كتبت – سها ممدوح : التقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة مع إريك شوفالييه، السفير الفرنسى فى القاهرة لمناقشة آليات التعاون الثنائي في مجال البيئة وتمويل المناخ والتنوع البيولوجي، بحضور كليمنس فيدال دي لابلاش، مدير عام الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر، ألكسندرا لاموت مستشارة التنمية المستدامة بالسفارة الفرنسية.
ورحبت الدكتورة ياسمين فؤاد فى بداية اللقاء بالسفير الفرنسى فى مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية، أملة فى توثيق التعاون مع الجانب الفرنسى فى موضوعات المناخ والتنوع البيولوجى، حيث استعرضت وزيرة البيئة قصة نجاح مصر في تطوير المحميات الطبيعية ضمن مسارها نحو التحول الأخضر، بشراكة مع المجتمعات المحلية والقطاع الخاص، حيث أدت إلى تعظيم عوائد المحميات.
وأكدت د. ياسمين فؤاد أن تلك الجهود كانت نتاج للخطوة الطموحة التي اتخذتها مصر من 6 سنوات بتغيير لغة الحوار حول البيئة، وربطها بالنمو الاقتصادي المستدام والمساهمة في الدخل القومي، وذلك من خلال بناء نموذج عمل جديد يقوم على صون الموارد الطبيعية بجانب الحد من مصادر التلوث، وكانت المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي من أهم الملفات التي تم العمل عليها، من خلال اشراك المجتمعات المحلية وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص لتنفيذ أنشطة وخدمات مختلفة بالمحميات تساعد على التمتع بالموارد الطبيعية وحمايتها في نفس الوقت، وتطوير المعايير الخاصة بالنزل البيئية، وخروج السياحة البيئية كمنتج جديد في مصر، من خلال حملة قومية تسمى ايكو ايجيبت للترويج للتجربة الفريدة التي يمكن أن يحظى بها رواد المحميات الطبيعية، وخرج منها حملة أخرى جديدة وهى حكاوى من ناسها للمجتمعات المحلية وتجربتهم وثقافتهم وموروثاتهم، وما وفرته لهم الطبيعة من فرص عمل والعيش بتناغم مع الطبيعة، حيث أدت هذه الإجراءات لتزايد عوائد المحميات، مما ساعد على توفير تمويل ذاتي لصيانة تلك المحميات وضمان استدامتها.
وأضافت وزيرة البيئة أن ملف تغير المناخ شهد أيضا تطورا كبيرا في التعامل معه، باعتباره تحدي عالمي، حيث تم اعداد الاستراتيجيات وخطة المساهمات الوطنية المحدثة، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في المناخ سواء في الطاقة المتجددة او الهيدروجين الأخضر وإدارة المخلفات.
كما أشارت الدكتورة ياسمين فؤاد إلى ملف إدارة المخلفات أيضا كقصة ملهمة، شهدت جهود كبيرة على مختلف المستويات، وأهمها إصدار أول قانون لإدارة المخلفات بأنواعها في مصر، والشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز الاستثمار في المخلفات مثل مشروعات تحويل المخلفات لطاقة، وأيضا التخلص الآمن من المخلفات الطبية والزراعية، حيث تتولى وزارة البيئة مهمة التخطيط والتنظيم والرقابة في منظومة المخلفات، ومنها تنظيم سوق المخلفات وإعداد نماذج العمل، وذلك يأتي ضمن جهود التخفيف من آثار تغير المناخ.
وأكدت وزيرة البيئة على التعاون الممتد مع الوكالة الفرنسية للتنمية، ومنه مشروع التحكم في التلوث الصناعي، والنظام الجديد لتمويل المناخ الذي يدعم البنوك الوطنية في التعامل مع تمويل المناخ، وتطلعها البناء على هذه النجاحات في تعزيز التعاون والشراكة في مجال الصناعة والمناخ في الفترة القادمة من خلال ملف الحياد الكربوني في قطاع البترول والقطاع الصناعي، خاصة في ظل تعاون وزارتي البيئة والبترول حاليا في إعداد خارطة طريق الحياد الكربوني ككجزء من تعهد الميثان وتخزينه ، وإعداد نماذج تخزين الكربون.
وقالت وزيرة البيئة: “لقد حولنا النظرة للبيئة من رفاهية ومعرقل للاستثمار إلى ضرورة حتمية ومحفز للاستثمار، وتعتبر استراتيجية الاقتصاد الحيوي وإقامة المنتدى الأول للاستثمار البيئي والمناخي ومنصته نموذج لذلك بفتح فرص جديدة للاستثمار.”
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر