيفها بطرق غريبة، حيث تقدم الدعوة إلى جميع الأقارب والأرحام عند قدوم الضيف، وبعد أن تقدم الطعام له يمتنع الجميع عن الورود معه بغرض تركه وحيدًا ليأكل بكل أريحية، وذلك ظنًا منهم أن مشاركتهم له ستسبب له الإحراج والإزعاج.

بينما هناك أفراد من قبائل أخرى يذبحون الخراف باستمرار في الغداء والعشاء وتقدمها للضيف طيلة بقائه في منزل أحدهم كما جرت عليها العادة منذ القدم، في حين أن هناك قبيلة أخرى تسكب السمن البلدي الطازج على يد الضيف عندما يتقدم لأكل طعامه، وذلك نوع من الكرم والجود المتأصل لديها.

و يقول المهتم والباحث في تاريخ القبائل عبدالله العتيبي: “ما زالت بعض القبائل تنساق خلف بعض العادات والتقاليد في الوقت الحالي كنوع من أنواع التميز والاحترام والكرم، حيث جرت العادة عند البعض من القبائل على تقديم وليمة للضيف عبارة عن خروف، فتمنع القبيلة الضيف من أكل عين الخروف أو نقرها من مكانها.

ففي حال ورد الضيف على المأدبة وأكل ما امتنع عنه، فهي تعد كإيماءة أو شيفرة لتعييب الطعام إما من ناحية نوع الذبيحة أو نوع الطبخ، والتي تعني أنه يجب على المضيف ذبح خروف آخر لإرضاء الضيف، بل إن البعض منهم يطلب العذر من ضيفه بسبب ما قدم له”.

إقرأ أيضاً :

احتجاج في روسيا على قرار الكرملين بمنع السفر إلى جورجيا

شاهد أيضاً

إسبانيا مستعدة لإعادة فتح ابوابها للعالم وتتوقع 45 مليون سائح في 2021

إسبانيا مستعدة لإعادة فتح ابوابها للعالم وتتوقع 45 مليون سائح في 2021

توريزم ديلي نيوز – وكالات : تتوقع إسبانيا استقبال نحو 45 مليون سائح أجنبي في 2021، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *