كتبت – دعاء سمير : أرست محكمة القضاء الإدارى مبدأً جديداً حيث قضت بحكمها الصادر في جلسة 2023/2/25 بعدم قبول العديد من الدعاوى المرفوعة ضد الدولة تطبيقاً لما نص عليه قانون تنظيم إجراءات الطعن على عقود الدولة رقم 32 لسنة 2014 .
وذلك بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في يناير الماضي برفض الطعن على دستورية المادتين الأولى والثانية من القانون المذكور.
وكانت محكمة القضاء الإدارى قد سبق أن أوقفت تعليقياً الدعاوى المتداولة أمامها منذ عام 2013 انتظاراً لصدور حكم المحكمة الدستورية العليا.
وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا قضت محكمة القضاء الإدارى بعدم قبول تلك الدعاوى إعمالاً لذلك الحكم ومنها الدعوى رقم 45451 لسنة 67 ق المقامة من أحاد الناس في عام 2013 طعنًا على عقد بيع هيئة التنمية السياحية لمساحة من الأرض بالغردقة لشركة الديار القطرية لتنفيذ مشروع سياحي بمحافظة البحر بعد دفع مكتب عبد الشهيد للمحاماة المستشار القانوني لشركة الديار القطرية بحتمية تطبيق حكم الدستورية.
كانت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة، قد أرست مبدأً دستوريًا بضرورة توافر حالة الضرورة الداعية لإصدار القرار بقانون رقم 32 لسنة 2014 بتنظيم إجراءات الطعن على عقود الدولة وتحديد المشرع أصحاب الصفة والمصلحة في الطعن عليها لا يخالف أحكام الدستور.
وقضت “الدستورية العليا” برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 32 لسنة 2014، بتنظيم إجراءات الطعن على عقود الدولة.
وقال المستشار محمود محمد غنيم نائب رئيس المحكمة ورئيس المكتب الفني – في بيان 14 يناير الماضي- إن المحكمة استندت في حكمها إلى أن الاقتصاد القومي مر بمرحلة دقيقة احتاج فيها إلى العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، وحجب كل ما يزعزع الثقة في سلامة البناء الاقتصادي، وضمان احترام الدولة لتعاقداتها، ما حقق حالة الضرورة المبررة لإصدار القرار بقانون المطعون فيه.
وأضاف أن القرار (المطعون في دستوريته) لم ينطو على أثر رجعي ينال من حجية الأحكام الباتة التي صدرت في شأن تلك التعاقدات، كما لم يصادر حق التقاضي أو يقيده، بل جاء تنظيمًا لهذا الحق من خلال تحديد الفئات أصحاب الحق في الطعن على عقود الدولة، حاصرًا إياهم فيمن لهم حقوق شخصية أو عينية على الأموال محل التعاقد، وأطراف تلك العقود، وأضاف المواطن إلى تلك الفئات، حالة صدور حكم بات بإدانة أحد أطراف العقد في جريمة من جرائم العدوان على المال العام، إذا ما أبرم العقد استنادًا إليها، فأجاز للكافة الطعن ببطلانها، تحقيقًا لالتزام الدولة بمكافحة الفساد، على النحو الذي أوجبته المادة (218) من الدستور.
وأشارت إلى المحكمة إلى أن هذا التنظيم المتكامل كفل الحقوق لأصحابها، دافعًا عن مجال التقاضي من ليس لهم مصلحة شخصية في الطعن على تلك العقود، صارفاً عن الخصومة القضائية من توهم ضررًا أراد دفعه، أو من توسل بها لفرض سياسات اقتصادية لا تتفق مع توجهات الدستور الحالي.
وأوضحت المحكمة: أن المشرع سعى من خلال هذا التنظيم إلى تشجيع الاستثمارين العام والخاص، وتوفير المناخ الجاذب له، على نحو يدعم الاقتصاد القومي، إنفاذًا للالتزام الدستوري المقرر بالمادتين ( 27 ، 28 ) من الدستور.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر