الرئيسية / سياحة عالمية / الرئيس قيس سعيد ينهي الجدل حول خصخصة الخطوط التونسية الغارقة في الديون
الرئيس قيس سعيد ينهي الجدل حول خصخصة الخطوط التونسية الغارقة في الديون
الخطوط التونسية

الرئيس قيس سعيد ينهي الجدل حول خصخصة الخطوط التونسية الغارقة في الديون

كتب – أحمد زكي : أنهى الرئيس التونسي قيس سعيد الجدل حول خصخصة الخطوط التونسية (تونيسار) بعدما تيقن خبراء من أنّ الحكومات المتعاقبة كانت تسير في طريق وعرة من أجل إنقاذ الشركة الغارقة في الديون بسبب مساعي بعض الأطراف السياسية التأثير على قرار إعادة هيكلتها من أجل بيع حصة لمستثمرين من قطر أو تركيا.

دخلت مساعي إنقاذ الخطوط الجوية التونسية منعطفا جديدا بعدما قطع الرئيس قيس سعيد الطريق أمام كل محاولات خصخصتها حينما طمأن العاملين بأنه لا توجد نية للإقدام على هذه الخطوة مهما كانت التكاليف.

وبحسب بيانات الشركة التي نشرها موقع البورصة التونسية، فقد تراجعت إيرادات الشركة بشكل غير مسبوق في النصف الأول من هذا العام وذلك بنحو 29 في المئة بمقارنة سنوية لتصل إلى أكثر من 183 مليون دينار (65.57 مليون دولار).

ويلقي خبراء هذا التقهقر إلى تداعيات الجائحة وقيود الإغلاق الاقتصادي الذي انسحب على قطاع النقل الجوي حيث تراجع عدد المسافرين بواقع 42 في المئة ليبلغ نحو 338 ألف مسافر بنهاية يونيو الماضي من نحو 579 ألف مسافر على أساس سنوي.

غير أن البعض يؤكد أن الفساد وسوء إدارة الشركة منذ إنهاء مهام المنكبي ثم تعيين ألفة الحامدي لوقت وجيز على رأس الشركة وارتفاع فاتورة الرواتب تعتبر من الأسباب الأساسية لما تمر به الشركة اليوم.

مؤشر حوكمة المؤسسات

وتظهر تقارير دائرة المحاسبات أن الشركة تأتي في المراتب الأخيرة بين الشركات الحكومية في مؤشر حوكمة المؤسسات التونسية.

ويقول خبراء الدائرة إنّ مشكلات الخطوط التونسية تتمحور أساسا حول تقادم الأسطول، ووجود تجاوزات بمجال الصيانة وتكرّر حالات تأخر إقلاع طائراتها وتكبدها خسائر إضافية جراء التعويض للمسافرين

قيس سعيد الدولة لن تبيع الشركة ولن تفرط فيها.

وقال سعيد في كلمة مقتضبة أمام عدد من مضيفات الطيران خلال زيارة مفاجئة إلى مطار تونس قرطاج الدولي إن “الدولة لن تبيع الشركة ولن تفرط فيها”.

ويأتي هذا الموقف ليؤكد أنه ماض في تنفيذ أجندته الإصلاحية بعد حزمة القرارات التي اتخذها منذ أواخر يوليو الماضي، خاصة بعدما طفت على السطح طيلة الأشهر الماضية محاولات للترويج بأن إنقاذ الشركة لن يكون إلا ببيع أصول فيها.

وعمليا، سيرتكز أي مخطط لإعادة الهيكلة على الضغط على التكاليف أكثر ما يمكن وإعادة تنظيم الشركة وتعزيز الأسطول وتحسين جودة الخدمات خاصة على مستوى التموين.

وبحسب بيانات الشركة التي نشرها موقع البورصة التونسية، فقد تراجعت إيرادات الشركة بشكل غير مسبوق في النصف الأول من هذا العام وذلك بنحو 29 في المئة بمقارنة سنوية لتصل إلى أكثر من 183 مليون دينار (65.57 مليون دولار).

الإغلاق الاقتصادي

ويلقي خبراء هذا التقهقر إلى تداعيات الجائحة وقيود الإغلاق الاقتصادي الذي انسحب على قطاع النقل الجوي حيث تراجع عدد المسافرين بواقع 42 في المئة ليبلغ نحو 338 ألف مسافر بنهاية يونيو الماضي من نحو 579 ألف مسافر على أساس سنوي.

غير أن البعض يؤكد أن الفساد وسوء إدارة الشركة منذ إنهاء مهام المنكبي ثم تعيين ألفة الحامدي لوقت وجيز على رأس الشركة وارتفاع فاتورة الرواتب تعتبر من الأسباب الأساسية لما تمر به الشركة اليوم.

وتظهر تقارير دائرة المحاسبات أن الشركة تأتي في المراتب الأخيرة بين الشركات الحكومية في مؤشر حوكمة المؤسسات التونسية.

ويقول خبراء الدائرة إنّ مشكلات الخطوط التونسية تتمحور أساسا حول تقادم الأسطول، ووجود تجاوزات بمجال الصيانة وتكرّر حالات تأخر إقلاع طائراتها وتكبدها خسائر إضافية جراء التعويض للمسافرين.

وتبعث الخطوة برسائل إيجابية للداخل بأن الدولة مسؤولة عن إنقاذ الخطوط التونسية وتبدد آمال أطراف خارجية لوضع اليد على الشركة، رغم أن مسألة الخصخصة ستعود بالنفع على الخزينة العامة كما هو الحال مع شركة اتصالات تونس الحكومية التي تحقق أرباحا رغم الأزمة الاقتصادية.

وشهدت الخطوط التونسية على امتداد السنوات الماضية ترديا لمستوى خدماتها وهو ما دفع الأوساط الاقتصادية والشعبية للتساؤل بشأن ما إذا كانت أزمتها حقيقيّة أم مفتعلة لكي يتم تمهيد الطريق من أجل بيعها للقطاع الخاص في ظل ما يسوقه البعض بأن هناك شبهات فساد داخل الشركة.
وعجزت الخطط الحكومية عن إنقاذ الشركة نتيجة بطء تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتفاقم موجة الإضرابات وكثرة الشكاوى من تدني مستوى خدماتها كما لم تتمكن حتى من استغلال المواسم السياحية التي سبقت تفشي الجائحة.

وضع الشركة سيزداد صعوبة

وكان الرئيس والمدير العام السابق للشركة إلياس المنكبي قد حذّر خلال تصريحات إعلامية في يوليو 2020 بعدما أقاله وزير النقل الأسبق أنور معروف المنتمي لحركة النهضة والذي وُضع تحت الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي، من أن وضع الشركة سيزداد صعوبة وتعقيدا في حال لم تتدخل الدولة لاتخاذ قرارات مهمة.

وكشف المنكبي حينها عن وجود قرار لبيع الشركة، التي تضم 8 شركات تابعة لها، لصالح مستثمرين قطريين، الأمر الذي نفته وزارة النقل ورئاسة الحكومة في وقت لاحق.

وتسارعت الأحداث بعد ذلك ليحيي حجز شركة تاف للمطارات التركية في شهر فبراير الماضي كافة الحسابات المصرفية للخطوط التونسية لمطالبتها بسداد ديون عالقة بقيمة 28 مليون دينار (10.2 مليون دولار) عن محاولة للاستحواذ على الشركة سرعان ما أحبطتها الجامعة العامة للنقل (نقابة).

وتعيش الخطوط التونسية مصاعب مالية ومشاكل متراكمة، دفعت بها إلى حافة الإفلاس لدرجة أن أطرافا اجتماعية ونقابية وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر النقابات العمالية طالبت وزارة النقل والحكومة في كثير من المرات بإنقاذ الشركة، التي تفاقمت ديونها وباتت عاجزة عن القيام بمهامها.

ولم تجد الشركة حتى اليوم الضمانات الكافية من الدولة لتجديد الأسطول والمعدّات، ما يعني أن الحكومات المتعاقبة عجزت عن الإيفاء بالتزاماتها وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها للإسراع في مدّها بحزمة إنقاذ مالية.

ومنذ العام 2016 فشلت خطط إعادة هيكلة الشركة المتتالية، ولم يتمكن أي مسؤول استلم دفة قيادتها من تقديم حلّ جذري لإخراجها من أزمتها في حين تعيش الشركة أزمة مالية غير مسبوقة.

أهم خطوات الإصلاح

• الضغط أكثر على التكاليف التشغيلية وحوكمة أدائها

• إعادة تنظيم مجلس إدارة الشركة وتقليص الموظفين

• تعزيز الأسطول وتحسين جودة الخدمات خاصة التموين

وتظهر التقديرات الرسمية أن رواتب موظفيها البالغ عددهم 7500 موظف ارتفعت من نحو 220 مليون دينار (نحو 81 مليون دولار) إلى 380 مليون دينار (141 مليون دولار).

وشكّل التوظيف العشوائي في عهد الترويكا بقيادة حركة النهضة أحد أبرز أسباب الخسائر، حيث بلغ عدد من تم توظيفهم في تلك الفترة 1200 شخص، مما تسبب في ارتفاع بند الأجور بنحو 32.7 مليون دولار سنويا.

ولم تكن هذه المشكلة هي الوحيدة، فقد اعتبر خبراء أن تعاقد الخطوط التونسية مع شركة تاف التركية نتجت عنه خسائر مادية فادحة للشركة التي عاشت في الأعوام الماضية على وقع الأزمات المالية المستفحلة وسوء التسيير الإداري الذي كانت المحاصصة الحزبية واحدة من الأسباب الرئيسية فيه بسبب التعيينات غير المدروسة.

البورصة التونسية

وبحسب بيانات الشركة التي نشرها موقع البورصة التونسية، فقد تراجعت إيرادات الشركة بشكل غير مسبوق في النصف الأول من هذا العام وذلك بنحو 29 في المئة بمقارنة سنوية لتصل إلى أكثر من 183 مليون دينار (65.57 مليون دولار).

ويلقي خبراء هذا التقهقر إلى تداعيات الجائحة وقيود الإغلاق الاقتصادي الذي انسحب على قطاع النقل الجوي حيث تراجع عدد المسافرين بواقع 42 في المئة ليبلغ نحو 338 ألف مسافر بنهاية يونيو الماضي من نحو 579 ألف مسافر على أساس سنوي.

غير أن البعض يؤكد أن الفساد وسوء إدارة الشركة منذ إنهاء مهام المنكبي ثم تعيين ألفة الحامدي لوقت وجيز على رأس الشركة وارتفاع فاتورة الرواتب تعتبر من الأسباب الأساسية لما تمر به الشركة اليوم.

وتظهر تقارير دائرة المحاسبات أن الشركة تأتي في المراتب الأخيرة بين الشركات الحكومية في مؤشر حوكمة المؤسسات التونسية.

إقرأ أيضاً :

إدريس : سياسة التمييز بين الجنسيات ومع الأشقاء العرب يضر بالسياحة المصرية

شاهد أيضاً

السلطات التايلاندية ترجئ إعادة فتح بانكوك أمام السياح الملقحين أسبوعين

السلطات التايلاندية ترجئ إعادة فتح بانكوك أمام السياح الملقحين أسبوعين

توريزم ديلي نيوز – وكالات : أعلنت السلطات التايلاندية إرجاء إعادة فتح العاصمة بانكوك أمام …