كتبت -سها ممدوح – وكالات: تأثرت وكالات ومكاتب السفر سلباً بعصر الرقمنة وغزو مواقع الحجز على الإنترنت، ما اضطرها إلى البحث عن تنويع خدماتها والبحث عن أساليب جديدة لبقائها على قيد الحياة، بحسب “إرم” الاقتصادية.
وأوضح مختصون أن وكالات سفر نجحت بالاعتماد على خبرتها وقدرتها في استباق رغبات الزبائن، وركزت على توفير خدمات لا تقدمها المواقع، مثل التحدث مع العميل مباشرة وتوفير الوقت له.
ورأى مسؤول في وكالة سفر طوني فغالي، أن البعض يمضون ساعات على الإنترنت للاطلاع على المعلومات الخاصة بالرحلات واختيار ما يناسبهم، ويعتبرون ذلك فرصة للتسلية، لكن آخرين بالمقابل يعتبرون ذلك إضاعة للوقت، ويفضلون الاستعانة بمكاتب وكالات السفر.
وأضاف أن التحدي بالنسبة لوكالات السفر يتمثل بمواكبة الزبائن الذين يطلعون على المعلومات في شبكة الإنترنت، لكنهم بحاجة إلى نوع من الأمان، وإلى معلومات إضافية حين الانتقال إلى مرحلة الحجز.
وأوضح أن الخدمات الشخصية تعزز إيرادات مكاتب وكالات السفر بشكل جيد، كما يأتي جزء من دخل وكالات السفر من العمولات التي تدفعها الخطوط الجوية، وشركات تأجير السيارات والفنادق، ومديرو المؤسسات التي تخدم المسافرين، حيث تقدم هذه المؤسسات عمولة على كل حجز تقوم به أية وكالة سفر، أو على أي تذكرة تبيعها، ولا يدفع المسافرون أي مبلغ عن معظم الخدمات التي تُقدم لهم.
لكن وكالات السفر يمكن أن تتقاضى قسطاً من المال مقابل التخطيط لرحلات سياحية فردية خاصة أن ذلك يستلزم كثيرا من وقتها وجهدها.
واعتبرت المسؤولة في شركة سفريات غريس تونغ أن العروض على الإنترنت لقضاء العطلات كانت تقتصر في السابق على حجز تذاكر السفر، إلا أنها تنوعت كثيراً حالياً وأصبحت تتيح للشخص أن ينظم عطلته بذاته حسبما يريد وفي أي وقت كان.
ورأت أن هذه الظاهرة أدت إلى منافسة اللاعبين التقليديين في القطاع السياحي، ودفعت العديد من وكالات السفر إلى الإغلاق.
وأضافت أن الوكالات التقليدية طورت نفسها لمواجهة هذا الوضع، ورقمنت المجموعات الكبرى منها عروضها.
ولكن تونغ أكدت أن وكالات السفر لا تحاول أن تنافس المنصات الإلكترونية وجهاً لوجه، بل تحاول ان تتميز بخدمات شخصية أو بخدمات إضافية ، وأنها تركز على إمكانية توفير الوقت.
وأضافت أن توافر الخدمات الشخصية لدى وكالات السفر وجودة معلوماتها وسرعتها، هي عوامل تجعلها شركاء حقيقيين، تقدم عروضا تشمل كل متطلبات السفر، على عكس مجموعة كبيرة من العروض على الإنترنت تخفي تكاليف غير متوقعة.
وأكد المختص رويم كورديلو أن وكالات السفر تتيح للعميل أن يستفسر مباشرة حول خدمات إضافية تتعلق بالسفر.
وأضاف أن هناك تحديا آخر أمام وكالات السفر يتمثل بتحفيز العميل ومساعدته على الاختيار عندما يتردد بين وجهتي سفر لقضاء عطلته.
واعتبر أن وكالات السفر تحظى بمعرفة متعمقة لزبائنها وقادرة على أن تستبق رغباتهم ومشاكلهم وخصوصاً عندما تكون الرحلة معقدة ويجب تنظيمها بدقة.
وأكد أخيراً أن الوكالات تكون عادة تحت تصرف العملاء لتتلقي اتصالاتهم على نقيض خدمات المواقع الالكترونية. وتابع ان الخدمة لا تقتصر على تذاكر الرحلات فقط.
وبشكل عام، لن تبيع وكالة السفر فقط تذكرة الطائرة المقابلة، ولكنها تقدم خدمة أكثر شمولاً وشمولاً تشمل الفنادق وتذاكر النقل الحضري وتأجير السيارات وغيرها من البدائل.
وسوق وكالات السفر متنوع، وبالتالي يمكننا العثور على ثلاثة أنواع من وكالات السفر: المشغلون (ينظمون الرحلات عن طريق التعاقد مباشرة مع مشغلي الخدمات) ، وتجار الجملة (عرض وتوزيع المنتجات السياحية من خلال وكالات البيع بالتجزئة) . وبشكل عام، لا يتم التعاقد مع تجار الجملة من قبل المستهلك النهائي وكثيراً ما يقومون بالحجز لتلبية متطلبات تجار التجزئة وتجار التجزئة اي ولئك الذين يبيعون خدماتهم مباشرة للمستهلك النهائي.
اقرأ أيضًا:
ألمانيا : الرقمنة والرحلات الإلكترونية .. تحدي جديد أمام شركات السياحة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر