كتب – أحمد زكي : يشهد القطاع السياحي المغربي انتعاشًا يفوق التوقعات، مما يعزز من فرص استعادة مدينة مراكش لجاذبيتها كوجهة سياحية عالمية. المدينة تستقطب نحو نصف النشاط السياحي المحلي بفضل بنيتها التحتية المتطورة، ويعد فصل الشتاء والربيع من الأوقات المثلى لزيارتها.
تمزج مراكش بين الأصالة والحداثة، مما يجعلها وجهة سياحية جذابة بفضل موقعها الجغرافي وتركيبتها السكانية. وقد أصبحت المدينة وجهة مفضلة للعديد من المشاهير في مجالات السينما والرياضة والسياسة والفن، مما يعزز من مكانتها العالمية.
تأسست المدينة في عام 1070 على يد السلطان يوسف بن تاشفين، واحتفظت بجاذبيتها التاريخية من خلال معالمها الحديثة مثل الفنادق والمولات والمتاحف والحدائق. وقد نالت المدينة إشادة دولية خاصة بعد الزلزال الذي ضربها في سبتمبر الماضي، بفضل خطة الاستجابة السريعة التي ساهمت في إعادة النشاط إليها.
أبرز الصحف الدولية، مثل نيويورك تايمز، سلطت الضوء على جمال المدينة، مشيدة بمعمارها وتاريخها، خاصة مئذنة مسجد الكتبية وقصر البديع. وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة مراكش الآن توفر تجربة فريدة من نوعها تجمع بين الهندسة المعمارية الإسلامية والحرف التقليدية.
سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، أكد أن اختيار مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2024 ليس صدفة، بل تقديرًا لتاريخها وثقافتها وإبداعها.
تستمر المدينة في جذب السياح من جميع الجنسيات، وقد تحولت محاولة التشويه التي أعقبت الزلزال إلى ثناء عالمي على قدرة المغرب في التعافي وإعادة الإعمار.
في عام 2023، شهدت السياحة المغربية انتعاشًا غير متوقع، حيث استقبلت 14.5 مليون سائح، مما يعكس نجاح استراتيجيات الحكومة في تعزيز القطاع. تهدف الحكومة إلى زيادة عدد الزوار إلى 17.5 مليون بحلول 2026، مع تعزيز السياحة من الصين واليابان والهند والشرق الأوسط.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر