الرئيسية / تجربتي / 4 عواصم تاريخية و100 موقع أثري لماذا الشرقية بعيدة تماما عن خريطة السياحة؟
4 عواصم تاريخية و100 موقع أثري لماذا الشرقية بعيدة تماما عن خريطة السياحة؟
الشرقية آثار منسية وإهمال سياحي

4 عواصم تاريخية و100 موقع أثري لماذا الشرقية بعيدة تماما عن خريطة السياحة؟

كتبت – مروة السيد : رغم أن محافظة الشرقية بها 4 عواصم تاريخية و100 موقع أثري إلا أنها بعيدة تماماً عن حركة السياحة كما أن منطقة آثار صان الحجر يوجد بها 6 معابد آثرية و23 مسلة من الجرانيت

وتُعد الشرقية واحدة من كبرى المحافظات والمناطق الأثرية المهمة فى تاريخ مصر القديم، كونها ضمت عاصمة مصر القديمة قبل آلاف السنين، فضلا عن أنها المحافظة الثانية بعد الأقصر فى قائمة المحافظات الغنية بالآثار والقطع التاريخية لعدد من الأسر القديمة، وفى ظل ما تشهده مصر من تطور كبير فى قطاع الآثار والمتاحف؛ طالب عدد من الخبراء والمسئولين بقطاع الآثار، بوضع الشرقية على خريطة وزارة السياحة والآثار؛ لما لها من قيمة تاريخية كبرى لا يُمكن أن تُختزل فى زيارة عابرة لا تتناسب مع قيمتها ومكانتها التاريخية والأثرية، فضلا عن كونها بعيدة عن خريطة السياحة العالمية.

عاصمة مصر القديمة

تضُم الشرقية أكثر من 100 موقع أثرى، يأتى على رأسها منطقة آثار صان الحجر، والتى كانت تمثل عاصمة مصر القديمة خلال عصر الأسرتين 21 و23، كما كانت مقرا لدفن ملوك هاتين الأسرتين، بالإضافة إلى منطقة تل بسطة بمدينة الزقازيق، والتى كانت هى الأخرى إحدى عواصم مصر القديمة، فضلا عن كونها معبرا ومقرا مؤقتا للسيدة مريم العذراء ووليدها السيد المسيح، عليهما السلام، عند قدومهما إلى مصر، ومنطقة تل الضبعة بمدينة فاقوس، وكانت تعرف قديما باسم مدينة «أورايس» والتى كانت عاصمة الهكسوس، وقنتير، وكانت تعرف باسم مدينة «بر رعميس» التى بناها الملك رمسيس الثانى واتخذها مقرا لحكم مصر، وتعانى مدينة «أوريس» و«بر رعميس» بسبب إغلاقهم وتوقف الزيارات لهما.

أول المناطق الأثرية منطقة آثار صان الحجر ويُطلق عليها طيبة الشمال، أو أقصر الشمال، نظرا للتشابه الكبير بين الآثار الموجودة بها وتلك الموجودة بمحافظة الأقصر، وكأنها بُنيت كصورة مماثلة لها، لكنها لا تحظى بزيارة الوفود السياحية أو حتى الإدراج على خريطة وزارة السياحة والآثار بالنسبة للمناطق والأماكن الأثرية التى يوصى بزيارتها.

قال كبير المفتشين بمنطقة آثار صان الحجر عزت عارف في تصريحات صحفية ، إن متحف صان الحجر، تبلغ مساحته نحو 570 فدانا، ويضم 6 معابد، بالإضافة إلى عدد من المقابر الملكية والمسلات، وآبارا وبحيرتين مقدستين، منهما البحيرة المقدسة الخاصة بالملك آمون، لافتا إلى أن المنطقة يوجد بها حاليا بعثات مصرية تجرى حفريات بحثا عن اكتشافات جديدة.

وأضاف عارف أن المنطقة يوجد بها أثار كثيرة محطمة، قامت وزارة الأثار بترميم عدد منها، ضمت مسلتين كبيرتين وعمودين، وتمثالين للملك رمسيس الثانى، فيما تشهد المنطقة حاليا أعمال تطوير لسور متحف صان الحجر ومبنى كبار الزوار، بتكلفة مالية تُقدر بنحو 48 مليون جنيه، لافتا إلى أن أكثر ما يميز المنطقة وجود أكبر عدد من المسلات، والتى يبلغ عددها نحو ثلاثة وعشرين مسلة، جميعها من الجرانيت فيما عدا مسلة وحيدة من الحجر الرملى الأحمر، والتى قام بتوقيفها العالم الفرنسى الأثرى المعروف بيير مونتيه، والذى شهد اكتشاف الجبانة الملكية بمنطقه آثار صان الحجر فى 20 مارس عام 1939، وهو العيد القومى للمدنية من وقتها حتى الآن.

وطالب كبير المفتشين الأثريين بمنطقة صان الحجر، بوضع محافظة الشرقية على خريطة اليوم الواحد لوزارة السياحة والآثار، وتمهيد طريق المدينة؛ كون الطريق لصان الحجر غير ممهد ومرهق للغاية، فضلا عن الحاجة لوضع لوحات إرشادية تعرف الزوار بوجود أماكن أثرية، وبناء دورات مياه حديثة.

تل بسطة

أما منطقة آثار تل بسطة وهى واحدة من أشهر المناطق الأثرية وعاصمة مصر القديمة، عُرفت قديما باسم بوباستيس، نسبة إلى المعبودة العظيمة الإلهة باستيت، إذ كانت المعبودة على هيئة قطة رشيقة لكنها تمثل آلهة الحب والخصوبة، فيما تحتوى المنطقة على آثار من العصرين اليونانى والرومانى، فضلا عن المعبدالكبير للإلهة باستت، وآثار المعبدالذى شيده الملك خوفو، ومن بعده الملك بيبى من ملوك الأسرة السادسة، فيما تُعد المنطقة مركز دينى هام نظرا لموقعها على مدخل مصر الشرقى، إذ كانت شاهدة على دخول أفواج القادمين من الشرق عبر سيناء، وعاصرت الفاتحين والغزاة، بالإضافة لكونها معبرا ومقرا مؤقتا للسيدة مريم العذراء ووليدها المسيح، عليهما السلام، عند قدومهما إلى مصر.

وقال مدير منطقة آثار الشرقية أنور عبدالصمد، إن منطقة تل بسطة الأثرية تقع على مساحة 121 فدانا، وتضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية الموثقة وغير الموثقة، منها أكثر من 20 ألف قطعة أثرية فى مخزن متحف تل بسطة، والذى يفتح أبوابه بصورة دائمة أمام الزوار بعد غلق لفترة تأثرت بالإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المُستجد.

وأوضح عبدالصمد، فى تصريحات صحفية أن المنطقة غنية بالآثار، وأبرزها وأشهرها على الإطلاق تمثال الأميرة ميريت آمون، والذى تم اكتشافه فى الألفية الحالية، فضا عن كونه التمثال الأكبر حجما فى المنطقة ويُمكن لزوار المتحف والمنطقة ملاحظة ذلك منذ دخولهم المنطقة، مشيرا إلى أن المنطقة جرى تقديم مُخطط لوضعها على خريطة السياحة المصرية والعالمية لما تضُمه من آثار وقطع أثرية ذات قيمة ومكانة تاريخية رفيعة، لكن جاءت أزمة فيروس كورونا لتؤجل ذلك بعض الشىء، حيث تضُم المنطقة بازارات لم تُفعل حتى الآن.

وعن أهم المواقع الأثرية الموجودة بالمنطقة، أوضح مدير عام منطقة آثار الشرقية، أن «هخناك» بئر قديم جدا فى المنطقة يعود تاريخه لقبل الميلاد، وهناك أقاويل تربط بينه وبين مسار العائلة المقدسة، وهى أقاويل ضعيفة ولا يوجد لها دليل مادى .

مقابر ملكية

وأكد أن الشرقية محافظة غنية بالآثار والقطع التاريخية، فضلا عن كونها الأولى فى الوجه البحرى التى توجد بها مقابر ملكية فى صان الحجر، فيما تضُم المحافظة 4 عواصم مصرية قديمة، وهى: أواريس، الموجودة فى تل الضبعة بمركز ومدينة فاقوس، وتانيس، عاصمة الأسرة الحادية والعشرين فى مركز ومدينة صان الحجر، وبر رمسيس، عاصمة الأسرة التاسعة عشر بقرية قنتير التابعة لمركز ومدينة فاقوس، وبوباستيس، عاصمة الأسرة الثانية والعشرين بمنطقة تل بسطة التابعة لمركز ومدينة الزقازيق.

وأشار عبدالصمد، إلى أن المحافظة تضُم أكثر من 100 منطقة وموقع وتل أثرى، لكنها رغم ذلك بعيدة تماما عن خريطة السياحة على الصعيدين العالمى والمحلى، مطالبا بوضعها على خريطة السياحة، وتمهيد الطرق وإنشاء المناطق الخدمية بالقرب من المناطق الأثرية، وتدشين الفنادق والبازارات، والتى تم إنشاء عدد منها بالفعل لكنها لم تُفعل أو تؤجر حتى الآن.

على جانب آخر وافق المجلس الأعلى اللآثار، ، خلال اجتماع مجلس الإدارة الأسبوح الماضي برئاسة الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار،، وذلك بمقر الوزارة بالزمالك على تسجيل منبر المسجد العمري الكائن بمنطقة آثار الرحمانية بمحافظة البحيرة، وثلاثة أيقونات قبطية وحجاب خشبي بكنيسة الملاك ميخائيل بمنيا القمح بمحافظة الشرقية في عِداد الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية.

 

 

شاهد أيضاً

رحلات السفن السياحية

انطلاق أول رحلة سياحية لسفينة عملاقة من السعودية لوجهات إقليمية بينها مصر

وكالات : انطلقت أول رحلة سياحية بحرية لسفينة عملاقة من مرفأ في السعودية مساء الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *