الرئيسية / قضايا الساعة / مصر تسعى لتنويع المنتج السياحي لتفادي ركود وتأثيرات أزمة كورونا
مصر تسعى لتنويع المنتج السياحي المصري لتفادي ركود وتأثيرات أزمة كورونا
الأخرامات ومقاصد السياحة الثقافية

مصر تسعى لتنويع المنتج السياحي لتفادي ركود وتأثيرات أزمة كورونا

كتب _ أحمد زكي : رغم تواصل الإجراءات الصحية المتعلقة بفايروس كورونا، إلا أن حكومة مصر تحاول تنشيط القطاع السياحي الذي شهد ركودا للسنة الثانية على التوالي، وذلك من خلال جملة من الإجراءات منها تنويع السياحة والترويج لها إثر الاكتشافات الأثرية الجديدة.

سياحة الريف والأهرامات

مع أنه من النادر أن يخرج السائحون الأجانب الذين يزورون منطقة الأهرامات الشهيرة بمصر عن المسار المألوف لبرنامج جولتهم، إلا أن مشروعا يركز على تحسين وضع الريف المتاخم للمواقع الأثرية يشجعهم الآن على فعل ذلك.


يأخذ المشروع السائحين في جولة بمنطقة شريط مزارع خضراء يعج بأشجار النخيل ويمتد جنوب أهرامات الجيزة، بين أهرامات سقارة ودهشور الأقل شهرة والضفة الغربية لنهر النيل.
وفي تلك المنطقة يمكن للزوار استكشاف المجتمعات المحلية وحال أحفاد بناة الأهرامات، في إطار مشروع “زور البدرشين”، وهو مشروع سياحي مستدام ممول من الاتحاد الأوروبي.

وظلت السياحة الريفية لسنوات مقتصرة على بعض الزوار العرب الذين يفضلون شراء منازل تطل على الأراضى الزراعية، غير أن هذه السياحة بمفهومها الأكبر يمكن أن تدر على مصر المليارات من الجنيهات.
وقالت هبة رجب الخبيرة السياحية التي تعمل بالمشروع “أي حافلة سياحية تأتي لزيارة المنطقة الأثرية ثم تغادر، لا تسمح للسياح باكتشاف المجتمع المحلي الموجود، كما لا يستفيد سكان المنطقة من هذه الزيارات، ونحن اليوم نسعى للعمل مع المطاعم المحلية وزيارة أماكن الإقامة غير الفنادق، والعاملين في الصناعات اليدوية، وهكذا يستطيع السائح أن يمضي يوما مع الفلاحين، فيشرب معهم كأس شاي في الهواء الطلق، أو يتناول وجبة من يد امراة بسيطة على فراش بسيط”.

ويشمل المشروع قرى سقارة وأبوصير ودهشور، وكلها في منطقة البدرشين، ويقدم تدريبا لأبناء تلك القرى بهدف مساعدتهم في الاستفادة من عائدات السياحة وحماية سبل كسب عيشهم.
وقام مركز البحوث الزراعية ممثلا في معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية من خلال مشروع زور البدرشين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ووزارة السياحة ووزارة البيئة بإقامة دورات تدريبية في مجال التصنيع الغذائي وسلامة الغذاء.

الاكتشافات الأثرية

الحكومة المصرية تحاول استغلال الاكتشافات الأثرية الكبيرة الأخيرة، مع حزمة إجراءات أخرى لإنعاش السياحة

وقال محمد حمدي (31 عاما) “حين مرّت مجموعة من السياح راكبين الخيول للقيام بفسحة أمام البيت، أعجبتهم بساطة المكان، فعرضوا علي فكرة مشروع سياحي وتطويره بمساعدة مدربين في المجال السياحي ووافقت لأن الفكرة أعجبتني، وأنا اليوم أعمل معهم والتجربة تشهدا نجاحا مطردا”.

وأضاف “دربوني كيف أتعامل مع الزبائن، لأنه لم تكن هنا سياحة ريفية في المنطقة، فأهل سقارة لا يعرفون غير الزراعة، لكنهم اليوم أصبحوا يستقبلون السياح، فيمضون معهم يوما في البيت، وأنا اليوم انتقلت من عالم التصوير وأصبحت مرشدا سياحيا”.

وتسببت جائحة فايروس كورونا في خفض عدد السائحين الذين يزورون مصر إلى جزء بسيط مما كانوا عليه قبل ذلك، كما تقلصت أنشطة المشروع، لكن الزيارات استمرت.

وفي رحلة في الآونة الأخيرة تجولت مجموعة صغيرة من السائحين في مجمع سقارة قبل أخذهم لتناول وجبة إفطار رمضاني في مكان قريب.

وقد أبدعت نساء القرية في لف محشي (ملفوف) ورق العنب للضيوف، كما أبدعن في الخبز اللذيذ الذي يحضرنه والدجاج المشوي. واختتمت الوجبة بارتشاف أكواب الشاي بالنعناع والضيوف يتحلقون حول نار موقدة في منطقة مفتوحة.

طوير الطرق

وازداد الاهتمام بالسياحة الريفية من خلال تعاون الوزير خالد العناني مع الجهات المختصة في تطوير الطرق المؤدية للمحافظات الريفية التي تضم نقاطا لمسار العائلة المقدسة، وتحتوي على عدد من المتاحف الزراعية التي تضم أفران وخبز القرى الريفية مثل “العيش الشمسى والبتاو وعيش الذرة والشعير”، فكل آلة وفرن يتم عرضها تجذب أنظار السائحين بالإضافة إلى المراجع وكتيبات قام بها أساتذة جامعيون عن تاريخ الزراعة في مصر وبيعها بكل لغات العالم تحتوي على الصور التي شاهدوها بالمتاحف.

وقدم خبراء مشروعا لوزارة السياحة تضمن أهمية تمهيد جميع الطرق للحافلات السياحية إلى الأراضي الزراعية والأماكن الخضراء، وتأهيل المراكب النيلية وتوعية المجتمعات المحلية بأهمية السياحة وكيفية التعامل مع السائح، إلى جانب ضرورة إنشاء فنادق صغيرة في الأرياف لقضاء ليلة أو أكثر وسط الطبيعة الخضراء والأماكن الجذابة والمقابر القديمة التي تمتاز بالرسومات الرائعة الجذابة.

ومن أشهر الأرياف السياحية في مصر نجد تل بسطا بالشرقية، وقرية تونس بالفيوم، ومدينة الإسماعيلية، التي تضم أنماط السياحة الثقافية والريفية والشاطئية.

وتسرع الحكومة المصرية من جهودها لإنعاش قطاع السياحة الذي تضرر من الوباء،
وتحاول الحكومة استغلال الاكتشافات الأثرية الكبيرة الأخيرة، مع حزمة إجراءات أخرى .

إقرأ أيضاً :

وزيرا السياحة والطيران يبعثان رسالة طمأنة بسلامة إجراءات مصر لمواجهةكورونا

شاهد أيضاً

حظر دخول وخروج العاملين بالسياحة فى 4 محافظات سياحية لمدة 14 يوماً

ماذا قالت الصحة الألمانية عن مقاصد مصر السياحية مع بدء تصنيع لقاح كورونا؟

كتبت-سها ممدوح : عقدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، و”سابين وايز” وزيرة الدولة بوزارة …