وكالات: أطلق رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أمس (الجمعة) فعاليات “طرابلس عاصمة للثقافة العربية” لعام 2024 في احتفال رسمي بمشاركة مدير عام منظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) محمد ولد أعمر وشخصيات عربية وأجنبية رسمية.
وقال ميقاتي في كلمته في الاحتفال الذي أقيم في “معرض رشيد كرامي الدولي” إن “طرابلس مدينة ليس كمثلها أخرى”، وانها “تاريخ حي نابض في الوجدان، حملته وحمته طرابلس جيلا بعد جيل”.
وأكد أن “أهم ما في طرابلس هو نسيجها البشري الذي تتداخل فيه كل عناصر الوحدة الوطنية”.
وأشار إلى إقبال أهالي طرابلس على معطيات الحداثة حيث باتت المدينة رائدة في تجديد عناصر تراثها لكنها بقيت في الوقت نفسه محافظة على هويتها.
وقال إن “أهل طرابلس أمناء على عروبتهم، ملتزمين حتى الشهادة بقضايا العرب، وفي مقدمها قضية فلسطين وصولا إلى حرب الإبادة التي تشنها اليوم إسرائيل على غزة وأهلها، والاعتداءات المتمادية على الجنوب اللبناني الذي يسعى العدو إلى جعله منطقة محروقة مدمرة غير مأهولة، ولن يستطيع بالتأكيد”.
بدوره وصف وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد وسام المرتضى في كلمته مدينة طرابلس بأنها “مدينة العلم والعلماء والحاضرة المملوكية الثانية في هذا الكون”، منوها بما “تحتويه من مرافق اقتصادية ومقدرات ثقافية وإمكانيات بشرية ذات كفاءات عالية”.
ورأى أن “المقاومة الثقافية لا تقل أهمية عن النزال العسكري، ولهذا وجب علينا كعرب، بعد غزة ومآسيها، أن نعمل على إرساء استراتيجية ثقافية تشترك فيها جميع عناصر القوة التي نمتلك، بما فيها نعمةُ الاختلاف، وهي في عمقها وجوهرها قيمة إنسانية مناهضة للأحادية”.
بدوره أشار مدير عام الألكسو في كلمته الافتتاحية إلى “تاريخ طرابلس الضارب في القدم، من الفينيقيين إلى الحقب الإسلامية المختلفة، إضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز، ومفردات نسقها المعماري النادر، ومكتباتها العامرة”.
ولفت إلى أن “معالمها الأثرية تفوق 180 معلما وتتنوع بين مسجد وكنيسة وخان وحمام ومدرسة وزاوية وسوق وقصور، وغيرها من المواقع والمعالم الثقافية التي تشكل وجه طرابلس الحضاري”.
وذكر أن المنظمة تقوم منذ سنة 1996 بتنفيذ برنامج الاحتفاء بالعواصم العربية للثقافة الذي شمل حتى الآن نحو 27 مدينة عربية في مساهمة لتقديم الصورة المشرقة للثقافة العربية وتنمية لأواصر القربى والتواصل الثقافي بين المدن والحواضر العربية.
وترافق احتفال الافتتاح مع توقيع الوزير المرتضى مع سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور ممثلا لوزير الثقافة الفلسطيني اتفاق توأمة بين طرابلس والقدس عاصمتين للثقافة العربية.
وكانت الألكسو قررت اختيار طرابلس اللبنانية عاصمة للثقافة العربية لعام 2021 ، وبسبب الظروف الأمنية والصحية من انفجار مرفأ بيروت وتفشي كورونا وافقت المنظمة على طلب لبنان تأجيل الحدث إلى عام 2023، ثم إلى العام الحالي 2024.
ويتوقع ان تشهد فعاليات “طرابلس عاصمة للثقافة العربية” مشاركة فرق ثقافية محلية وعربية وعالمية في احتفاليات تجري في عدة أماكن في المدينة بينها أنشطة فنية وعروض مسرحية ومعارض للصناعات الحرفية والكتب والمخطوطات والطوابع البريدية والعملات القديمة وزخرفة الخط والفنون التشكيلية إضافة إلى ورش عمل وندوات ومحاضرات عن أعلام طرابلس.
اقرأ أيضًا:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر