كتبت – أحمد زكي – وكالات : قال مختصون في قطاع الطيران أن وقف شركات عالمية رحلاتها لمطار الكويت يعد قراراً صادماً وسلبياً، لاسيما أننا على أعتاب افتتاح مطار الكويت الدولي الجديد T2، الذي كلف الدولة 5 مليارات دولار.
وبيّن المختصون، أن إلغاء الخطوط الجوية الأجنبية رحلاتها إلى الكويت له آثار سلبية على مختلف جوانب الحياة الاقتصادية، وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر، مما يؤثر على الطلبة الدارسين في الخارج والعلاج، وتوافد السياح.
وألغت 3 شركات طيران أوروبية رحلاتها للكويت ابتداء بـ «كي إل إم» الهولندية، وبعدها شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا»، وأخيرا الخطوط البريطانية، معللة ذلك بضعف الجدوى الاقتصادية، وإلى التفاصيل.
وكشفوا أن أثر إلغاء الرحلات والخطوط الجوية الأجنبية على الاقتصاد الكويتي سيكون بانخفاض عدد السياح، حيث سيؤدي توقّف الرحلات الجوية الأجنبية إلى انخفاض كبير في عدد السياح الوافدين إلى الكويت، مما يؤثر سلبًا على القطاع السياحي، في حين أن الخطوط الأوروبية أسعارها أرخص من بعض الخطوط الخليجية، وتوقيتها أفضل وتصل إلى جميع الوجهات، لذلك يجب على السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الآثار، وتشجيع عودة حركة الطيران إلى طبيعتها.
وقالوا إنه كلما قلّت المنافسة ارتفعت الأسعار، وهو ما قد يتضرر منه المواطن، الى أن تصبح الأسعار بيد طرف واحد، وهو ما يعد احتكاراً في المبدأ العام، كما سيكون المطار الجديد أكبر الخاسرين، فمن غير المعقول أن يتم افتتاحه وتستخدمه فقط الخطوط المحلية والشركات الخليجية.
وبينوا عدم وجود رحلات للخطوط الجوية الكويتية لأغلب المدن التي يدرس بها الطلبة الكويتيون.
وعلى صعيد آخر، فإن أغلب الخطوط الخليجية لديها شراكة مع خطوط عالمية تسهّل على المسافرين القيام برحلات لجميع الوجهات التي لا تصلها رحلاتهم المباشرة.
وطرحوا الحلول لحل إشكالية ارتفاع الكلفة على شركات الطيران والجدوى الاقتصادية، لاسيما أن هناك عدة أسباب كان لها دور في رفع تكاليف الرحلات، وقللت الجدوى، وليصبح الخط غير مجدٍ وأرباحه قليلة لدى الشركات الأوروبية والأجنبية، مطالبين بدراسة العقبات وإيجاد الحلول كي يصبح مطار الكويت الجديد إقليميا جاذبا للوجهات.
جذب أخرى
بداية، طالب رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية السابق، الكابتن علي الدخان، في أعقاب قرار الخطوط الجوية البريطانية وغيرها من الخطوط الأوروبية، بإلغاء مطار الكويت من جدول رحلاتها، بعد عقود من العمل في الكويت، بحل إشكالية إيقاف تلك الرحلات وجذب الخطوط مرة أخرى، خاصة أننا على أعتاب افتتاح مطار T2 الدولي الجديد.
وبيّن أن الهدف من إيجاد الحلول لجذب العديد من شركات الطيران الأوروبية هو جعل المطار الجديد، الذي كلف الدولة نحو 5 مليارات دولار، مطاراً جاذباً وعالمياً وليس محليا.
وأفاد بأن هناك شركات أوروبية أخرى ألغت رحلاتها الى الكويت، معللة ذلك بالجدوى الاقتصادية، لاسيما أن هناك منافسة شديدة وتكسير أسعار قامت بهما الشركات الخليجية والتركية للوجهات ما بعد الوجهة الأصلية، أو ما يسمى بالتعريف الخاص «الحرية الخامسة».
وذكر أن الخطوط البريطانية سبقت في ذلك الشركتين الهولندية والألمانية، مبيناً أن من الأمور السلبية انه لن يكون في مصلحة المسافر من مطار الكويت بشكل عام، والى جانب ذلك لن يكون في مصلحة مطار الكويت الجديد، الذي أصبح على أعتاب الانتهاء منه وافتتاحه رسميا.
وقال إنه كلما قلّت المنافسة ارتفعت الأسعار، وهو ما قد يتضرر منه المواطن، الى أن تصبح الأسعار بيد طرف واحد، وهو ما يُعد احتكاراً في المبدأ العام، ودعونا نقول إن المسألة لا تتعلق بالمواطن والمسافر فقط، بل بمطارنا الجديد الذي سيكون خاسراً، مبيناً أنه من غير المعقول ان نفتتح المطار وتستخدمه فقط الخطوط الجوية الكويتية والشركات الخليجية، عندها سيكون ذلك غير مُجدٍ.
وذكر أننا يجب أن نحاول جذب العديد من الخطوط والرحلات الى مطار الكويت، خاصة أننا على أبواب افتتاح مبنى الركاب الجديد T2.
وطالب الدخان من الجهات المسؤولة، ومنها الطيران المدني، بمعرفة أسباب توقف أي شركة طيران ألغت رحلاتها إلى الكويت، ومحاولة عدم تكرار تلك الإيقافات مستقبلاً.
وفي سؤاله عن حل إشكالية ارتفاع الكلفة على شركات الطيران والجدوى الاقتصادية، ذكر انه لا بد من حل أسباب ذلك التوقف إن أمكن، لاسيما أن هناك عدة أسباب لرفع تكاليف الرحلات وقلة الجدوى، ليصبح الخط غير مجدٍ وأرباحه قليلة لدى الشركات الأوروبية والأجنبية، مطالباً بدراسة العقبات وإيجاد الحلول، كي يصبح مطارنا الجديد إقليميا جاذبا للوجهات.
وأكد أن تكاليف الرسوم والخدمات من مطار الكويت تنافس أهم المطارات في العالم، في حين أن أسعار وقود الطائرات تحتكرها شركة واحدة، وتضع أسعارا مبالغا فيها عالمياً.
تباطؤ وجاذبية
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لاتحاد وكلاء السياحة والسفر في الشرق الأوسط، سعد العدواني، إن قطاع الطيران يُعد من القطاعات الحيوية التي تسهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي للدول، حيث ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياحة والتجارة والاستثمار.
لذلك، فإن أي اضطراب في هذا القطاع، مثل إلغاء الرحلات الجوية أو وقف الخطوط الجوية الأجنبية رحلاتها إلى الكويت، له آثار متعددة ومتشعبة على مختلف جوانب القطاعات الاقتصادية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر