كتب – أحمد زكي : على الرغم من أن الظاهرة المعروفة باسم “الليالي البيضاء” لا تختص بمدينة سانت بطرسبرغ الروسية فحسب، إلا أنها لم تحصل في أية مدينة شمالية أخرى على مثل هذه الإشادة الشعرية والأدبية، وقد أطلق الكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي اسم الليالي البيضاء على قصته القصيرة الشهيرة والتي تدور أحداثها في سان بطرسبرغ.
هل هناك ما هو أكثر رومانسية من المشي على ضفاف الأنهار والقنوات المائية في المدينة في وضح النهار تقريباً، بغض النظر عن التوقيت؟ لا توجد مدينة أوروبية كبرى أخرى يمكن أن تُنافس هذه التجربة ولا الأجواء التي تعمّ شوارع سان بطرسبرغ خلال أشهر الصيف – فهي مدينة حيّة، وودّية، ورومانسية تعج بحركة الناس طوال الليل وكذلك النهار!
بدءاً من أواخر مايو وحتى أوائل يوليو، يكون الليل مشرقاً في سانت بطرسبرغ، حيث تدوم الفترة الأكثر إشراقاً، والمعروفة باسم الليالي البيضاء، من يونيو حتى 2 يوليو. و”الليالي البيضاء” (Beliye Nochi) هي ظاهرة غريبة سببها الموقع الجغرافي الشمالي لسان بطرسبرغ – عند 59 درجة 57 شمالاً (تقريباً على نفس خط عرض أوسلو، والنرويج، والحافة الجنوبية لغرينلاند، وسيوارد، وألاسكا). فنظراً لموقعها عند خط العرض المتطرّف شمالاً فإن الشمس لا تنحدر تحت الأفق بما يكفي لتُظلِم السماء. وفي الواقع، يُصبح من الصعب تمييز الليل عن النهار، لدرجة أن السلطات لا تحتاج أبداً إلى إنارة أضواء الشوارع في المدينة!



إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر