أكدت وزارة البيئة ، أن اطلاق الاستراتيجية الوطنية للاعمال المتعلقة بالالغام في العراق ، بانتظار انجازات كبيرة وفاعلة لدائرة شؤون الالغام وشركات الفريق الوطني العراقي ، وهي بحاجة ماسة للدعم مع المساندة على المستويين الحكومي الوطني والدولي لتمكينها من أداء مهامها وأعمالها وانشطتها الفعلية.
وقال ممثل رئيس الوزراء ، رئيس البرنامج الوطني لشؤون الالغام، وزير البيئة نزار ئاميدي، خلال الحفل الرسمي لاطلاق ستراتيجية الخطة الوطنية للاعمال المتعلقة بالالغام في جمهورية العراق ، اليوم الاربعاء في بغداد ، ان ” أطلاق الاستراتيجية الوطنية لشؤون الالغام للاعوام (2023 – 2028) تركز على محاور مهمة كمحور الازالة والتطهير ، ومحور التوعية من مخاطر الالغام والعبوات الناسفة والمخلفات الحربية ، ومحور مساعدة الضحايا وتمكينهم جسدياً ونفسياً وادماجهم في المجتمع ” .
واوضح ، ” تمكنت الوزارة من إعداد هذه الستراتيجية بالتعاون مع مركز جنيف الدولي والمنظمات الدولية المختصة ، ما يمثل محطة مهمة في سعي جمهورية العراق الجاد لاعلان العراق خالياً من الالغام والعبوات الناسفة والمخلفات الحربية بعد عقود من الحروب ومواجهة الارهاب الاسود”.
واضاف ، ” امر مؤسف أن يحتل العراق المراتب الاولى عالمياً في حجم التلوث بالالغام والعبوات الناسفة والمخلفات الحربية ، حيث أن حجم مساحات التلوث المسجلة لدى دائرة شؤون الالغام في وزارتنا منذ تأسيسها عام 2003 حوالي (6406) كيلو مترات مربعة .. حيث تم أطلاق (3767) كيلو متراً مربعاً ، ويجري العمل حالياً على نحو (490) كيلومتراً مربعاً ، أي أن المساحة الملوثة الباقية بحدود (2149 ) كیلومترا مربعا “.
واكد وزير البيئة ، أن ” قلة الكوادر والتخصيصات المالية تشكل عائقاً أمام جهود وزارة البيئة والفريق الوطني الذي يعمل بجد على استكمال أعلان هذه المساحات خالية من التلوث، فضلاً عن التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية والتي تلقي بظلالها ، هي خلال حصول سيول وانجرافات تربة والتي أدت الى حركات غير مسيطر عليها لحقول الالغام خصوصاً في المناطق الحدودية”، مبينا أن ” الحكومة عازمة على أيلاء برنامج شؤون الالغام أولوية في برامج الدعم الحكومية ، كما تدعم الوزارة بشكل استثنائي محور التوعية من مخاطر الالغام والعبوات والمخلفات الحربية “.
واوضح ، ” لقد قامت دائرة شؤون الالغام بنحو اربعين الف حملة توعوية ، وبواقع أكثر من ثلاثة ملايين مستفيده ومستفيد مع أطلاق دائرة شؤون الالغام معياراً وطنياً في مجال مساعدة الضحايا ، بشكل أضافة نوعية في عمل البرنامج الوطني لشؤون الالغام ويعتبر هو الاول من نوعه في العالم لامتثاله للمعايير الدولية والانسانية في هذا الشأن “.
وجدد الوزير ، تأكيد الاهداف الاستراتيجية لبرنامج شؤون الالغام في العراق .. حيث أن لأعمال التطهير في العراق أبعاداً اقتصادية وتنموية واستراتيجية “، لافتا الى أعمال التطهير في منطقة شط العرب أدت الى تحويل تلك المساحات الى مجمعات سكنية انتفع منها العديد من المواطنين، وكذلك في محافظة كربلاء المقدسة ، أضافة الى ماقام به البرنامج الوطني لشؤون الالغام بالتعاون مع دائرة الامم المتحدة لشؤون الالغام (يو أنماس) المناطق المحررة والتي أدت الى تسهيل عودة النازحين وتطبيق استراتيجية اعادة الاستقرار وأعادة الاعمار ، ما يصب في تحقيق مضامين البرنامج الحكومي بأبعاده التنموية والاستثمارية الواعدة ، وما تقوم به حالياً الوزارة من تأمين المتطلبات اللوجستية والتشاركية والتنفيذية لتطهير أرض مشروع النبراس للبتروكيمياويات في قضاء الزبير ضمن البصرة ، كذلك تطهير خط سكة حديد البصرة – الشلامجة ، فضلاً عن الخطط التنفيذية لمشروع طريق التنمية والذي يمثل بارقة أمل ونقلة نوعية لبلدنا وشعبنا ” .
واضاف ، ” لقد أولت الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء برنامج شؤون الالغام في العراق اهتماماً استثنائياً ، حيث خصصت موازنات جيدة ستوجه لاعمال التطهير والازالة آخذين بنظر الاعتبار الاولويات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والانسانية، والاهم حماية أرواح أبناء شعبنا من مخاطر الالغام والعبوات الناسفة “.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر