الرئيسية / سياحة عالمية / السعودية تدعو السياحة العالمية للاستفادة من دروس الأزمة لتحقيق تغير إيجابي
السعودية تدعو السياحة العالمية للاستفادة من دروس الأزمة لتحقيق تغير إيجابي
السياحة السعودية .. أزمات عالمية تعرقل الانطلاق

السعودية تدعو السياحة العالمية للاستفادة من دروس الأزمة لتحقيق تغير إيجابي

كتب_أحمد زكي : أكدت وزارة السياحة، الرغبة في أن يستفيد قطاع السياحة العالمي من دروس الأزمة الصحية العالمية لتحقيق تغييرات إيجابية ترتقي به.

جاء ذلك في نتائج دراسة عالمية جديدة أشرفت عليها الوزارة، تحمل عنوان “استبيان مستقبل السياحة”، حيث ركز على توجهات السفر وتوقعات المسافرين في 11 دولة حول العالم.

وسلط الاستبيان الضوء على تغير توجهات السفر بعد عامين من أزمة كوفيد – 19 وعمليات الإغلاق التي أدت إلى تقييد السفر، ما دفع 58 في المائة من السعوديين إلى التوجه نحو خيارات السفر المحلي.

السياحة السعودية .. أزمات عالمية تعرقل الانطلاق
السياحة السعودية .. أزمات عالمية تعرقل الانطلاق

وشملت نتائج الاستبيان العالمي: دعوة 44 في المائة من المشاركين إلى مواءمة البروتوكولات الصحية بشكل أكبر وتوظيف التقنية لتسهيل إجراءات السفر، ورغبة 34 في المائة من المشاركين في التزام قطاع السياحة بالممارسات المستدامة، وإيلاء 29 في المائة من المشاركين الأولوية لشؤون الصحة والاستدامة على حساب أرباح قطاع السفر، ومطالبة 33 في المائة من المشاركين بمزيد من الحماية المالية للمسافرين، خصوصا بعد التجارب التي اختبروها خلال الأزمة الصحية العالمية. ويفضل المشاركون في الاستبيان من الصين والهند وكوريا الجنوبية مواءمة بروتوكولات السلامة وتوظيف التقنية على نحو أفضل لتيسير تجارب السفر.

مليون فرصة عمل جديدة

وأشارت الدراسة التي قادتها وزارة السياحة إلى أن السعوديين يولون أهمية أكبر للصحة والاستدامة على حساب الأرباح، حيث تشهد السعودية نهوض قطاع السياحة بخطط لأن يسهم بـ10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر مليون فرصة عمل جديدة. وأجرت يوجوف الاستبيان بتكليف من وزارة السياحة، حيث شمل نحو 14 ألف شخص في جميع أنحاء الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والهند واليابان والمملكة والمكسيك وكوريا الجنوبية وإسبانيا والسويد.

وتعليقا على هذا الأمر، قال أحمد بن عقيل الخطيب وزير السياحة: “أثرت الأزمة الصحية العالمية بشكل كبير في قطاع السياحة العالمي، ولفتت أنظار الجميع، من مسافرين وسياح ورجال أعمال وحكومات، إلى القدرة على القيام بالأمور على نحو مختلف”.

ويؤكد الاستبيان الرغبة المشتركة في الاعتماد على الدروس المستفادة من هذه الأزمة لإحداث تغييرات إيجابية، بما يضمن تركيز السياحة مستقبلا على شؤون الصحة والاستدامة والاستخدام الأفضل للتقنية.

كما أدى الاضطراب الاقتصادي وارتفاع الأسعار إلى تراجع الإقبال على السفر خلال الأشهر الستة المقبلة، ومن المرجح أن يسافر خارجا 42 في المائة من المشاركين في الاستبيان العالمي لقضاء عطلة، مقارنة بـ39 في المائة ممن لا يرجحون ذلك أو يستبعدونه تماما.

وظهر التأثير الأكبر في السفر بقصد العمل، إذ يرجح 18 في المائة فقط من المشاركين بدرجات متفاوتة في جميع الأسواق سفرهم خارجا بقصد العمل.

وكان السعوديون في المقابل أكثر تفاؤلا فيما يتعلق باحتمال السفر بهدف الترفيه أو العمل إلى الخارج خلال الأشهر الستة المقبلة، ما يعكس الأداء القوي للاقتصاد السعودي.
وصدر استبيان مستقبل السياحة قبل الاجتماع الـ116 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، الذي سيعقد في جدة الأسبوع المقبل بتنظيم من وزارة السياحة السعودية.

المطالب المستقبلية

وتبرز موضوعات عديدة في برنامج الاجتماع المرتقب، بما فيها النهوض بقطاع السياحة والتكيف مع المطالب المستقبلية لتحقيق مزيد من الاستدامة والمرونة.
يذكر أن قطاع السفر والسياحة قبل الأزمة الصحية العالمية كان يوفر فرصة واحدة من كل أربع فرص عمل جديدة على مستوى العالم بما يعادل 10.3 في المائة من جميع فرص العمل (333 مليونا)، و10.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (9.6 تريليون دولار)، ويشمل ذلك تأثيرات القطاع المباشرة وغير المباشرة وما يحفزه من فرص أخرى في قطاعات أخرى.

وأضاف الخطيب: “تعد السعودية وجهة سياحية جديدة تماما، وقد فتحنا أبوابنا للسياحة الدولية قبل بداية الأزمة الصحية تماما، لذا نحن مستعدون وقادرون على التفكير والتصرف بطرق جديدة ومختلفة”.

وأردف قائلا: “كما نجحنا بإنشاء نموذج جديد للسياحة يتسم بمزيد من المرونة والاستدامة، من خلال التنسيق بين جوانب الرؤية والقيادة والموارد، ونتطلع إلى مشاركة رؤيتنا والعمل مع شركائنا الدوليين، لبناء مستقبل أكثر إشراقا للسياحة”.

وأصدر المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الماضي مؤشر تنمية السفر والسياحة، الذي أوضح تقدم المملكة إلى المركز 33 على مستوى العالم، ويصنف المؤشر المستقل الأداء الاقتصادي في 117 دولة، وفقا لـ17 من العوامل والسياسات الخاصة باستدامة ومرونة وتطوير قطاع السياحة والسفر.

وقفزت المملكة عشرة مراكز دفعة واحدة في 2021 مقارنة بـ2019، وهو ثاني أكبر تقدم في الترتيب، نتيجة للتحسينات في جميع العوامل التي تشمل المؤشر تقريبا. ويعد هذا التقرير الأول من نوعه منذ فتح المملكة حدودها للسياحة الدولية في (سبتمبر) 2019.

يذكر أن المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية يجتمع في المملكة في محافظة جدة بتاريخ 7 و8 (يونيو).

إقرأ أيضاً :

مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تطلق مؤسسة منتدى القطاع الخاص “PSF”

شاهد أيضاً

حالة من التخبط في رصد أسباب خسائر السياحة والقطاعات الاقتصادية بالأردن

البترا الأردنية تستقبل 51 ألف سائح فى شهر

كتبت- سها ممدوح – وكالات: أعلنت سلطة إقليم البترا الأردنية، اليوم السبت، عن إحصائية زوار …