كتبت- سها ممدوح: كشفت دراسة بحثية أعدتها شركة “ريدسير” للاسشارات الاستراتيجية، أن عائدات بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها قطر بين 20 نوفمبر و18 ديسمبر المقبلين قد تصل إلى نحو 4 مليارات دولار من إيرادات الإنفاق السياحي في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد قطاعات الضيافة والمأكولات والمشروبات والسلع الرياضية والأزياء من القطاعات الرئيسية التي من المتوقع أن تحصل على حصة كبيرة من الإنفاق من قبل المشجعي والسياح خلال فترة البطولة.
وقالت الدراسة إنه “على الرغم من أن قطر ستحتضن حصة الأسد -حوالي 85%- من الإيرادات المتوقعة من الإنفاق المرتبط بكأس العالم من قبل السياح، فإن الإمارات العربية المتحدة، وبالأخص دبي، ستكون ثاني أكبر مستفيد من الإيرادات خلال هذه الفترة”.
ولفتت إلى أن الإيرادات المتبقية سيتم تقسيمها بين دول مجاورة أخرى مثل المملكة العربية السعودية وعُمان والكويت.
وأضافت أن القنوات الرقمية ستلعب دوراً حاسماً في تحفيز الإنفاق السياحي في الشرق الأوسط خلال فترة كأس العالم، حيث توقع ثلثا المستهلكين زيادة كبيرة في إنفاقهم في قطاعات مثل المأكولات والمشروبات والملابس الرياضية والسفر والترفيه، وتوقعت ارتفاع الانفاق من خلال القنوات الرقمية بنسبة 60%.
وأدت الطفرة المتوقعة في الإيرادات خلال فترة كأس العالم إلى جنون بين قنوات التواصل الاجتماعي في المنطقة لوضع استراتيجيات مبتكرة لاستغلال الفرصة.
وقال يوسف جاد الله، رئيس قسم تسويق الأعمال والاستراتيجية الإبداعية لخدمات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في” تيك توك” لـ”أرابيان بزنس”: “تعتبر هذه النسخة من كأس العالم فريدة من نوعها من نواح عديدة، فهي الأولى التي تقام في منطقتنا، والأول التي تقام في فصل الشتاء – ولكن الأهم من ذلك – هي الأولى التي تقام في المجال الرقمي للمحتوى الرائد للمستخدم اليوم”.
العالم الرقمي
وتابع: “لقد قطع العالم الرقمي – المحتوى الذي أنشأه المستخدمون على وجه التحديد-شوطاً طويلاً منذ كأس العالم الأخيرة ، ويمكننا أن نتوقع عالماً مختلفاً من التغطية والمحتوى الترفيهي الإبداعي حول كأس العالم بشكل لم نره من قبل”.
وأشارت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن التلفزيون لا يزال الملاذ الأول لعرض المحتوى المتعلق بكرة القدم، فإن قنوات الوسائط الرقمية مثل البحث عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات العلامات التجارية ومتاجر التجزئة ستكون المنصات الرئيسية لاكتشاف المنتجات، مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق من خلال زيارة المشجعين والسياح.
وقالت “ريدسير” في دراستها “يستمتع حوالي 90% من المستهلكين بمتابعة المعلومات الجديدة حول كرة القدم ويتوقع حوالي 75% منهم نشر الأحداث الكبرى على قنوات الوسائط الرقمية. وسيكون تأثير هذا العدد الكبير من المتابعين على قنوات التواصل الاجتماعي-وخاصة مقاطع الفيديو القصيرة-هو أن ثلثي المستهلكين يتوقعون زيادة إنفاقهم خلال كأس العالم في قطاعات مثل المأكولات والمشروبات والملابس الرياضية والسفر والترفيه”.
ورأى أكشاي جايابراكاسان، مدير أول في شركة “ريدسير” للاستشارات الاستراتيجية في دبي في تصريح لـ”أرابيان بزنس”، أنه من المتوقع حدوث ارتفاعات هائلة في الاستهلاك في المنطقة حيث يتطلع المستهلكون بشغف إلى هذه الفترة من الاحتفال. وقال “أعتقد أن كأس العالم في قطر ستخلق إرثاً قوياً للمنطقة، والذي سيتم النظر إليه لسنوات عديدة قادمة”.
وتشير التقديرات إلى أن قطر أنفقت 200 مليار دولار خلال الفترة السابقة لتنظيم المونديال، وهو ما ينظر إليه على أنه استثمار للمستقبل، وبناء البنية التحتية كجزء من برنامج رؤية قطر الوطنية 2030.
انطلاقة جديدة
واعتبرت الدراسة أن تنظيم كأس العالم يمكن أن يصبح نقطة انطلاق لدفع النمو السياحي لقطر، حيث أن أكثر من 50% من عدد السياح الأجانب الذي يزور قطر سنوياً سيأتي هذا العام خلال فترة اقامة البطولة.
وتوقعت أن تغذي كأس العالم وبرنامج رؤية قطر الوطنية 2030 معاً السياحة بحوالي 35 مليار دولار بحلول عام 2030.
ولفتت إلى أن الإمارات وخاصة دبي، ستكونا مستفيدتين رئيسيتين من كأس العالم حيث كان العديد من الزوار يخططون للبقاء في الإمارة واستخدام رحلات الطيران اليومية للسفر ذهاباً وإياباً خلال الحدث.
ومن المقرر تشغيل قرابة 30 رحلة يومية من دبي إلى قطر عبر شركة “فلاي دبي” وحدها خلال كأس العالم ناهيك عن رحلات الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات ما يضاعف عدد الرحلات لمرتين.
كذلك سيتم تشغيل العديد الحلات المكوكية من عمان والمملكة العربية السعودية والكويت إلى قطر وبالعكس خلال هذه الفترة.
وتوقعت الدراسة أن يكون هناك دور لأكثر من 70% من سكان العالم في مباريات المونديال من خلال مشاهدتها أو متابعة أخبارها أو التعليق عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو نشر أخبار أو صور أو مقاطع فيديو متعلقة بها، وهو ما يجعلها تتجاوز الرقم الذي تحقق في مونديال روسيا 2018 بنسبة 50% حينها.
وقالت “ريدسير”: “إلى جانب حقيقة أن هذه هي المرة الأولى التي يقام فيها الحدث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن ما سيجعل كأس العالم في قطر فريداً من نوعه هو حقيقة أن هذه ستكون المرة الأولى التي تقام فيها جميع المباريات الـ 64 ضمن نطاق جغرافي صغير”.
اقرأ أيضًا:
السياحة الأردنية تستهدف استقطاب جماهير كأس العالم بقطر وتعلن خطط ترويجية
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر