الرئيسية / توريزم نيوز / مصر : “التعاون” ومكتب الأمم المتحدة يطلقان أسبوع شراكة لتحفيز الاستثمار
مصر : "التعاون" ومكتب الأمم المتحدة يطلقان أسبوع شراكة لتحفيز الاستثمار
مصر : "التعاون" ومكتب الأمم المتحدة يطلقان أسبوع شراكة لتحفيز الاستثمار

مصر : “التعاون” ومكتب الأمم المتحدة يطلقان أسبوع شراكة لتحفيز الاستثمار

كتب_أحمد زكي : أطلقت وزارة التعاون الدولي، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، أسبوع الشراكة بين جمهورية مصر العربية والأمم المتحدة وذلك استعدادًا للتوقيع على الإطار الاستراتيجي للشراكة من أجل التنمية المستدامة UNSDCF للفترة من 2023-2027، الذي يُعد الوثيقة الشاملة والإطار المنظم للعمل المشترك بين الجانبين من أجل دعم الأولويات الوطنية وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
تنظيم عدد من الزيارات الميدانية للمشروعات التنموية المنفذة من خلال وكالات وبرامج الأمم المتحدة في محافظات الجمهورية، خلال أسبوع الشراكة بين مصر والأمم المتحدة لتسليط الضوء على الأثر التنموي للعمليات والأنشطة المشتركة بالتعاون مع الجهات الوطنية والأطراف ذات الصلة من القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات البحثة والفكرية وشركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف، وذلك لدفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة، وتأتي المشروعات المقرر زيارتها ضمن إطار الشراكة المنتهي العمل به 2018-2022، والذي عمل على دعم جهود التنمية من خلال 4 محاور رئيسية التنمية الاقتصادية الشاملة، والعدالة الاجتماعية، واستدامة الموارد الطبيعية، والبيئية وتمكين المرأة.

جولة تفقدية بمحافظة المنيا

استهلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والسيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة في مصر، رئيسا اللجنة التوجيهية المشتركة للإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة، الزيارات الميدانية بتفقد عدد من برامج المشروعات التنموية بمحافظة المنيا، بمشاركة ممثلي محافظة المنيا وعدد من الجهات الوطنية وممثلي مجلس النواب، إلى جانب الممثلين القطريين لكل من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة الأغذية والزراعة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وقالت الدكتورة رانيا المشاط إن مصر تعتز بشراكتها مع كافة شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، وإن الشراكة مع منظومة الأمم المتحدة هي شراكة تاريخية وثيقة وممتدة لعقود من الزمن وتشمل العديد من القطاعات التنموية ذات الأولوية، حيث تعد مصر عضوًا مؤسسًا في منظومة الأمم المتحدة منذ عام 1945، وأحد الدول الرائدة في العديد من المبادرات الإقليمية والدولية الهامة التي تعزز من قيمة العمل الإنمائي الفعًال، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

شراكة جديدة بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة

أوضحت الوزيرة أن وزارة التعاون الدولي، وفي إطار التكليفات الرئاسية، أطلقت منذ منتصف عام 2021 خارطة طريق واضحة للمشاورات المشتركة بين الأمم المتحدة والحكومة المصرية وأصحاب المصلحة من القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية، من أجل وضع إطار الشراكة الجديد للفترة من 2023-2027، والذي يُمثل الوثيقة العامة المنظمة للتعاون بين الطرفين للخمس سنوات المقبلة، ويضع في اعتباره الأولويات الإنمائية الوطنية في مختلف القطاعات بهدف تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري والعمل المناخي وتحفيز العمل متعدد الأطراف وبناء الشراكات والاستثمارات المستدامة بما يدعم مسيرة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وأجندة 2030.

ونوَّهت وزيرة التعاون الدولي إلى أن الزيارات الميدانية التي سيتم تنظيمها بالتعاون مع الأمم المتحدة، تستهدف التعرف عن قرب على بعض إنجازات تلك المشروعات وأثرها الإنمائي على المجتمعات والمستفيدين، وذلك من أجل عرض التقدم المحرز في العلاقات المشتركة مع الأمم المتحدة، كما أنها تأتي في ضوء الدور الذي تضطلع به الوزارة لمتابعة المشروعات المنفذة مع شركاء التنمية، للتأكد من تحقيق الاستفادة المُثلى من مشروعات الشراكة.

من جانبها، قالت إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، إن المنيا هي المحطة الأولى في أسبوع التعاون بين مصر والأمم المتحدة، الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي قبل إطلاق الإطار الجديد للتعاون الإنمائي المستدام 2023-2027، والذي صُمم من أجل التعرف على البرامج المشتركة مع الحكومة المصرية وشركاء التنمية وأصحاب المصلحة، لمعالجة الحلول المستدامة لتحديات التنمية الرئيسية، بدءًا من الفقر وعدم المساواة بين الجنسين إلى تغير المناخ. وأضافت أنه نظرًا لأن مصر تقود مجموعة من مبادرات أهداف التنمية المستدامة، فإن برامج الأمم المتحدة في مصر في المنيا تعكس الأولوية في تمكين الفئات الضعيفة التي لا تترك أحدًا وراء الركب، بما في ذلك الأطفال والنساء والمزارعين والشباب وغيرهم.

استهلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والسيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، زيارتهما لمحافظة المنيا بتفقد المدارس الحقلية ضمن برنامج الاستثمارات الزراعية المُستدامة وتعزيز مستوي المعيشة، بقرية الجهاد 4 بمركز العدوة بمحافظة المنيا، الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

صغار المزارعين

برنامج الاستثمارات الزراعية المستدامة وتعزيز سبل المعيشة: أشارت وزيرة التعاون الدولي إلى أن هذا االبرنامج بعد أحد المشروعات الجارية بالشراكة بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، تحت مظلة أولويات الدولة الوطنية والشراكة الاستراتيجية بين مصر والأمم المتحدة، حيث يستهدف تحقيق التنمية الريفية الشاملة من خلال تعزيز استفادة صغار المزارعين من خدمات الإرشاد الزراعي والتسويق والتوعية بأهمية الإنذار المبكر والابتكار الزراعي والتكنولوجيا الزراعية وأنظمة الزراعة المستدامة، وتوفير مصادر دخل متنوعة للمستفيدين من الشباب والسيدات، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية وتمكين صغار المربين وحفظ السلالات الحيوانية وتعزيز تكنولوجيا الملقحات.

وفي إطار الدعم المتكامل والشراكة بين الأمم المتحدة ووكالاتها والحكومة المصرية من خلال البرامج المشتركة وتنسيق الجهود بين الوكالات الأممية، تقوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، بتنفيذ أحد المكونات الرئيسية في المشروع بعنوان “التنمية الزراعية والتنويع من خلال تحسين خدمات الإنتاج الزراعي” مع التركيز على منهجية المدارس الحقلية للمزارعين والتي تركز على الإرشاد الزراعي الجماعي والقائم على السوق والتعلم التشاركي، هذا وقد تم تنفيذ ما يقرب من 176 مدرسة حقلية.

تعزيز العمل المشترك مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية خلال الفترة المقبلة: أكدت الوزيرة أهمية المشروعات المنفذة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وكذا منظمة الأغذية والزراعة، والتي عزَّزت جهود الدولة في تحقيق مفهوم التنمية الريفية الشاملة، ورفع مستوى معيشة المزارعين خاصة أصحاب الحيازات الصغيرة، وإتاحة فرص العمل، لافتة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من العمل المشترك مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، في ضوء الإطار الاستراتيجي للشراكة من أجل التنمية المستدامة 2023-2027، لاسيما على مستوى محور الغذاء ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، والذي سيتم من خلاله تنفيذ العديد من المشروعات الهادفة لدعم قطاع الزراعة وتحفيز جهود الأمن الغذائي في مصر.

وخلال الزيارة، تم تفقد برنامج برنامج التربية الإيجابية في القُرى التي تشملها مُبادرة حياة كريمة، والذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف، بالشراكة مع وزارة الصحة والسكان، والمجلس القومي للطفولة، ووزارة التضامن الاجتماعي، حيث يستهدف البرنامج الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية في الأسر الأقل دخلًا في قرى حياة كريمة، من خلال تنظيم ورش العمل والندوات وتمكين الإخصائيين من مشاركة الأساليب العلمية للأبوة لتمكين الطفل من النمو السليم، وذلك في ضوء تنفيذ محور العدالة الاجتماعية ضمن الإطار الاستراتيجي للشراكة بين جمهورية مصر العربية والأمم المتحدة 2018-2022. ويجري تنفيذ برنامج التربية الإيجابية من خلال الأخصائيين الاجتماعيين كجزء من برنامج تكافل وكرامة، من أجل تعزيز ممارسات الأبوة الإيجابية، والمشاركة في أنشطة المشاركة المجتمعية.

الرائدات الريفيات والسيدات

واستمعت وزيرة التعاون الدولي، والمنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، إلى آراء الرائدات الريفيات والسيدات اللاتي استفدن من برنامج التمكين الاقتصادي للمرأة لتحقيق النمو الشامل والمستدام في مصر “رابحة”، الذي يتم تنفيذه في إطار التعاون بين الجهات الوطنية ممثلة في المجلس القومي للمرأة، ووزارة التجارة والصناعة، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالاشتراك مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة بشكل كبير في مصر بحلول منتصف عام 2024.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، خلال مؤتمر صحفي، أن وزارة التعاون الدولي تضطلع بدورها في صياغة الاستراتيجيات المشتركة مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، لتنفيذ أولويات الدولة في مختلف المجالات، من خلال نهج مشترك يأخذ في اعتباره كافة الاستراتيجيات الوطنية والمبادرات الرئاسية وعلى رأسها المبادرة الرئاسية لتنمية الريف المصري “حياة كريمة”، وبالشراكة مع كافة الوكالات الأممية والوزارات المختلفة، موضحة أن الإطار الاستراتيجي للشراكة مع الأمم المتحدة يتم تنفيذه من خلال شراكات فعَّالة مع ما يزيد عن 26 وكالة أممية وكافة الجهات الوطنية في مختلف القطاعات سواء الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والاستخدام الأمثل للمياه والتغيرات المناخية.

توسيع نطاق الشراكة مع الأمم المتحدة في مجالات الأمن الغذائي من خلال برنامج “نوفي”: شدَّدت وزيرة التعاون الدولي على الشراكة القائمة مع الأمم المتحدة في مجالات الأمن الغذائي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والتي تتماشى مع أولويات الدولة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز العمل المناخي، ويتم توسيع نطاق هذه الشراكة من خلال المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، التي أطلقتها مصر في مؤتمر المناخ بهدف تحفيز الاستثمارات المناخية وحشد آليات التمويل المناخي في مجالات المياه والغذاء والطاقة.

ووجَّهت الوزيرة الشكر لكافة وكالات وبرامج الأمم المتحدة على المجهود المبذول على مدار الفترة الماضية، مشيرة إلى أنه في ضوء الإطار الاستراتيجي الجديد سيتم توسيع نطاق التعاون لدعم مسيرة الدولة التنموية نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في ضوء الأولويات الوطنية، والمبادرات الرئاسية ورؤية الدولة 2030.

إقرأ أيضاً :

السياحة تعتمد نظام الحصص المفتوحة لعمرة شهري شعبان ورمضان

شاهد أيضاً

وزير التخطيط يعقد لقاءات مع المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية ونائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط والمدير المنتدب للوكالة الدولية لضمان الاستثمار

رستم : الاقتصاد المصري أظهر صلابة في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة

كتب – أحمد رزق  : عقد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال اليوم …