كتب – أحمد زكي – وكالات : ترجمت مصر جهودها نحو إيجاد حلول مستمرة لتدفق العملات الأجنبية بعقد مؤتمر الاستثمار المشترك مع أوروبا، لتلقي تمويلات ميسّرة وسريعة وغير مشروطة كنظيرتها من صندوق النقد الدولي، والتوسع في مشاريع تجد قبولا مشتركا من الجانبين.
سعت مصر لجذب تمويلات كبيرة كأحد ثمار انعقاد مؤتمر الاستثمار المصري – الأوروبي على أرضها كي تساعدها على تلبية احتياجاتها المستمرة من العملات الصعبة، حيث حقق نتائج اقتصادية وسياسية جيدة لها كشريك محوري للتكتل في المنطقة.
وتراهن القاهرة على أن يكون المؤتمر نافذة لتدفق العملات الأجنبية من اتجاهين، الأول تمويلات للحكومة لمشاريع الطاقة النظيفة بالشراكة مع أوروبا، إلى جانب التمويلات التنموية، والثاني تمويلات لدعم القطاع الخاص وتمكينه باللعب على ورقة الاقتصاد الأخضر.
وقال مجلس الوزراء المصري إن “صندوق مصر السيادي وقّع أربع اتفاقيات في مجال الأمونيا الخضراء مع عدد من المطورين الأوروبيين بتكلفة استثمارية تصل إلى نحو 33 مليار دولار”.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي في افتتاح المؤتمر أن العلاقات بين الطرفين تشهد تطورا إيجابيا بشتى مجالات التعاون، وأن المؤتمر رسالة ثقة ودعم من الاتحاد الأوروبي لاقتصاد البلاد.
وبعثت كلمات السيسي برسالة طمأنة لبروكسل وجهات التمويل المختلفة، كي توفر التمويلات للقطاع الخاص الذي يعمل دون مزاحمة من الحكومة، وأن التكتل الشريك الأقرب إلى مصر لأن قروضه ميسرة بشكل كبير، وهي تتبنى إجراءات أكثر مرونة من صندوق النقد الدولي.
ولا يشترط الاتحاد قرارات قاسية تنهك الطبقات الفقيرة أو إجراء مراجعات لبرامج الإصلاح الاقتصادي مثل الصندوق، ولكنها شراكات ومتابعة للمشاريع عمليًا.
وكشفت مصادر حكومية أنه يتم التفاوض مع البنك الأوروبي على تقديم برامج تمويل تشجع استثمارات الشركات الخاصة في مصر، بخلاف ضمانات استثمار يوفرها التكتل للقطاع الخاص والمقدرة بنحو 1.8 مليار يورو.
ويركز الاتحاد الأوروبي على ضرورة تمكين القطاع الخاص المصري، ولذا بذلت الحكومة جهودا خلال الفترة الماضية لمساعدته وتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة وهو ما كان له أثر في تسريع خطوات برنامج الإصلاح التي ترتبت عليها تمويلات من جهات تمويل مختلفة.
واستعدت القاهرة جيدا للمؤتمر لتخرج منه بأكبر مكاسب، فدعّمت القطاع الخاص بمنصة حافز للدعم المالي والفني، وسد الفجوة المعلوماتية للشركات.
كما استهدفت تعزيز الاستفادة من الآليات والأدوات التمويلية التي يتيحها شركاء التنمية الأوروبيون للقطاع الخاص المصري بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي.
وأكد أيمن رضا الأمين العام لجمعية مستثمري العاشر من رمضان أن المؤتمر جاء كجزء من الشراكة الشاملة بين الجانبين وباعتبار مصر أهم شريك تجاري لها، حيث يستحوذ الاتحاد الأوروبي على 25 في المئة من حجم التبادل التجاري مع الخارج.
وبلغت قيمة التبادل التجاري نحو 31.2 مليار دولار العام الماضي، وتعد مصر ثاني أكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد في المنطقة العربية، برصيد استثمار متراكم قدره 38.8 مليار يورو، تمثل 39 في المئة من الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر.
وقال رضا في تصريحات صحفية ،إن “المؤتمر يعزز من تمويل القطاع الخاص عبر توطيد العلاقات مع الاتحاد ومؤسساته لتوجيه منح وقروض ميسّرة للمناطق الصناعية في مصر تحت بند تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تتم عبر تفعيل الاقتصاد الأخضر”.
وبلغت قيمة استثمارات دول الاتحاد الأوروبي بمصر في العام المالي قبل الماضي، فقط نحو 8.2 مليار دولار مقابل 3.2 مليار دولار في العام المالي السابق له بنسبة ارتفاع قدرها 156.3 في المئة.
كما بلغت قيمة استثمارات البنك الأوروبي الذي يهتم بتمويل العديد من مشاريع القطاع الخاص خلال 2023 نحو 1.3 مليار يورو في 178 مشروعا، وتوجه منها نحو 96 في المئة منها للقطاع الخاص.
وأشار رضا إلى أن أيّ تمويلات أجنبية تدخل خزينة الدولة تعزز العملة الأجنبية، كما أن المؤتمر رسّخ التعاون الاقتصادي مع التكتل، بما في ذلك مجالات التجارة والاستثمار وتطوير البنية التحتية في مشاريع النقل والطاقة والتكنولوجيا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر