الرئيسية / سياحة عالمية / تحولات كبيرة فى وجهات السياحة السعودية .. تراجع السفر الخارجى 30%
تحولات كبيرة فى وجهات السياحة السعودية .. تراجع السفر الخارجى 30%
السياحة السعودية تتجه للداخل

تحولات كبيرة فى وجهات السياحة السعودية .. تراجع السفر الخارجى 30%

كتبت – مروة السيد : تشهد المملكة تحولا كبيرا نحو تنشيط القطاع السياحي للإسهام في تنويع الاقتصاد في إطار برنامج التحول، وخلال الصيف الجاري ورغم رفع تعليق السفر للمواطنين، وفتح المنافذ البرية والبحرية والجوية بشكل كامل، اعتباراً من 17 مايو توقع مختصون توجه البوصلة نحو السياحة الداخلية على غرار ما حدث الصيف الماضي، وقد أكد وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «رؤية 2030 تصنع فرص المستقبل»، وذلك في 2 مايو الجاري، أن السياحة الداخلية أسهمت في انخفاض السفر للخارج 30 %.

والكثير يفضلونها لوجود مقومات السياحة والجذب والترفيه، علاوة على تعليق غالبية الدول التأشيرات السياحية في ظل احترازات كورونا، وأيضا وجود مخاوف بشأن إجراءات الدول لمواجهة كورونا ما يجعل السعودية واحدة من أهم الوجهات السياحية القادمة على مستوى العالم.

التأشيرات السياحية

من العوامل التي تنعش السياحة الداخلية تعليق عدد من الدول إصدار التأشيرات السياحية، حيث نبه عدد من السفارات السعودية في عدة دول المواطنين من الذهاب إلى هذه الدول بقصد السياحة، وذلك لتوقف السماح بذلك حتى الآن. ووجهت سفارة المملكة في روما تنبيها للمواطنين الراغبين في السفر إلى إيطاليا، بأن منافذ الدخول الإيطالية لا تستقبل السائحين في الوقت الراهن.

وكانت سفارة المملكة في ماليزيا أكدت في وقت سابق للمواطنين أنه في ضوء الإجراءات الاحترازية المطبقة في مملكة اتحاد ماليزيا لمكافحة انتشار وباء كورونا، فإن ماليزيا لا تسمح باستقبال الأجانب لغرض السياحة في الوقت الحالي. كما نبهت سفارة السعودية في الفلبين، المواطنين بأن دولة الفلبين لا تستقبل أي سائحين خلال الفترة الحالية.

كل الطرق تقود للسياحة المحلية

بلغ حجم الإنفاق للسياح القادمين إلى السعودية «السياحة الوافدة» العام الماضي 2019، نحو 101 مليار ريال «26.93 مليار دولار»، بارتفاع 8.02 %، بما يعادل 7.5 مليارات ريال عن مستويات عام 2018 البالغة 93.5 مليار ريال «24.93 مليار دولار». وشهد العام 2019 أعلى معدل نمو في آخر 3 أعوام، ليرتفع معدل الإنفاق للسياح القادمين إلى السعودية لأعلى مستوى على الإطلاق.

سياحة 2019

سجلت الرحلات للسياح القادمين إلى السعودية نحو 16.48 مليون رحلة خلال عام 2019، مقارنة بنحو 15.3 مليون رحلة للعام السابق، أي بزيادة 7.6 %، بما يعادل 1.16 مليون رحلة.

وسيطرت الرحلات القادمة من دول الخليج على نحو 37.7 % من إجمالي الرحلات للعام، تلتها الرحلات القادمة من جنوب آسيا، التي شكلت 16.7 %، ثم دول الشرق الأوسط بنحو 14.7 %.

كذلك أتت رابعا الرحلات القادمة من دول شرق آسيا والمحيط الهادي بنحو 11.1 %، كذلك 7.7 % من إفريقيا، و 7.3 % من أوروبا، وأخيرا 4.8 % عبر رحلات وافدة من أميركا.

ويتضمن إنفاق السياح القادمين إلى السعودية على السياحة للأغراض الدينية، التي شكلت نحو 73.2 % من إجمالي الإنفاق، تلتها سياحة الأعمال والمؤتمرات 18.2 %، ثم «زيارة الأقارب والأصدقاء» 5.5 %، و«العطلات والتسوق» وغيرها من أغراض الإنفاق السياحي، لكنه لا يشمل تكاليف النقل الدولي.

كذلك نما حجم الإنفاق للسياحة المحلية خلال العام 2019 ليبلغ نحو 53 مليار ريال مقارنة بالعام الذي سبقه البالغ 48 مليار ريال، بنمو 10.4 %، ليسجل بذلك الإنفاق للسياحة المحلية مستوى قياسيا.

ويعود 40 % من حجم الإنفاق لغرض الرحلات والتسوق، فيما 25 % إلى أغراض الزيارات العائلية والأصدقاء، فيما سجل 27 % من حجم الإنفاق للأغراض الدينية.

ونمت الرحلات للسياحة الداخلية بنحو 12.6 % لتبلغ 48 مليون رحلة، مقارنة بنحو 42.6 مليون رحلة للعام الذي سبقه 2018. وبذلك يكون إجمالي الإنفاق السياحي في السعودية عبر السياحة الداخلية، وكذلك السياح القادمون إلى السعودية نحو 154 مليار ريال، ليسجل نموا بنحو 8.8 %، شكل إنفاق السياح القادمين من الخارج نحو 65.6 % من الإجمالي.

ترويج دولي

اختتم جناح المملكة مشاركته في معرض «سوق السفر العربي» الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 16 إلى 19 مايو الجاري.

وقالت الهيئة السعودية للسياحة إنها نجحت بالتعاون مع أكثر من 20 شريكاً من القطاع الخاص والوجهات السياحية بالمملكة في تسليط الأضواء على السعودية كواحدة من أهم الوجهات السياحية القادمة على مستوى العالم؛ بمقوماتها الهائلة من الكنوز السياحية والفرص الاستثمارية، من إجراء ما يقارب من 900 اجتماع ثنائي خلال أيام المعرض، وإبرام العديد من الاتفاقيات والشراكات النوعية مع كبرى الشركات المرموقة إقليمياً وعالمياً.

وشهد الجناح السعودي، بحسب البيان، توقيع الهيئة السعودية للسياحة العديد من الاتفاقيات والشراكات النوعية الهامة، أبرزها توقيع مذكرة تفاهم مع وكالة السفر الهندية الرائدة على شبكة الإنترنت (TBO) للترويج والتعريف بالوجهات السياحية السعودية عبر منصاتها، كما جرى توقيع اتفاقية تسويق مشتركة مع شركة (Hotelbeds) الرائدة عالمياً والتي تضم أكثر من 180 ألف وكالة سياحية. وأشارت الهيئة السعودية للسياحة، إلى أن هذه المشاركة تتزامن مع استعدادات المملكة لفتح أبوابها مجدداً للسياح من مختلف دول العالم للاستمتاع بالوجهات والمعالم والتجارب السياحية.

سياحة التسوق

أوضح الاقتصادي عبدالرحمن المرشد أنه بعد رفع قيود السفر للمملكة بالتأكيد ستصبح السعودية وجهة مطلوبة خاصة بعد التطورات الكبيرة الحاصلة في البنية التحتية، مع إطلاق رؤية المملكة 2030 والتي أكدت على أهمية القطاع السياحي كرافد مهم من روافد الدخل القومي، ولدينا ولله الحمد كافة أنواع السياحة سواء السياحة الشتوية أو البرية أو سياحة التسوق أو الآثار وغيرها التي تزخر بها مملكتنا. وكذلك بقية أنواع السياحة مثل سياحة التسوق، حيث يوجد لدينا أهم وأفضل الأسواق في المنطقة، وقس على ذلك بقية الأنواع. إذن لا غرابة أن تحقق المملكة رقما مهما في اجتذاب السياح من كافة دول العالم خلاف ما تنعم به دولتنا بفضل الله من استقرار سياسي وأمن وأمان يغري الكثير بزيارة مملكتنا الحبيبة. ولذلك أعتقد أن هذا العام بعد رفع قيود السفر للمملكة وتعطش الكثير لزيارة آثارنا وتراثنا وتنميتنا أن يكون هناك رقم كبير في عدد الزائرين الذين يكنون كل محبة وتقدير لهذا البلد.

رفع قيود السفر

بين «المرشد» أن القطاع السياحي بالتأكيد إذا كان مرتفعا سيساهم في نمو الناتج المحلي. وعندما تم إطلاق رؤية المملكة 2030 ركزت على عدم الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد، ولذلك تم الاتجاه إلى بدائل أخرى تساهم في رفع الدخل القومي ومنها: القطاع السياحي الذي يعتبر الدخل القومي الأول في كثير من الدول، لدينا بدأ الاهتمام بهذا القطاع مؤخرا، وحقق نقلات مهمة. وبالتأكيد أن ارتفاع عدد الزائرين سواء من خلال السياحة والتنقلات بين مدن المملكة سيزيد من نمو الناتج المحلي في الدخل القومي، وربما نصل مستقبلا إلى أن يصبح القطاع السياحي ثانيا بعد النفط في الناتج المحلي.

وأضاف أن انتعاش السياحة الداخلية بالتأكيد سيزيد من عدد الوظائف وبالتالي تقليص البطالة، ودول كثيرة نصف وظائفها في القطاع السياحي، ولذلك يفترض دعم هذا القطاع بشكل كبير وتوسيع مساحة الدعاية والإعلان لأننا نمتلك كافة مقومات السياحة، ولدينا الطبيعة والبحر والجبل والصحراء والآثار والجزر وغيرها مما لا يمتلكه غيرنا، كما أن لدينا شعبا متعطشا للسياحة ويدفع بسخاء ولذلك يفترض اجتذاب السائح السعودي للداخل بدلا من ذهابه للخارج وإنفاقه في دول أخرى. وهذا بالتأكيد سيعود بالنفع على البلد من خلال زيادة التنمية وزيادة عدد الوظائف وغيرها من المنافع. وبالتأكيد فإن الحجر ساهم في استكشاف السياحة المحلية بشكل أكبر، ولكن يجب ألا نعول على هذا الأمر فقط يجب أن نطور من قدراتنا ونبرز مكنوناتنا السياحية لأنها في حقيقة الأمر جذابة وساحرة وتحتاج منا عملا احترافيا نستطيع من خلاله إبراز مواطن الجمال.

بين «المطير» أن الساحة تمثل عشر الاقتصاد العالمي بما يعادل 7.6 تريليونات دولار وتوظف كذلك عشر القوى العاملة العالمية بحدود 107 ملايين وظيفة، وفي المملكة العمل على قدم وساق اخلق اقتصاد يعتمد على صناعة السياحة والترفيه ليشكل 10 % من الناتج المحلي الإجمالي ليساهم في تنويع الاقتصاد الوطني.

وفي الوضع الحالي هناك 189 ألف سعودي يعملون في القطاع السياحي بنسبة توطين بلغت 26 %، وحددت وزارة السياحة 15 برنامجا لتوطين القطاع السياحي، بينها 6 برامج للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، منها ما أطلق ومنها ما هو في طور الإطلاق.

الناتج المحلي

تهدف الوزارة إلى رفع مساهمة الناتج المحلي للقطاع السياحي إلى 5.3 % في 2022 ونحو 10 % في 2030، كما تهدف إلى أن يصل عدد الزيارات في الداخل إلى 32.5 مليونا في 2022 ونحو 43 مليونًا في 2030، وعدد الزيارات الخارجية 29.5 مليونا في 2022 ونحو 55 مليونا في 2030.

أكد عدد من المواطنين أن السياحة الداخلية تحتاج لرزمة عوامل ودراسات شاملة للنهوض بها وجذب السائح بالداخل والخارج سعياً للخروج من مأزق كل عام.

وقال المشرف السياحي خالد خليل إن أسباب إقبال السعوديين على السياحة الخارجية أمر طبيعي، خاصة أن قرار منع السفر استمر قرابة 14 شهرا للمواطنين، وهذه مدة طويلة للغاية بسبب انتشار الجائحة، بالإضافة إلى أن أوقات حظر التجوال وغلق العديد من الهيئات الاقتصادية، وإجراءات مكافحة انتشار الجائحة سبب ضغطاً كبيرا على المواطنين، وأدى إلى انتظارهم رفع القيود للسفر إلى الخارج وبأعداد ربما تظهر كبيرة في البداية لكن ستعود إلى أرقامها المعتادة بعد مرور الوقت، والتأكد من سلامة الإجراءات في الوجهات السياحية الاعتيادية، مشيراً إلى أن السياحة الداخلية لا تتعارض مع السفر للخارج، حيث يعتبره البعض عادة للتغيير ومعايشة جو السفر وركوب الطائرة والتنزه؛ بينما السياحة الداخلية تتأخر قليلا بسبب نقص بعض الخدمات المتوافرة في الخارج، وبعد أن تكتمل المشروعات الحالية ستقل رغبة السفر للخارج وتزداد في المقابل رغبة السفر بالوجهات الداخلية.

وجهات خارجية

بعد رفع قيود السفر عن المواطنين للخارج توزعت نسبة إقبال السعوديين على عدد من الدول حيث «كشف» فاضل البراهيم أحد ملاك شركة للسفريات أن وجهات السعوديين للسياحة بعد السماح بالسفر تصدرتها مصر والإمارات بتسجيل أكثر الحجوزات لدى المواطن، بينما في الدول الأوروبية جاءت اليونان بالصدارة ثم ألبانيا والبوسنة. وحول أسعار الحجوزات لدى شركات السفر: أضاف البراهيم «الأسعار عامة منطقية لم يطرأ تغير كبير عليها رغم تبعات الجائحة».

نمو الناتج المحلي

توقع مختصون في القطاع السياحي استقطاب استثمارات تقدر بـالمليارات، وتحقيق أهداف رؤية 2030 في استقبال 100 مليون زيارة سنويًا، حيث عملت الدولة على زيادة القدرة الاستيعابية لمطاراتها إلى 150 مليون راكب سنويًا. كذلك تعمل على تطوير وجهات سياحية جديدة مثل مدينة «نيوم»، ومدينة القدية الثقافية قرب الرياض، وأنه عند اكتمال الكثير من مشاريع الدولة في القطاع السياحي ستكون هناك نقلة اقتصادية كبرى، وستفتح آفاقا جديدة في هذا القطاع الحيوي المستحدث، كما ستجعل هذا القطاع قادراً على توفير أعداد كبيرة من الوظائف للسعوديين، وتشجيع المواطنين على السياحة الداخلية لوجود المقومات المطلوبة.

وتعمل المملكة على تنفيذ عدد من المشاريع السياحية العملاقة وفق رؤية 2030 لتجعل قطاع السياحة رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني، وبين الخبير الاقتصادي الدكتور سعود المطير أن الناس متعطشة للسفر للخارج خصوصا بعد الانغلاق في الصيف الماضي لظروف الجائحة، رغم أن مخاطر جائحة كورونا ما زالت قائمة وعليه أتوقع أن يكون هناك قفزة لاسيما أن بعض الأسر تمكنت من ادخار مصاريف الصيف الماضي.

استثمارات بالمليارات

يعتقد خليل أن المملكة في خضم ثورة سياحية كبرى من ناحية المشاريع المتنوعة التي لم يسبق إقامتها في وقت واحد بالعالم، وأن هذا تحدٍ بحد ذاته والمملكة قادرة عليه وبامتياز، مضيفاً أن السياحة الداخلية ليست في مأزق بل في مخاض ينتقل بها من المحلية إلى العالمية، وهذا أيضا يحتاج وقت والإنسان ربما يكون متسرعاً ويريد كل شيء في وقت قليل، وهذه مشكلة لأن السياحة عبارة عن نشاط اقتصادي بالدرجة الأولى، ونحن بحاجة إلى خطط وعمليات تنفيذية وجهود كبرى وإزاحة المعوقات أمام الإنجاز وهذا كله يحتاج إلى تأنٍ وتريث حتى وقت حصاد الجهود وبإذن الله يكون قريباً.

شاهد أيضاً

شركات الطيران الأمريكية تلغي مئات الرحلات بسبب أزمة الطيارين

شركات الطيران الأمريكية تلغي مئات الرحلات بسبب أزمة الطيارين

توريزم ديلي نيوز – وكالات : ألغت شركة أميركان إيرلاينز أكثر من مئة رحلة طيران يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *