الرئيسية / سياحة عالمية / الحياة تعود لكافيهات ومطاعم باريس والبارسيون متفائلون

الحياة تعود لكافيهات ومطاعم باريس والبارسيون متفائلون

كتب – أحمد زكي : لم تعرف شوارع باريس الفراغ كما عرفته أثناء القيود التي فرضتها جائحة كورونا، لكنها تنفض مدينة الأنوار والرومانسية عنها الوحشة مع عودة الفرنسيين إلى المقاهي والمطاعم للدردشة، وهم الشعب الذي عرف بأنه أكثر الشعوب التي تمضي وقتها خارج المنزل.

فبعد قيود احتواء تفشي فايروس كورونا عاد البارسيون إلى مقهاهم المفضله في باريس لاحتساء قهوة الصباح وتناول “الكرواسون”.
واستأنفت المطاعم والمقاهي الفرنسية تقديم خدماتها للزبائن بعد إغلاق استمر ستة أشهر بقرار من الحكومة في محاولة للحد من انتشار العدوى.

عودة مشروطة

وبعد ستة أشهر من حياة تحكمها قيود الحجر الصحي صار بإمكان الفرنسيين الذهاب إلى المطاعم والمقاهي والحانات من جديد لكن في باحاتها الخارجية فقط، مع فرض استقبال 50 في المئة من قدرتها الاستيعابية وجلوس ستة أشخاص فقط إلى الطاولة نفسها. وفُرض على المطاعم والمقاهي الانتظار حتى التاسع من يونيو لاستقبال الزبائن في قاعاتها الداخلية.

وسُمح مجددا لدور السينما والمسارح والمتاحف الفرنسية باستقبال الجمهور مع إجبارية ارتداء الكمامات، وكذلك سمح لجميع المتاجر باستئناف عملها مع تحديد القدرة الاستيعابية القصوى.
وتمّ تأخير بدء سريان حظر التجوال الليلي ساعتين وأصبح يبدأ عند الساعة التاسعة مساء وينتهي عند السادسة صباحاً.

الشعب الفرنسي يقضي وقتا في الأكل والشرب خارج المنزل أكثر مما يقضيه مواطنو أي دولة متقدمة أخرى

وفي الأيام الأخيرة بدا عمال المقاهي والمطاعم ينشطون كي يكونوا جاهزين، فنظّفوا الباحات الخارجية ورتّبوها وتمّ تسليمهم صناديق المشروبات والجعة. وقام بعضهم بوضع لوائح حجوزات سرعان ما امتلأت.

ماكرون يحتسي القهوة

واحتسى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزرائه جان كاستكس قهوة في شرفة أحد المقاهي قرب قصر الإليزيه للتأكيد على “لحظة من لحظات استعادة الحرية” وفق قول الرئيس الفرنسي مع إعادة فتح المحلات التجارية وشرفات المطاعم.

وقال ماكرون بعد جلوسه في شرفة المقهى أمام كاميرات القنوات الإخبارية في شارع ميرومسنيل قرابة الساعة الثامنة والنصف مع رئيس حكومته إن هذه القهوة “لحظة صغيرة من استعادة الحرية التي هي ثمرة جهودنا الجماعية”.

وأضاف “أريد أن أقول لكم: دعونا نتعود على محاولة العيش معًا في الوقت الحاضر” داعيًا في المقابل إلى “توخي الحذر لننجح جماعيا في السيطرة على الوباء”.

وتابع “إذا تمكنا من تنظيم أنفسنا جماعيا ومواصلة التطعيم وحفاظ المواطنين على الانضباط الجماعي فلا سبب يمنعنا من الاستمرار في المضي قدمًا”، معربا عن ارتياحه لأن “تكون أرقام الوباء موجهة بشكل جيد”.

وكان الوباء العالمي قد أجبر السلطات على إغلاق أماكن الضيافة على مستوى العالم لكن في فرنسا، البلد الذي اخترع الطعام الفاخر، كان للإغلاق وقع أشد.

ويمضي الشعب الفرنسي وقتا في الأكل والشرب أكثر مما يقضيه مواطنو أي دولة متقدمة أخرى وفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتناول الطعام بالخارج يعد جزءا من النسيج الاجتماعي.

شوارع باريس

وتقول جوان ديجين، المؤلفة والمؤرخة في الثقافة الفرنسية، “إن هناك شيئا مؤثرا على نحو خاص في ما يتعلق بفراغ باريس أثناء الإغلاق، لأن قدر هذه المدينة أن تكون مرئية، فقد تم بناء باريس ليكون الناس في شوارعها ومقاهيها ومطاعمها وفضاءاتها العامة عمدا، فهي تتلقى التقدير البصري من هذا المنطلق”.

وتضيف “إذا لم يكن هناك مشاة ينظرون إلى كل شيء، من الحدائق إلى المنازل الرائعة إلى جزيرة إيل سانت لويس، فإن هذه الأشياء تفقد سبب وجودها”.

وتقول إنه خلال فترة الإغلاق كانت هناك مدينتان تم تصويرهما بشكل خاص لكونهما فارغتين وهما البندقية وباريس، فقد تم تصوير البندقية لإظهار كيف تبدو المدينة دون سياح، وتم تصوير باريس لإظهار مدى صعوب ,

إقرأ أيضاً :

انهيار غير مسبوق في زيارات السياح الأجانب لباريس والخسائر 15.5 مليار يورو

سكان باريس : بلدنا أحلى بلا طوابير ولا زحمة سياح إنه حقا وقت جيد للاستمتاع

 

شاهد أيضاً

وصول طائرة روسية تقل أكثر من 160 سائحا إلى العقبة

عودة السياحة الروسية للأردن .. العقبة تستقبل أولي الرحلات تقل 160 سائحاً

كتبت- دعاء سمير : حطت في مطار الملك حسين الدولي في العقبة، الأحد، طائرة قادمة …