كتب_أحمد زكي : في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي ونشر قيم التسامح واحترام التعددية الفكرية، نظم قصر ثقافة نجع حمادي محاضرة بعنوان “ثقافة الحوار والتعددية الفكرية”. أدار المحاضرة فضيلة الشيخ رشيد محمد، رئيس قسم شؤون القرآن الكريم بإدارة أوقاف نجع حمادي وإمام وخطيب مسجد سيدي الأمير ضرار بن الأزور الأسدي بقرية “هو”. وقد افتتح الشيخ المحاضرة بمناقشة عمق وأهمية الفكر والحوار وأدب النقاش، مستشهداً بنماذج من القرآن الكريم، وأبرزها حوار الله مع الملائكة عند خلق آدم، وحوارات الأنبياء مع أقوامهم.
أوضح الشيخ رشيد في بداية حديثه أن الحوار الجاد والمبني على احترام الرأي الآخر يعدّ أحد أعمدة بناء المجتمعات المتماسكة، حيث يساهم في كسر حواجز الصمت والفهم الخاطئ بين الأفراد. كما تطرق إلى مفهوم التعددية الفكرية، مشيراً إلى أنها تُعد حجر الأساس في بناء مجتمعات تتسم بالتسامح والتكافل.
وضرب الشيخ أمثلة قرآنية تعزز قيمة الحوار وأدبه، حيث سرد قصة خلق آدم وكيف دار الحوار بين الله وملائكته، مما يعكس أهمية إظهار الحكمة والتعقل في الحوار بين الأفراد. وأكد أن الأنبياء كانوا مثالاً يحتذى في الحوار الهادف والبناء مع أقوامهم، منوهاً إلى أن احترام الاختلافات الفكرية يعزز من تماسك المجتمع ويؤدي إلى فهم أعمق لمواقف الآخرين.
اختتم الشيخ رشيد المحاضرة برسالة مهمة للجمهور حول ضرورة التكاتف والعمل معاً كأفراد ومجتمعات من أجل تعزيز قبول الآخر واحترام التنوع الفكري. وأشار إلى أن مثل هذه القيم لا تقتصر على الحوار فحسب، بل يجب أن تكون أسلوب حياة يعيشه الجميع لتحقيق مجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل وتقدير الاختلافات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر