كتبت – مروة الشريف : بدأ عمالٌ نرويجيون أول إضراب واسع النطاق منذ 23 عاماً، بعد الفشل في عقد اتفاقٍ لرفع الأجور مع أرباب العمل في الدولة الاسكندنافية الغنية بالنفط والغاز.

توقف حوالي 25 عضو نقابي عن العمل عند الساعة 6 صباحاً اليوم الاثنين، حيث لم تسفر محادثات اللحظات الأخيرة، التي قادها وسيط عيّنته الحكومة، عن اتفاق بشأن رواتب حوالي 185 ألف عامل، وفقًا لما ذكرته اقتصاد الشرق.

من المقرر أن يؤثر الإضراب على شركات مزوّدة لصناعة النفط مثل “أكر سوليوشنز” (Aker Solutions)، نتيجة تعليق إنتاج النفط والغاز في أكبر مصدر للوقود الأحفوري في أوروبا الغربية، وفقًا للوائح المنشورة من قِبل النقابات.

كما سيؤثر الإضراب على أعمال البناء، وصيانة الطرق، وفني الكهرباء، وتجار السيارات، وكذلك معامل الحلوى. رفض الاتحاد النرويجي للنقابات العمالية، الذي نظّم آخر إضراب كبير عام 2000، عرضاً بزيادة الأجور بنسبة 5.2%، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن مصادر.

ولا يزال يطالب بزيادة تأخذ التضخم في الحسبان، كما أفصحت قائدة الاتحاد بيغي هيسن فولسفيك للصحفيين، في وقتٍ متأخر من مساء الأحد.

قفزت أسعار المستهلكين في النرويج بنسبة 5.8% العام الماضي، بينما تقلّصت الأجور الحقيقية بنسبة 0.3% بعد زياداتٍ متتالية منذ 2017، وفقاً لمكتب الإحصاء.

يأتي الإضراب في الوقت الذي تكافح فيه النرويج لتهدئة وتيرة التضخم الذي لا يزال قرب أعلى مستوياته منذ ثلاثة عقود، عند 6.5%، بينما البطالة عند أدنى معدلاتها منذ عدّة سنوات، ومن المتوقع أن يتفوّق اقتصاد البلاد على نظرائه من دول الشمال الأوروبي بتجنُّبه الركود.

في حين قالت إيدا وولدن باش، محافظ بنك النرويج المركزي، الشهر الماضي إنها لا ترى دوّامة في التضخم والأجور بالوقت الراهن، رفع البنك المركزي توقعاته لنمو الأجور الإسمي لعام 2023 إلى 5.1%، بما يمثل أسرع وتيرة زيادة منذ 15 عاماً.

الإضراب يشمل أيضاً اتحاد النقابات المهنية، وهو ما أدّى إلى تصعيد حركته لتطال حوالي 40 ألف عضو نقابي اعتباراً من يوم الجمعة.

إقرأ أيضاً :