كتب – قاسم كمال : كشف عادل شكري، الباحث الاستشاري الدولي في شئون السياحة، عن حجم الأزمة الحالية الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا وتأثيرها علي السياحة والسفر فى الشرق الأوسط ودول شمال أفريقيا.
وترصد توريزم ديلى نيوز، ما أعلنه الباحث الدولى عن تداعيات الأزمة الراهنة.
وقال: “أكثر من 15 رسالة جاءتني علي الخاص، تتميز جميعها بالإحباط الشديد، وتتحدث في أمرين لا ثالث لهما”:
1 لماذا نحن نتذيل القائمة وقد كنا نفهم أننا في المركز الثاني بعد تركيا ومتي دخلت دولا مثل ليبيا السباق وكيف؟
2 هل ستخرج علينا الدراسة بحلول لشرم الشيخ والغردقة للخروج من تلك الأزمة؟
وأكاد أدعي أنني أفهم دوافع التساؤلين ، فنحن لم ننشأ ونتربي علي فكر إدارة الأزمات ، بل نترك أنفسنا للأزمة تسير بنا حتي منتهاها ونأخذ بالحلول التي آلت إليها الأزمة . قضي الأمر الذي فيه تستفيان :
1 أما عن تذيل القائمة فنحن لسنا كذلك ، صحيح تسبقنا تركيا والإمارات وأرمينيا وألمانيا واليونان – ولكن أيضا يأتي بعدنا قبرص ومولدوفا وإيطاليا والمجر وأمريكا وفرنسا وهولندا وبريطانيا وأسبانيا و أندونيسيا والتشيك
أما الدول الأخري مثل أوكرانيا وكازاخستان وغيرهما فهم في واقع الأمر رحلات منتظمة وليست عارضة لأسباب عائلية و عرقية مرتبطة بالتواصل الأسري فلا تنسي أنهم كانوا جزءا من الإتحاد السوفيتي السابق
أما ليبيا فهي أيضا من الطيران المنتظم و كل المسافرين علي هذا الخط من رجال الأعمال و العمالة وهم يخططون لتواجد روسي ضخم في نقطة أخري مركزية علي ساحل المتوسط إضافة الي طرطوس بسوريا ، وليس أفضل من أن تبدأ سيطرة سياسية و إقتصادية علي بلد ما إلا في حالات مراحل الخروج من فوضي سياسية و مجتمعية الي محاولة إعادة نظام الدولة مرة أخري .
2 وأما بشأن شرم والغردقة ، فنحن نقوم بعمل هذه الدراسات ليس لإستعراض معلومات أو إصابة من يقرأها بالإحباط ، إنما هي دليل إسترشادي للمسؤولين عن حملات التسويق للمقاصد السياحية المختلفة للقيام بعمل التعديلات المناسبة في إعادة توجيه حملاتهم التسويقية redirecting marketing campaigns . نحن نضئ لهم الأنفاق المظلمة و هم يقع عليهم عبئا أكبر في إختيار النفق المناسب ويقومون بتوسيعه و تمهيده ليستوعب حركة مرورية أكبر.
الخلاصة هناك homework كبير يقع علي مسوقي شرم والغردقة ونحن سنوفر لهم المراجع اللازمة لعمل هذا الواجب.
وأود قبل الخوض في هذه الحلقة الخاصة بالطيران ومساراته أن أنوه لأزمة جديدة يواجهها الروس والدول الأوروبية ويعرفها أغلبكم ، ألا وهي الكم الهائل من الطائرات المؤجرة من قبل منظمي الرحلات الروس من الشركات الأوروبية و أغلبها من طراز “إيرباص” إجماليها 520 طائرة ، فرضت دول المؤجرين عليهم إيقاف العقود الإيجارية منذ تواريخ بدء الحظر الإقتصادي لكل دولة منهم ، من ناحية الجانب الأوروبي فقد صرح (فيل سايمور) رئيس الرابطة الأوروبية لمؤجري الطائرات لروسيا الإتحادية ، أنهم أبلغوا الجانب الروسي بفسخ التعاقدات فطلب منهم الروس إرسال طواقم لإستلامها من علي الأرض بالمطارات الروسية ، ويري (سايمور) الأزمة من زاوية متشائمة للأسباب التالية:
• لم يعارض الروس في دفع القيمة الإيجارية عن شهر فبراير ، ولكن كيف سيدفعون في ظل خروج روسيا من نظام (السويفت)
• فسخ التعاقد جاء من الجانب المؤجر ، وليس هناك حربا ومواجهة بين أي من هذه الدول و الدولة الروسية ، وهو الشرط الوحيد لفسخ التعاقد من طرف واحد دون دفع غرامة الفسخ ، وبهذا سيتعرض معظم المؤجرين للإفلاس
• حال وصول الطواقم الأوروبية لإستلام الطائرات وفور إنتهاء الإجراءات الفنية للتسليم والتسلم ، ستتغير صفتها من طائرات روسية (بحكم العلاقة الإيجارية) إلي طائرات أوروبية ولن تسمح السلطات الروسية لهذه الطائرات بالإقلاع تنفيذا لقرار سلطات روسيا الإتحادية وستبقي هذه الطائرات خردة علي الأرض مما يعني إفلاس مؤجري الطائرات الأوروبيين وأنه من الأوفر عليهم الآن أن يشهروا إفلاسهم بدلا من إسترداد هذه الطائرات التي لن يريدها أحد ولن يشتريها أحد
• وهنا يكمن الشيطان في التفاصيل ، فحسب أقوال (سايمور) لم تصدر الحكومة الفيدرالية الأمريكية لمؤجري طائرات (البوينج) قرارا بتطبيق قطع العلاقة الإيجارية مع منظمي الرحلات الروس ، وستطير طائرات البوينج المؤجرة للروس في رحلات الشارتر وستقوم بتحصيل الإيجارات كالمعتاد ولن تتأثر بتغيير المسارات والزيادة في تكاليف التشغيل فهي علي المستأجر و ليس المؤجر ………. وهي ضربة قاصمة من بوينج الأمريكية لإيرباص الأوروبية
وهنا أحلم ببعض الأمور – من منطلق إضاءة الأنفاق المظلمة !!!!! ومن منطلق أن لكل أزمة وجه سلبي يقابله في الجانب الآخر وجه إيجابي أو حتي شبه إيجابي:
• ماذا لو كانت مصر تطبق قانون السماوات المفتوحة؟ والذي أنادي به منذ عصر أحمد شفيق كوزير للطيران المدني
• ماذا لو دخل مليارديرات مصر في صفقات ثلاثية – مع الجانب الأوروبي من جهة بتأجير تلك الطائرات بنصف قيمتها الإيجارية للروس ؟ – ثم إعادة تأجيرها بثلثي القيمة الإيجارية للروس ؟ أليس هذا ما يطلق عليه win-win ؟
دعك عزيزي المتابع من أحلامي وإلي لقاء مسارات الطيران في الحلقة القادمة مع العشرون الكبار .
اقرأ أيضًا:
تركيا تفقد 2 مليون مقعد طيران من روسيا.. وهذه حصة مصر فى 6 أشهر قادمة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر