الرئيسية / قضايا وآراء / أزمات جديدة تعيد حركة السياحة العالمية للمربع صفر .. وعطلات الصيف تنقذ مصر
أزمات جديدة تعيد حركة السياحة العالمية للمربع صفر .. وعطلات الصيف تنقذ مصر
أبو الهول مصدر إلهام للسياح

أزمات جديدة تعيد حركة السياحة العالمية للمربع صفر .. وعطلات الصيف تنقذ مصر

كتب – أحمد زكي : ما تكاد تمر أزمة في القطاع السياحي حتى ندخل في أزمة جديدة تعيد القطاع للمربع صفر وتقف التفق السياحي على الدول المستقبلة للحركة .

مع اقتراب فصل الصيف وكثره عطلاته الوقت الذي يبدأ الكثير منا فيه التفكير مجددا في قضاء إجازة نحتاجها للغاية بالنسبة للبعض، قد يعني هذا للبعض التخطيط للسفر لوجهة بعيدة بحثا عن مغامرة جديدة أو بعض راحة البال، ولكن هناك أسباب للتفكير في قضاء الوقت في مكان داخل مصر.

مصر محظوظة لاحتضان قائمة طويلة من أكثر وجهات السفر جذبا في العالم والتي تلبي معظم أنماط الإجازات. أضف إلى ذلك التضخم والتغير المناخي وصناعة السياحة المحلية التي لا تبرح تلتقط أنفاسها من صدمة تلو الأخرى، ليصبح التخطيط لقضاء العطلة في مصر الخيار الأكثر منطقية الذي يمكنك اتخاذه هذا العام.

دعم صناعة السياحة المتعثرة

تعرضت صناعة السياحة في مصر لسنوات من الأزمات المحلية والعالمية التي حرمت البلاد من السياحة الأجنبية الوافدة. تمثل السياحة نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر وهي قطاع حيوي للاقتصاد المصري وأحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة. قبل شهرين، كان القطاع على ما يرام، إذ انتعشت الإيرادات إلى مستويات ما قبل الجائحة، وعادت الرحلات الجوية الروسية إلى منتجعات البحر الأحمر بعد توقف دام ست سنوات. ولكن على الرغم من بارقة الأمل قصيرة الأجل هذه، يتلقى القطاع ضربة جديدة الآن بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، لأنه من المستبعد أن يأتي نفس القدر من مواطني كلا البلدين، الذين يمثلون نحو ثلث زوارنا، إلى شواطئنا في أي وقت قريب. التأثير الدقيق على صناعة السياحة في البحر الأحمر غير واضح، حيث وضع البعض معدلات الإشغال عند 35%، انخفاضا من 60%، بينما قال البعض الآخر إن الإشغالات لا تتجاوز 5%. مع وضع كل هذا في الاعتبار، نرى أن هناك الكثير من الأنشطة السياحية التي تحتاج إلى دعمنا كمصريين عبر زيارتها.

البقاء داخل مصر أقل تكلفة من السفر للخارج في الوقت الحالي: ليس سرا أن السفر الدولي ليس رخيصا. بين الحصول على التأشيرة وحجز تذاكر الطيران والإقامة في بلد أجنبي، ستجد نفسك تدفع أكثر مما سيكلفك لقضاء عطلة في مصر. أضف إلى ذلك الأزمة المزدوجة المتمثلة في ارتفاع معدلات التضخم في جميع أنحاء العالم وتراجع قيمة الجنيه، لتصبح فرصة السفر للخارج بعيدة المنال بشكل متزايد بالنسبة للكثير من الناس.

ستجد معظم ما تبحث عنه في أم الدنيا على أي حال: الشيء الجيد هو أن لدينا الكثير من الخيارات للمسافرين من جميع الفئات. سواء كنت من محبي التاريخ والثقافة أو مجرد الاسترخاء على الشاطئ، فإن مصر لديها الكثير لتقدمه. لا عجب لماذا يتدفق ملايين السياح من جميع أنحاء العالم (إذا سمحت القيود العالمية) هنا لقضاء عطلاتهم.

اكتشف مصر من جديد .. أجمل أماكن الإجازات في أم الدنيا

ما عليك هو اختيار وجهتك. الخبر السار أن الخيارات كثيرة، سواء كنت ممن يحبون قضاء الوقت مسترخيا على شاطئ البحر أو رحالا في الصحراء أو عالم آثار محتمل أو مغامر يجوب المدن شرقا وغربا، فلن تجد صعوبة كبيرة في العثور على وجهتك السياحية المثالية. إليك بعضا من الأماكن التي نفضلها.

جولة في الآثار اليونانية الرومانية على نسائم البحر المتوسط في الإسكندرية

لطالما كانت عروس البحر المتوسط وثاني أكبر مدينة في مصر وجهة رئيسية لقضاء العطلة الصيفية للقاهريين الذين يسعون للهروب من حر العاصمة. تتميز الإسكندرية بالثقافة والشاطئ والمأكولات. يمكنكم زيارة متاحف مكتبة الإسكندرية وهي متحف السادات ومتحف الآثار ومتحف المخطوطات ومتحف تاريخ العلوم حيث تستكشف الآثار والفن المعاصر والمخطوطات والكتب النادرة. كما لا ينبغي أبدا أن تفوتك جولة مقابر كوم الشقافة في الإسكندرية. أما عن الطعام، فالإسكندرية = السمك، ولن تتعب كثيرا لأن الاختيارات كثيرة إن سألت من حولك. هل أنت متحمس للمزيد من المغامرة؟ يمكنك ارتداء بدلة الغوص واستكشاف مدينة كيلوبترا الغارقة تحت الماء.

وفي سيوة، ستجد أساليب علاجية طبيعية وإطلالات رائعة: تضم واحة سيوة العديد من المعابد والمقابر والحمامات القديمة، إلى جانب بعض الممارسات العلاجية المثيرة للاهتمام التي ما تزال شائعة، ورمال على مد بصرك. تستخدم حمامات الرمل، حيث يدفن الناس أنفسهم في الصيف الحار بالقرب من جبل الدكرور، للمساعدة في الشفاء من آلام المفاصل والروماتيزم والعقم. ويعتقد أيضا أن بحيرات سيوة المالحة، المالحة جدا لدرجة أنك ستطفو على سطح الماء، تستخدم أيضا كعلاج. تنويه: لا يمكننا أن نوصي بقضاء أكثر من 10 دقائق في كل مرة في البحيرات أو غمر رأسك فيها.

أما عن هواة التاريخ القديم، تسبق مدينة الأقصر غيرها:

الأقصر كانت في يوم من الأيام مدينة طيبة القديمة، وهي موطن لبعض أروع المعابد والمعالم الأثرية في مصر. غالبا ما يشار إلى الأقصر باعتبارها أكبر متحف مفتوح في العالم، حيث تجذب العمارة القديمة في الأقصر مئات السياح الأجانب سنويا. يتعين على الزائرين لأول مرة التوجه مباشرة إلى معبد الكرنك على الضفة الشرقية لنهر النيل بالمدينة، والذي يحمل البصمات المعمارية للسلالات والإمبراطوريات المتعاقبة التي تعود إلى نحو 4,000 عام. ومن هناك، ينطلق السياح بعد ذلك إلى المقابر الملكية بوادي الملوك على الجانب الآخر من النيل.

أحدث المستجدات في المدينة الأثرية: افتتح شارع أبو الهول الأثري المعروف أيضا بطريق الكباش الفرعوني في احتفالية مهيبة في نوفمبر العام الماضي، وذلك بعد استكمال مشروع يهدف لترميمه وكشف معالمه استمر لعقود. ولا تشتهر المدينة فقط بالآثار والمعابد العريقة، إذ يمكنك زيارة قرية القرنة الجديدة، على بعد بضعة كيلومترات عن الأقصر، التي شيدها المعماري المصري الشهير الراحل حسن فتحي.

تجمع أسوان بين التاريخ والثقافة في بيئة أكثر استرخاء

قع مدينة أسوان جنوب الأقصر وتبعد عنها أكثر من 200 كيلومتر، حيث يمكنك استكشاف التاريخ بنفسك والاستمتاع بجمال النيل ومعرفة المزيد عن أهالي المدينة الذين يعيشون على ضفتي النهر. من بين المواقع الأثرية المثيرة للإعجاب هي معبد فيلة الذي نقل إلى منطقة أعلى في جزيرة أجيليكا في سبعينيات القرن الماضي بعدما هددته المياه المرتفعة جراء إنشاء السد العالي. وتضم جزيرة إلفنتين، والتي تضم حاليا عدة قرى نوبية، متحف أسوان وتشتهر بالكثير من نزل الإقامة السياحية معقولة التكلفة. كما يمكنكم أيضا زيارة جزيرة النباتات في أسوان التي تضم المئات من أنواع النباتات النادرة و25 نوعا مختلفا من أشجار النخيل.

إقرأ أيضاً :

هيئة البريد تصدر طابعاً تذكاريا بمناسبة مرور 90عامًا على إنشاء مصر للطيران

شاهد أيضاً

تيز تور الروسية تفاجئ عملائها وتلغى جميع رحلاتها إلى تركيا.. وهذا وضع مصر

كتب- قاسم كمال: أعلنت شركة السياحة الروسية، “Tez Tour”، عن إلغاء جميع الجولات مع رحلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *