كتب – أحمد زكي : في حوار خاص لموقع تورزم ديلي نيوز مع الدكتور مبارك سيد أحمد، الفائز بجائزة أمير الشعراء، والتي تُعدُّ من أرقى الجوائز الشعرية في العالم العربي، نستكشف تأثير الشعر العربي العريق على حياة الناس على مر العصور، وكيف يمكن استغلال هذا الإرث الثقافي الغني في تعزيز السياحة والثقافة على مستوى عالمي.الدكتور مبارك، بصفته أحد أبرز شعراء العصر، وخاصة شعراء الجنوب وتحديدا مدينة نجع حمادي شمال محافظة قنا، يقدم لنا رؤى عميقة حول دور الشعر في تشكيل الوعي الجمعي، ونقله للتجارب الإنسانية المشتركة، وكيف يمكن أن يكون الشعر أداة فعالة للتواصل بين الثقافات والشعوب.
“الشعر العربي، يا سيدي، ليس مجرد كلمات منظمة، بل هو مرآة عاكسة لتاريخنا وحضارتنا، وهو نبض الشعوب وأحلامها وآمالها”، هكذا بدأ الدكتور مبارك سيد أحمد حديثه، مُشيدًا بدور الشعر في صياغة الهوية العربية وتشكيل الوجدان الجمعي.
وأضاف الدكتور مبارك: “الشعر العربي القديم كان وسيلة للتعبير عن مشاعر الحب والكراهية، والفخر والهزيمة، وكان سلاحًا في الحروب القبلية، وكان أيضًا وسيلة لنقل القيم والأخلاق والتقاليد. أما في العصر الحديث، فقد تطورت أدوات التعبير، ولكن الشعر لا يزال يحتفظ بجاذبيته، فهو لغة العاطفة والجمال، وهو قادر على أن يصل إلى أعماق النفس البشرية”.
الشعر وسيلة للدعاية السياحية والثقافية
وعن دور الشعر في الترويج للسياحة والثقافة، أكد الدكتور مبارك أن: “الشعر يمكن أن يكون أداة فعالة جداً للترويج للسياحة والثقافة، فالكلمات الشعرية قادرة على خلق صور ذهنية جميلة ومميزة عن الأماكن والأحداث، ويمكن أن تحفز الناس على زيارة هذه الأماكن والتعرف على ثقافاتها. كما يمكن للشعر أن يكون وسيلة لنقل القيم المشتركة بين الشعوب، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة”.
مقترحات لاستغلال الشعر في الدعاية السياحية
واقترح الدكتور مبارك عدة أفكار لاستغلال الشعر في الدعاية السياحية والثقافية، منها:
تنظيم مسابقات شعرية: يمكن تنظيم مسابقات شعرية على مستوى العالم، وتخصيص جوائز قيمة للفائزين، مما يشجع الشعراء على كتابة قصائد عن الأماكن السياحية والثقافية.
إنتاج أفلام وثائقية: يمكن إنتاج أفلام وثائقية عن الشعراء والشعر، وعرضها في المهرجانات السينمائية الدولية.
إنشاء مكتبات شعرية: يمكن إنشاء مكتبات شعرية في الأماكن السياحية، وتوفير ترجمات للقصائد إلى لغات مختلفة.
استخدام الشعر في الحملات الإعلانية: يمكن استخدام القصائد الشعرية في الحملات الإعلانية للترويج للسياحة والثقافة.
أرقام وإحصائيات حول تأثير الشعر على السياحة والثقافة:
دراسة أجرتها منظمة اليونسكو أظهرت أن المدن التي تحتفي بتراثها الشعري تشهد زيادة في عدد السياح بنسبة 15% على الأقل.
أظهر استطلاع للرأي أن 70% من المسافرين يبحثون عن تجارب ثقافية أصيلة، والشعر يعتبر عنصرًا أساسيًا في هذه التجارب.
تشير دراسة أخرى إلى أن المدن التي تستضيف مهرجانات شعرية تشهد زيادة في الإيرادات المحلية بنسبة 8%.
اقتباسات إضافية للدكتور مبارك سيد أحمد
“الشعر هو لغة الروح، وهو قادر على أن يعبر عن ما لا تستطيع الكلمات أن تعبره.”
“الشعر هو جواز سفر إلى عوالم أخرى، وهو وسيلة للاكتشاف والاكتشاف الذاتي.”
“الشعر هو تراثنا المشترك، وهو جزء لا يتجزأ من هويتنا العربية.”
“الشعر هو قوة ناعمة يمكن أن تغير العالم.”
الشعر العربي، بأصالته وتميزه، يمثل كنزا لا يقدر بثمن، وهو قادر على أن يكون جسرًا للتواصل بين الثقافات والشعوب. من خلال استغلال هذا الإرث الثقافي الغني، يمكننا تعزيز السياحة والثقافة، وبناء عالم أكثر تفهما وتسامحا.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر