كتب – أحمد زكي : تتسارع التغيرات في ديناميكيات التمويل العالمي، حيث بدأت دول الخليج باستثمار ملياراتها بشكل أكثر انتقائية، مما دفع شركات إدارة الأصول الكبرى إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التقليدية.
في أبوظبي ونيويورك، تشهد الصناعة تحولات جوهرية مع سعي هذه الشركات للحصول على حصة من صناديق الثروة السيادية الخليجية التي تدير أصولاً تقدر بأربعة تريليونات دولار. ويتفق المراقبون على أن العصر الذي كان فيه كبار مديري الأصول يسافرون إلى الخليج للحصول على صفقات سهلة قد انتهى. الآن، تتطلب صناديق الثروة في السعودية، الإمارات، وقطر من هؤلاء المديرين إثبات قيمة حقيقية لاستثماراتهم، بالإضافة إلى إنشاء مكاتب محلية وتوظيف المزيد من العاملين في المنطقة.
ومثال على ذلك، نقلت شركة “أبولو غلوبال مانجمنت” 200 موظف إلى أبوظبي ونظمت اجتماعات مع شركاء محليين مثل شركة “مبادلة للاستثمار”. كما أتاحت “بلاكستون” فرص تدريب للمستثمرين من صناديق الثروة السيادية ضمن فرقها.
تظهر المقابلات أن صناديق الثروة الخليجية تستعرض قوتها المالية بطرق غير مسبوقة، ما يجبر شركات إدارة الأصول على التخلي عن الترتيبات التقليدية المتعلقة برسوم الإدارة والأداء. في الوقت نفسه، تقلص هذه الصناديق علاقاتها مع عدد قليل من مديري الأصول، مما يزيد من التوترات في المنطقة.
تشير الدلائل المبكرة إلى استعداد المؤسسات المالية للالتزام بالقواعد الجديدة التي تفرضها صناديق الثروة. وفي الوقت الذي تتطلع فيه الصناديق الخليجية إلى تنويع اقتصاداتها بعيدًا عن الاعتماد على النفط، مثل “مبادلة” التي تستثمر في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والعلوم الحيوية، تزداد الضغوط على شركات إدارة الأصول الكبرى لتأسيس وجود إقليمي في المنطقة.
رغم تلك التحديات، فإن صناديق الثروة الخليجية، مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي وصندوق قطر للاستثمار، تستمر في توجيه الاستثمارات نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية، ما يفرض على شركات إدارة الأصول العالمية التكيف مع هذا الواقع الجديد.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر