كتب – أحمد زكي : شهدت محافظ الأقصر احتفالات أبناء القرى والنجوع والمدن والمحافظات القريبة، بمولد العارف بالله سيدى أبو الحجاج الأقصرى، وذلك بساعة معبد الأقصر، فى عادة سنوية يخرج فيها الآلاف ليلاً حتى الفجر فى ليالى من الذكر والأناشيد الصوفية والابتهالات الدينية بمولد الإمام، وخروجهم صباح اليوم التالي بمسيرة من قلب الميدان مرورًا بشوارع المحافظة.
ابو الحجاج الأقصري
سيدى أبو الحجاج الأقصرى هو “يوسف بن عبد الرحيم بن عيسى الزاهد”، يقصد ساحته ومسجده فى ليلة النصف من شعبان سنويًا لإقامة أكبر وأضخم مولد فى مدينة الأقصر.
وينتمى سيدى أبوالحجاج الأقصرى إلى أسرة كريمة ميسورة الحال عرفت بالتقوى والصلاح، وكان والده صاحب منصب كبير فى الدولة العباسية، وينتهى نسبه إلى سيدنا الحسين بن على رضى الله عنهما، وقد ولد الشيخ فى أوائل القرن السادس الهجرى بمدينة بغداد، فى عهد الخليفة العباسى المقتفى لأمر الله، وترك العمل الرسمى وتفرغ للعلم والزهد والعبادة، وسافر إلى الإسكندرية والتقى فيها أعلام الصوفية خاصة من أصحاب الطريقتين الشاذلية والرفاعية، وتتلمذ على يد الشيخ عبد الرازق الجازولى، وأصبح أقرب تلاميذه ومريديه، ثم عاد أبو الحجاج إلى الأقصر، والتقى الشيخ عبد الرحيم القنائى (صاحب مسجد قنا الشهير)، وأقام واستقر بالأقصر، حتى وفاته فى عهد الملك الصالح نجم الدين الأيوبى عن 90 عامًا، وكان له مجلس علم يقصده الناس من كل مكان.
وترك أبو الحجاج تراثا علميا، ومن أشهره منظومته الشعرية فى علم التوحيد وتقع فى 99 بابا، وتشتمل على 1233 بيتا، وتوفى الشيخ بالأقصر عام 642هـ، ويقال إنه كان كثير الاعتكاف والانعزال بمعبد الأقصر، ولهذا السبب أقام مسجده بقلب معبد الأقصر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر