الرئيسية / سياحة عالمية / أرخص الوجهات السياحية تنهار .. لبنان هل تتحول الأزمة إلى فرصة للنجاة ؟
أرخص الوجهات السياحية تنهار .. لبنان هل تتحول الأزمة إلى فرصة للنجاة ؟
لبنان .. الأزمة يمكن أن تكون منحة

أرخص الوجهات السياحية تنهار .. لبنان هل تتحول الأزمة إلى فرصة للنجاة ؟

كتب – أحمد زكي : في أغلب الدول التي شهدت انهياراً اقتصادياً وتراجعاً حاداً في سعر صرف العملة المحلية، تحولت الأزمة إلى فرصة لإعادة التوازن في الاقتصاد من بوابة السياحة التي تدر للبلاد العملات الأجنبية. وهذا ما شهدته قبرص واليونان ومصر، وغيرها من الدول، حين تهافت السياح من مختلف دول العالم للاستفادة من ارتفاع القدرة الشرائية لدى السائح مقارنة مع دول أخرى.

إلا أن انهيار الليرة اللبنانية بما يتجاوز عشرة أضعاف من قيمتها خلال أقل من عامين، لم يتحول إلى فرصة حقيقية، في ظل تزامن الانهيار المالي مع انهيار اجتماعي متفاقم، يكاد يصل إلى حد الانفجار والتفلت الأمني في أية لحظة.

وفي وقت راهن فيه القطاع السياحي على موسم الصيف الحالي لتعويض جزء من الخسائر الجسيمة التي مُني بها، بسبب الإغلاق العام الذي شهدته البلاد مع انتشار جائحة كورونا، إضافة إلى انعكاس الأزمة اللبنانية، يبدو أن أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء وترنح القطاع الاستشفائي، كلها عوامل أجهضت فرص استقطاب السياح العرب والأجانب الذين وفق المعلومات، عدلوا خطط قدومهم إلى لبنان، واختاروا دولاً أخرى بعيداً عن المخاطر التي يخشونها في لبنان.

أرخص الوجهات السياحية

وفي السياق، يقول رئيس اتحاد النقابات السياحية نقيب أصحاب الفنادق، بيار الأشقر، إنه بسبب الأزمة الاقتصادية بات لبنان من أرخص البلدان وأقلها تكلفة للسياحة، مثلاً معدل تعرفة الغرفة في الفنادق الخمس نجوم إن كان في قبرص أو دبي أو تركيا يتراوح بين الـ250 والـ350 يورو، إلا أنها بحدود الـ100 دولار في لبنان.
أما بخصوص المصاريف الأخرى من أكل وشرب فهي منخفضة بشكل كبير بالنسبة إلى السائح.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من السياح العرب والأجانب ألغت حجوزاتها في الفنادق اللبنانية بعد تفاقم الأزمات، ولا سيما أزمة الوقود وما نقلته الفضائيات العالمية من مشاهد لطوابير السيارات والإشكالات المستمرة أمام المحطات، إضافة إلى معضلة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة خلال النهار، معتبراً أنه وعلى الرغم من مأساوية المشهد، هناك توقعات بأن يكون هناك سياح من العراق والأردن ومصر وبعض الدول الأوروبية.

ولفت إلى أن معظم الحجوزات المتوقعة خلال هذا الموسم ستكون مرتكزة على السياحة الداخلية والمغتربين اللبنانيين، خصوصاً أن نحو 700 ألف لبناني ممن كانوا يصنفون طبقة وسطى كانوا يسافرون سنوياً خلال فصل الصيف ضمن رحلات تنظمها مكاتب سفر خاصة، لكن نتيجة شح الدولار وتراجع قدرتهم الشرائية فضلوا السياحة داخل لبنان، بالإضافة إلى أن نحو 450 ألف لبناني يعملون في دول الخليج و200 ألف في دول أفريقيا يزورون لبنان سنوياً.

تحديات أمنية

في المقابل، يعتبر نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي، طوني الرامي، أن الموسم السياحي يعتمد على ثلاثة مقومات هي: السياح الوافدون والمغتربون إضافة إلى السياحة الداخلية، متوقعاً غياب السياح العرب والأجانب هذا الموسم. وقال: “نعول على المغتربين اللبنانيين وما تبقى من السياحة الداخلية في هذا الموسم”، موضحاً أن السياحة الداخلية منتكسة بشكل كبير، لأن أقل من خمسة في المئة من اللبنانيين هم فقط قادرون على تنظيم سياحة داخلية في ظل الظروف الاقتصادية وانخفاض القدرة الشرائية.

وأضاف، “نأسف أن نتحدث عن السياحة وأكبر عشرة فنادق في بيروت لا تزال مقفلة، في وقت تشكل هذه الفنادق المقصد الأول والعامل الجاذب الأساسي للسياح العرب ورجال الأعمال والسياحة المثمرة والغنية”. وربط نجاح الحد الأدنى من الموسم بالاستقرار الأمني والسياسي، قائلاً “للأسف، كل المؤشرات السياسية الحاصلة ترتد سلباً على السياحة، وطالما أن هذه المؤشرات سلبية سيبقى الانعكاس على القطاع السياحي سلبياً. وهذه السنة لن تكون جيدة على الصعيد السياحي، ونتوقع أن ينخفض الدخل السياحي إلى نحو عشرة في المئة عما كان عليه سابقاً”.

القطاع الذهبي

ولطالما كان القطاع السياحي من بين القطاعات الاقتصادية الرائدة في لبنان، كونه يشكل مصدراً رئيساً للدخل والتوظيف. وقد أشار تقرير للمجلس العالمي للسفر والسياحة عام 2018 إلى أن لبنان يحتل المرتبة الـ36 من حيث مساهمة السفر والسياحة الإجمالية في الناتج المحلي الإجمالي. وبلغت نسبة هذه المساهمة حدود الـ20 في المئة، أي نحو عشرة مليارات دولار في السنوات التي سبقت الأزمة، حين تخطى لبنان إلى حد بعيد المتوسط العالمي الذي سجل معدل 10.2 في المئة.

ووفرت السياحة في لبنان قبل الأزمة نحو 125 ألف وظيفة مباشرة، وقد استحوذ السياح الإماراتيون على 14 في المئة من إجمالي إنفاق السياح، يليهم السعوديون 13 في المئة، والمصريون ستة في المئة.

شاهد أيضاً

كمبوديا ترفع قيود السفر عن 10 دول إفريقية

كتبت-دعاء سمير – وكالات: أعلنت وزارة الصحة الكمبودية رفع الحظر الذي كانت قد فرضته على …