الرئيسية / لايف استايل / الست نعيمة المصرية .. صوت من ذهب في سماء الغناء
الست نعيمة المصرية .. صوت من ذهب في سماء الغناء
الست نعيمة المصرية .. صوت من ذهب في سماء الغناء

الست نعيمة المصرية .. صوت من ذهب في سماء الغناء

كتب – أحمد زكي : في أوائل العشرينات، كانت مصر تشهد فترة زاهرة في عالم الفنون، حيث برزت العديد من الأسماء التي أثرت في الموسيقى والغناء. من بين هذه الأسماء اللامعة تأتي الست نعيمة المصرية، أو زينب محمد إدريس، التي ولدت عام 1894 لتصبح واحدة من أبرز المطربات المصريات في ذلك العصر. اشتهرت الست نعيمة بصوتها القوي الذي كان يعبر بصدق عن مشاعر الحب والحزن والشجن، مما جعلها تحتل مكانة خاصة في قلوب الجمهور. لم يقتصر تأثيرها على تسجيل الأسطوانات فقط، بل امتلكت مسرحها الخاص “الهامبرا” الذي كان منارة للفن والطرب. من أشهر أغانيها التي لا تزال تتردد حتى يومنا هذا “تعالى يا شاطر نروح للقناطر” و”غالي والطلب رخيص”. ومع أن الزمن طوى صفحات حياتها عام 1976، إلا أن إرثها الفني لا يزال ينبض بالحياة في ذاكرة محبي الطرب الأصيل.

مسيرتها الفنية

الست نعيمة المصرية بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، واستطاعت أن تتربع على عرش الغناء في مصر خلال فترة زمنية قصيرة بفضل موهبتها الفذة وصوتها الرخيم. كانت تمتلك قدرة مذهلة على الانتقال بين المقامات الموسيقية بسلاسة، ما جعلها قادرة على أداء العديد من الأنواع الموسيقية، بدءًا من الطقاطيق الخفيفة وصولاً إلى القصائد الطربية العميقة.

مسرح الهامبرا

كان مسرح “الهامبرا” الخاص بها ليس مجرد مكان للعروض، بل كان بمثابة معهد فني يجمع نخبة الفنانين والموسيقيين. هناك، استطاعت الست نعيمة أن تقدم عروضها أمام جمهور متنوع، مما أكسبها شهرة واسعة داخل وخارج مصر. كانت حفلاتها تملأ القاعة بالجمهور المتعطش للاستماع إلى صوتها المميز وأدائها المتقن.

تسجيلاتها الفنية

سجلت الست نعيمة العديد من الأسطوانات لشركتي “ميشيان” و”بوليفون”، ومن خلالها انتشرت أغانيها في أرجاء العالم العربي. كانت أغانيها تجسد العديد من المشاعر والموضوعات، من الرومانسية في “تعالى يا شاطر نروح للقناطر”، إلى الطرب الأصيل في “يا بلح زغلول”، وحتى الأغاني الاجتماعية مثل “أنا نايمة”. هذه الأغاني أصبحت أيقونات في تاريخ الموسيقى العربية ولا تزال تُستمع حتى اليوم.

أشهر أعمالها

من بين أشهر أعمالها طقطوقة “تعالى يا شاطر نروح للقناطر”، التي أظهرت فيها براعتها في التعبير عن البهجة والمرح، و”غالي والطلب رخيص” التي عبّرت فيها عن الشوق والحنين. كما أدت دور “يا قلبي تستاهل” الذي كان واحدًا من أهم أعمالها الطربية.

نهاية مسيرتها

على الرغم من كل النجاح والشهرة، كانت حياة الست نعيمة المصرية مليئة بالتحديات. ومع ذلك، بقيت صامدة واستمرت في تقديم فنها للجمهور حتى أواخر حياتها. توفيت الست نعيمة في عام 1976 عن عمر ناهز الـ 82 عامًا، تاركة خلفها إرثًا فنيًا لا يُنسى. لقد كانت رمزًا من رموز الغناء المصري وساهمت بشكل كبير في تشكيل الهوية الموسيقية لمصر في القرن العشرين.

اسطورة غناء

تبقى الست نعيمة المصرية واحدة من الأساطير التي لن تُمحى من ذاكرة الفن العربي. صوتها وأعمالها لا تزال تُحييها في قلوب عشاق الطرب الأصيل. إنها مثال حي على قوة الفن في تجسيد الروح الإنسانية وإيصالها عبر الأجيال.

إقرأ أيضاً :

الرقابة المالية تطالب شركات التأمين بتوفيق أوضاعها ومزاولة أنشطتها

شاهد أيضاً

بسام راضي يفتتح الموسم الصيفي للأكاديمية المصرية للفنون بروما

كتبت- سها ممدوح: افتتح بسام راضى السفير المصري في إيطاليا وحرمه، والدكتورة رشا صالح المديرة …