الرئيسية / سياحة عالمية / شواطئ تايلاند خاوية .. مشروع ساند بوكس عل ينقذ صناعة السياحة بالبلاد ؟
شواطئ تايلاند خاوية .. مشروع ساند بوكس عل ينقذ صناعة السياحة بالبلاد ؟
شواطئ تايلاند خاوية

شواطئ تايلاند خاوية .. مشروع ساند بوكس عل ينقذ صناعة السياحة بالبلاد ؟

كتبت – دعاء سمير – وكالات : أصبحت شواطئ تايلاند، التي كانت في يوم من الأيام تعج بالزائرين، إلى خلجان خاوية كما هو الحال في مناطق كثيرة. كما صارت معابدها وآثارها السياحية، التي كانت تجذب من قبل الكثير من الزائرين، مهجورة الآن.

وقد أطلقت تايلاند مشروعها الرائد المرتقب في ظل تفشي فيروس كورونا تحت اسم “ساند بوكس” في الاول من يوليو الماضي، مما جعل بوكيت واحدة من الوجهات السياحية القليلة في العالم التي من الممكن أن يقضي فيها الأشخاص من أكثر من 70 دولة، عطلتهم بدون الحاجة إلى الخضوع لحجر صحي، بشرط أن يحصلوا على التطعيم كاملا.

ومع ذلك فإنه حتى الآن، ما زال السائحون لا يقبلون على تايلاند. وقد تم خلال الأسابيع الستة الأولى من إطلاق المشروع، تسجيل زيارة نحو 17 ألف فرد، وهو عدد أقل بكثير من الحد الأدنى البالغ 100 ألف، والذي كان يتم تسجيله خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر، وهو ما كان يأمل به مسؤولو هيئة السياحة في تايلاند. وحتى هذا الرقم هو مجرد جزء بسيط مما كان الوضع عليه في السابق: فقبل تفشي وباء كورونا، كان هناك أكثر من 9 ملايين شخص يزورون بوكيت سنويا؛ ليشكلوا بذلك 80% من مصادر الدخل للجزيرة، من قطاع السياحة.

ومن جانبه، يقول هاردي ووتكي، وهو سائق قطار ألماني ينحدر من مكان يقع بالقرب من برلين، جاء لرؤية شخص عزيز عليه ويعرفه منذ 17 عاما يدعى “وات”، والذي لم يتمكن من مقابلته منذ شهر مارس من عام 2020: “لقد تم تأجيل معظم الرحلات بسبب الكثير من المعاملات الورقية المطلوبة مسبقا والمعقدة بالتأكيد والقواعد الصارمة.. إن الامر يستغرق وقتا طويلا جدا من أجل قضاء عطلة مدتها أسبوعين أو ثلاثة”.

ملابس واقية وكمامات وأقنعة

ويتضح مدى اختلاف الأمور بصورة أكبر في المطارات، حيث يقوم موظفو المطار بالترحيب بالزوار القادمين، وهم يرتدون ملابس واقية وكمامات وأقنعة. ويصل كل مسافر حاملا معه كمية من الوثائق التي يتم فحصها بعناية. وفي حال كان كل شيء على ما يرام وكان الشخص الوافد يحمل معه اختبار بي. سي. آر سلبي وحجز الفندق وشهادة الحصول على اللقاح وشهادة دخول وتأمين صحي دولي، فإنه يتوجه للخضوع إلى اختبار بي. سي. آر آخر.

ويطلب من الشخص الوافد الخضوع لثلاثة اختبارات في غضون أسبوعين؛ وفي حال ثبتت إصابة أي شخص بفيروس كورونا، يتعين عليه الخضوع لحجر صحي في المستشفى.

وفي الوقت نفسه، يتم قياس درجة حرارة النزلاء كل صباح في الفنادق، ويطلب منهم تثبيت تطبيق إلكتروني لإمكانية تتبعهم.

ويتم وضع عبوات المطهرات إلى جانب تماثيل بوذا داخل المعابد، ويتعين القيام بتسجيل كتابي حتى لمجرد استئجار كرسي للشاطئ.

وبإمكان أي شخص لا تثنيه الإجراءات، الاستمتاع ببوكيت كما كانت من قبل، حيث يحظى بالاقامة في الاقليم الهادئ، بدون إقامة أي حفلات على شاطئ باتونج، ولكن مع الكثير من حمامات الشمس على شاطئ سورين أو قوارب الرحلات الكاملة في خليج تشالونج.

أما الجانب السلبي، فهو أن هناك الكثير من التايلانديين الذين فقدوا سبل عيشهم بسبب الفيروس. حيث غالبا ما ينتظرون ليوم كامل بدون جدوى من أجل القيام بعملية بيع واحدة فقط.

عدد قليل جدا من الزبائن

ومن جانبها، تقول “بيب” التي تدير صالونا للتدليك على طريق “بانجلا رود” الشهير في باتونج، إنه على الرغم من أن برنامج “ساند بوكس” مستمر منذ شهر يوليو، لم نحظ إلا باستقبال عدد قليل جدا من الزبائن، مضيفة أن العملاء كانوا قليلين ويأتون على فترات متباعدة، ولكنها تضيف أن القيام ببعض العمل أفضل من عدم القيام بأي شيء على الاطلاق.

أما سانتوس، فإنه يدير متجر خياطة قريب، حيث تتكدس الأقمشة الجميلة في متجره حتى السقف. ويقول إنه قبل تفشي الوباء، كان من الممكن للمرء بالكاد أن يرى الشارع بسبب شدة الزحام، أما الآن، فقد تراجع حجم العمل بنسبة 90%.

وفي الوقت نفسه، صار بعض السائحين منزعجين بسبب تغير القواعد باستمرار. ويرجع ذلك في الاساس إلى حقيقة أن أعداد الإصابات في بوكيت تتزايد بين السكان المحليين، مثلما يحدث في باقي أنحاء البلاد. ومن المرجح أن الحكومة لم تكن تتوقع حدوث ذلك. ففي النهاية، قد قامت بتطعيم 70% من سكان الجزيرة باستخدام لقاح “سينوفاك” الصيني، سريعا، حيث كانت تأمل في تحقيق مناعة القطيع.

وبينما حظى الراغبون في قضاء العطلات، في البداية، بوعد بالسماح لهم بزيارة أجزاء أخرى من البلاد بعد قضاء 14 يوما إلزاميا في بوكيت، فقد تبدد هذا الأمل حاليا بالنسبة للكثيرين. حيث تم تعليق رحلات الطيران الداخلي، وتم إغلاق بوكيت إلى حد كبير، كما تم إغلاق عاصمة البلاد، بانكوك.

إقرأ أيضاً :

مطالب للحكومة أن يكون تخطيط العلمين الجديدة مدينة متكاملة وليست سياحية فقط

شاهد أيضاً

ثوران بركاني يعطل الرحلات الجوية إلى جزيرة “لا بالما” الإسبانية

وكالات: تعطلت الرحلات التجارية إلى جزيرة “لا بالما” الإسبانية، اليوم السبت، بسبب كميات ضخمة من …